النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: لامية ابن الوردي ::: قصيدة الحكم والمواعظ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    617

    افتراضي لامية ابن الوردي ::: قصيدة الحكم والمواعظ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنقل إليكم القصيدة الرائعة المليئة بالحكم والمواعظ
    لامية ابن الوردي

    هذه لامية مشهورة من أجمل اللاميات الإرشادية ، وهي عبارة عن نصائح شرعية وأخلاقية واجتماعية وسياسية وآدب وحكم وتجارب يومية .

    ناظمها هو الشيخ الفقيه النحوي القاضي المؤرخ زين الدين أبي حفص عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري البكري نسبة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ، المشهور بابن الوردي ، من شعراء القرن الثامن الهجري .
    وقد ولد في المعرة غرب مدينة حلب بالشام زمن المماليك سنة 689 هـ ، وخالف الزركلي فقال : أنه ولد سنة 691 هـ .
    وكان من علماء اللغة العربية والنحو والفقه والأدب والتاريخ كما دل على ذلك تلك المصنفات المتنوعة له ، وقد أشتهر بالزهد والورع وحسن الخلق وطيب المعشر ، فكانت له مهابة في قلوب معاصريه .
    تولى القضاء في منبج وشيزر وحلب ، ثم ما لبث أن ترك ذلك كله وعزل نفسه لمنام رآه ، وكتب أبياتاً في ذم القضاء وأهله ، ثم اشتغل بالتعليم والتأليف حتى شاع ذكره وطار صيته في البلدان ، وقد توفي بالطاعون سنة 947 هـ .

    من مصنفاته :
    • البهجة الوردية : وهو ديوان في الفقه الشافعي
    • تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة : اختصر فيها ألفية ابن مالك
    • التوضيح : شرح فيه ألفية ابن مالك
    • صفوة الرحيق في وصف الحريق
    • خريدة العجائب وفريدة الغرائب
    • المسائل الذهبية
    • ضوء الدرة : شرح فيه ألفية ابن معطي
    • أرجوزة غزلية
    • منطق الطير
    • تتمة المختصر في أخبار البشر
    • أرجوزة في تفسير الأحلام والمنامات
    لمزيد من الترجمة ، راجع : الأعلام ، الدرر الكامنة .


    وهذه قراءة للقصيدة بصوت الشيخ توفيق الصائغ حفظه الله
    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...lesson_id=3837



    إعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ

    ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ

    إنْ أهنا عيـشةٍ قـضيتُهـا ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ

    واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ

    وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ

    واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ

    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ

    حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْ

    كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ

    أيـنَ نُمـرودُ وكنعانُ ومنْ مَلَكَ الأرضَ وولَّـى وعَـزَلْ

    أيـن عادٌ أين فرعونُ ومن رفـعَ الأهرامَ مـن يسمعْ يَخَلْ

    أينَ من سادوا وشادوا وبَنَوا هَـلَكَ الكلُّ ولـم تُـغنِ القُلَلْ

    أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى أيـنَ أهـلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ

    سيُـعيـدُ الله كـلاً منـهمُ وسيَـجزي فـاعلاً ما قد فَعَلْ

    إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ حِكمـاً خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ

    أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فمـا أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ

    واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ

    واهـجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ يعرفِ المطلوبَ يـحقرْ ما بَذَلْ

    لا تـقلْ قـد ذهبتْ أربابُهُ كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ

    في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ

    جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فـمنْ يُـحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ


    انـظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي فـي اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ

    فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما أحسنَ الشعرَ إذا لـم يُـبتـذلْ

    ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ

    أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ

    إن جَزتني عن مديحي صرتُ في رقِّها أو لا فيكفيني الخَـجَلْ

    أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلّْ

    مُلكُ كسرى عنهُ تُغني كِسرةٌ وعـنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ

    اعـتبر (نحن قسمنا بينهم ) تـلقهُ حقاً ( وبالحـق نـزلْ)

    ليس ما يحوي الفتى من عزمه لا ولا ما فاتَ يومـاً بالكسلْ

    اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ

    عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ

    كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ

    كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ

    فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ

    أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ

    لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ

    قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغّلْ

    إنـما الوردُ منَ الشَّوكِ وما يَنـبُتُ النَّرجسُ إلا من بَصَلْ

    غـيرَ أني أحمـدُ اللهَ على نسبـي إذ بـأبي بكرِ اتَّصلْ

    قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ

    أُكـتمِ الأمرينِ فقراً وغنى واكسَب الفَلْسَ وحاسب ومن بَطَلْ

    وادَّرع جداً وكداً واجتنبْ صُحبةَ الحمقى وأربـاب الـخَلَلْ

    بـينَ تبـذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَتَـلْ

    لا تخُضْ في حـق سادات مَضَوا إنـهم ليسوا بـأهلِ للزَّلَلْ

    وتغاضى عـن أمورٍ إنـه لـم يـفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ

    ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ ولَو حاولَ العُزلةَ في راسِ الجبَلْ

    مِلْ عن النَمَّامِ وازجُرُهُ فما بلّغَ المـكروهَ إلا مـن نَقَـلْ

    دارِ جارَ السُّوءِ بالصَّبرِ وإنْ لـمْ تجدْ صبراً فما أحلى النُّقَلْ

    جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ لا تُـعـانِدْ مَنْ إذا قـالَ فَعَلْ

    لا تَلِ الأحكـامَ إنْ هُمْ سألوا رغـبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ

    إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ ولـيَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ

    فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتـهِ وكِلا كفّيه فـي الحشر تُغَلْ

    إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي لفظةِ القاضي لَوَعظاً أو مَثَلْ

    لا تُوازى لذةُ الحُكمِ بـما ذاقَهُ الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ

    فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ ذاقَـها فالسُّمُّ فـي ذاكَ العَسَلْ

    نَصَبُ المنصِبِ أوهـى جَلَدي وعنائـي من مُداراةِ السَّفلْ

    قَصِّرِ الآمـالَ فـي الدنيا تفُزْ فدليـلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ

    إن منْ يطـلبهُ المـوتُ على غِـرَّةٍ منـه جديرٌ بالوَجَـلْ

    غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ

    لا يضـرُّ الفضلَ إقلالٌ كما لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ

    خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ

    حُبّكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهرٌ فـاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ

    فبمُكثِ الماءِ يـبقى آسنـاً وسَـرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ

    أيُّـها العائبُ قـولي عبثاً إن طيـبَ الـوردِ مؤذٍ للجُعلْ

    عَدِّ عن أسهُمِ قولي واستتِرْ لا يُصيـبنَّكَ سهـمٌ مـن ثُعَلْ

    لا يـغرَّنَّكَ لينٌ مـن فتىً إنَّ للحيَّـاتِ لينـاً يُـعتـزلْ

    أنا مثـلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ ومتـى أُسخِـنَ آذى وقَتَـلْ

    أنا كالخيزور صعبٌ كسُّرهُ وهو لدنٌ كيفَ ما شئتَ انفتَلْ

    غيرَ أنّي في زمانٍ مَنْ يكنْ فيه ذا مالٍ هو المولَى الأجلّ

    واجبٌ عند الورى إكرامُهُ وقليـلُ المـالِ فيهمْ يُستقلْ

    كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا منهـمُ، فاترك تفاصيلَ الجُمَل

    وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ

    للذي حازَ العُلى من هاشمٍ أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ

    وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    868

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: لامية ابن الوردي ::: قصيدة الحكم والمواعظ

    جزاك الله عنا خيرا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    -
    المشاركات
    1,645

    افتراضي رد: لامية ابن الوردي ::: قصيدة الحكم والمواعظ

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم
    بحق قصيدة أكثر من رائعة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •