النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    اللهم اغفر لي وارحمني
    المشاركات
    2,309

    افتراضي صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة


    هل الخلاف بين "الدعوة السلفية"
    وبين "الأشاعرة / والرافضة"
    خلاف حديث معاصر ؟
    أم خلاف تاريخي قديم ؟

    ..
    تعالوا لنرى




    قال ابنُ كثير رحمه الله في البداية والنهاية:

    ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة
    وذكر ابن الجوزي (مولود 510 هـ) في المنتظم وفاة الاشعري فيها هذه السنة (331) ، وتكلم فيه وحط عليه كما جرت عادة الحنابلة يتكلمون في الاشعرية قديما وحديثا.*



    ________________________

    * كان بعض أهل العلم ينكر على الإمام الأشعري مذهب التأويل الذي كان عليه قبل التحول منه إلى السُّنة على مذهب الإمام أحمد ، إما لأنه هو المشهور عنه لكثرة أتباعه عليه ، وإما لعدم معرفتهم برجوعه عن ذلك المذهب ..






    ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة
    فيها كانت فتنة بين الرافضة وأهل السنة قتل فيها خلق كثير، ووقع حريق بباب الطاق، وغرق في دجلة خلق كثير من حجاج الموصل، نحو من ستمائة نفس.





    ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة في صفر منها وقع الحرب بين الروافض والسُّنة، فقتل من الفريقين خلق كثير، وذلك أن الروافض نصبوا أبراجا وكتبوا عليها بالذهب: محمد وعلي خير البشر، فمن رضي فقد شكر، ومن أبى فقد كفر.

    فأنكرت السنة إقران علي مع محمد صلى الله عليه وسلم في هذا، فنشبت الحرب بينهم، واستمر القتال بينهم إلى ربيع الاول، فقتل رجل هاشمي فدفن عند الامام أحمد، ورجع السنة من دفنه فنهبوا مشهد موسى بن جعفر وأحرقوا من ضريح موسى ومحمد الجواد، وقبور بني بويه، وقبور من هناك من الوزرا وأحرق قبر جعفر بن المنصور، ومحمد الامين، وأمه زبيدة، وقبور كثيرة جدا، وانتشرت الفتنة وتجاوزوا الحدود، وقد قابلهم أولئك الرافضة أيضا بمفاسد كثيرة، وبعثروا قبورا قديمة، وأحرقوا من فيها من الصالحين، حتى هموا بقبر الامام أحمد، فمنعهم النقيب، وخاف من غائلة ذلك، - لذلك دلالة مهمة جدا فانتبه لها - وتسلطا على الرافضة عيار يقال له القطيعي، وكان يتبع رؤسهم وكبارهم فيقتلهم جهارا وغيلة، وعظمت المحنة بسببه جدا، ولم يقدر عليه أحد، وكان في غاية الشجاعة والبأس والمكر، ولما بلغ ذلك دبيس بن علي بن مزيد - وكان رافضيا - قطع خطبة الخليفة، ثم روسل فأعادها.




    ثم دخلت سنة سبع وأربعين وأربعمائة

    وفيها وقعت الفتنة بين السنة والرافضة على العادة، فأقتتلوا قتالا مستمرا، ولا تمكن الدولة أن يحجزوا بين الفريقين.

    وفيها وقعت الفتنة بين الاشاعرة والحنابلة، فقوي جانب الحنابلة قوة عظيمة، بحيث إنه كان ليس لاحد من الاشاعرة أن يشهد الجمعة ولا الجماعات.


    ثم دخلت سنة تسع وستين وأربعمائة
    وفي شوال منها وقعت الفتنة بين الحنابلة والاشعرية.
    وذلك أن ابن القشيري (الأشعري) قدم بغداد فجلس يتكلم في النظامية وأخذ يذم الحنابلة وينسبهم إلى التجسيم، وساعده أبو سعد الصوفي، ومال معه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وكتب إلى نظام الملك يشكو إليه الحنابلة ويسأله المعونة عليهم، وذهب جماعة إلى الشريف أبي جعفر بن أبي موسى شيخ الحنابلة، وهو في مسجده فدافع عنه آخرون، واقتتل الناس بسبب ذلك وقتل رجل خياط من سوق التبن، وجرح آخرون، وثارت الفتنة، وكتب الشيخ أبو إسحاق وأبو بكر الشاشي إلى نظام الملك في كتابه إلى فخر الدولة ينكر ما وقع، ويكره أن ينسب إلى المدرسة التي بناها شئ من ذلك.

    وعزم الشيخ أبو إسحاق على الرحلة من بغداد غضبا مما وقع من الشر، فأرسل إليه الخليفة يسكنه، ثم جمع بينه وبين الشريف أبي جعفر وأبي سعد الصوفي، وأبي نصر بن القشيري، عند الوزير، فأقبل الوزير على أبي جعفر يعظمه في الفعال والمقال، وقام إليه الشيخ أبو إسحاق فقال: أنا ذلك الذي كنت تعرفه وأنا شاب، وهذه كتبي في الاصول، ما أقول فيها خلافا للاشعرية، ثم قبل رأس أبي جعفر، فقال له أبو جعفر: صدقت، إلا أنك لما كنت فقيرا لم تظهر لنا ما في نفسك، فلما جاء الاعوان والسلطان وخواجه بزك - يعني نظام الملك - وشبعت، أبديت ما كان مختفيا في نفسك.

    وقام الشيخ أبو سعد الصوفي وقبل رأس الشريف أبي جعفر أيضا وتلطف به، فالتفت إليه مغضبا وقال: أيها الشيخ أما الفقهاء إذا تكلموا في مسائل الاصول فلهم فيها مدخل، وأما أنت فصاحب لهو وسماع وتغبير، فمن زاحمك منا على باطلك ؟ ثم قال: أيها الوزير أنى تصلح بيننا ؟ وكيف يقع بيننا صلح ونحن نوجب ما نعتقده وهم يحرمون ويكفرون ؟ وهذا جد الخليفة القائم والقادر قد أظهرا اعتقادهما للناس على رؤوس الاشهاد على مذهب أهل السنة والجماعة والسلف، ونحن على ذلك كما وافق عليه العراقيون والخراسانيون، وقرئ على الناس في الدواوين كلها، فأرسل الوزير إلى الخليفة يعلمه بما جرى، فجاء الجواب بشكر الجماعة وخصوصا الشريف أبا جعفر، ثم استدعى الخليفة أبا جعفر إلى دار الخلافة للسلام عليه، والتبرك بدعائه.

    وقال ابن كثير في موضع آخر :
    وحين وقعت الفتنة بين الحنابلة والاشعرية بسبب ابن القشيري اعتقل هو في دار الخلافة.


    ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة
    وفيها قدم عيسى بن عبد الله القونوي فوعظ الناس وكان شافعيا أشعريا، فوقعت فتنة بين الحنابلة والاشعرية ببغداد.


    ثم دخلت سنة خمس وتسعين وخمسمائة فيها كانت وفاة العزيز صاحب مصر وذلك أنه خرج إلى الصيد فكانت ليلة الاحد العشرين من المحرم، ساق خلف ذئب فكبا به فرسه فسقط عنه فمات بعد أيام، ودفن بداره، ثم حول إلى عند تربة الشافعي، وله سبع أو ثمان وعشرون سنة

    ويقال: إنه كان قد عزم في هذه السنة على إخراج الحنابلة من بلده، ويكتب إلى بقية إخوته بإخراجهم من البلاد، وشاع ذلك عنه وذاع، وسمع ذلك منه وصرح به، وكل ذلك من معلميه وخلطائه وعشرائه من الجهمية، وقلة علمه بالحديث، فلما وقع منه هذا ونوى هذه النية القبيحة الفاسدة أهلكه الله ودمره سريعا، وعظم قدر الحنابلة بين الخلق بمصر والشام، عند الخاص والعام.
    وقيل: إن بعض صالحيهم دعا عليه، فما هو إلا أن خرج إلى الصيد فكان هلاكه سريعا


    وفيها وقعت فتنة بدمشق بسبب الحافظ عبد الغني المقدسي، وذلك أنه كان يتكلم في مقصورة الحنابلة بالجامع الاموي، فذكر يوما شيئا من العقائد، فاجتمع القاضي ابن الزكي وضياء الدين الخطيب الدولعي بالسلطان المعظم، والامير صارم الدين برغش، فعقد له مجلسا فيما يتعلق بمسألة الاستواء على العرش والنزول والحرف والصوت، فوافق النجم الحنبلي بقية الفقهاء واستمر الحافظ على ما يقوله لم يرجع عنه، واجتمع بقية الفقهاء عليه، وألزموه بإلزامات شنيعة لم يلتزمها، حتى قال له الامير برغش كل هؤلاء على الضلالة وأنت وحدك على الحق ؟ قال: نعم، فغضب الامير وأمر بنفيه من البلد، فاستنظره ثلاثة أيام فأنظره، وأرسل برغش الاسارى من
    القلعة فكسروا منبر الحنابلة وتعطلت يومئذ صلاة الظهر في محراب الحنابلة، وأخرجت الخزائن والصناديق التي كانت هناك، وجرت خبطة شديدة، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وكان عقد المجلس يوم الاثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة، فارتحل الحافظ عبد الغني إلى بعلبك ثم سار إلى مصر فآواه المُحدِّثون، فحنوا عليه وأكرموه.



    أبو بكر الفوركي لما قدم بغداد ووعظ في النظامية وقعت الفتنة بسببه بين الحنابلة والأشعرية
    درس الكلام على مذهب الأشعري على أبي الحسن القزاز (طبقات الشافعية / السبكي)
    قال بن ناصر : "كان يدعو إلى بدعته" قلت (القائل ابن حجر) : "قول بن ناصر يريد أنه كان أشعريا قال بن السمعاني كان متكلما فاضلا واعظا درس الكلام على بن الحسين القزاز وتزوج بنت القشيري الوسطي ولزم العسكر وبسببه قامت الفتنة بين الأشاعرة والحنابلة وكان يعظ في النظامية وسمعت أنه كان يلبس الحرير وكان سماعه بخط أبي صالح المؤذن سألت عنه الأنماطي فقال كان يأخذ مكس الفحامين." (لسان الميزان) (والبداية والنهاية لابن كثير)


    قتـْل الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي
    ".. وصل بريد من عند السلطان الى دمشق أن يرسلوا بصورة ما جرى فى سنة 698 ثم وصل مملوك النائب وأخبر أن بيبرس والقاضي المالكى قد قاما فى الانكار على ابن تيمية وأن الأمر قد اشتد على الحنابلة حتى صُفع بعضهم ثم توجه القاضى ابن صصرى وابن تيمية صحبة البريد الى القاهرة ...
    وكانوا قد كفـّروا ابن تيمية ، ثم حبسوه ، ثم أخرجوه ، ثم حبسوه مرة أخرى ومات بالسجن (البدر الطالع) وغيره




    وفي سنة 744 :
    قـُتِل بسوق الخيل حسن بن الشيخ السكاكيني على ما ظهر منه من الرفض الدال على الكفر المحض، شهد عليه عند القاضي شرف الدين المالكي بشهادات كثيرة تدل على كفره، وأنه رافضي جلد، فمن ذلك تكفير الشيخين رضي الله عنهما، وقذفه أمَّيِْ المؤمين عائشة وحفصة رضي الله عنهما، وزعم أن جبريل غلط فأوحى إلى محمد، وإنما كان مرسلا إلى عليّ، وغير ذلك من الاقوال الباطلة القبيحة قبحه الله، وقد فعل.

    وكان والده الشيخ محمد السكاكيني يعرف مذهب الرافضة الشيعة جيدا، وكانت له أسئلة على
    مذهب أهل الخير، ونظم في ذلك قصيدة أجابه فيها شيخنا الامام العلامة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، وذكر غير واحد من أصحاب الشيخ أن السكاكيني ما مات حتى رجع عن مذهبه، وصار إلى قول أهل السنة فالله أعلم.

    وأُخبرْتُ أن ولده حسنا هذا القبيح كان قد أراد قتل أبيه لما أظهر السنة.



    وفي التاريخ من ذلك الكثير جداً
    ويُرجى مراجعة موضوع :
    الامتداد الطبيعي لأمة الإسلام

    http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=112427







    الانحرافات في عقيدة الأشاعرة وهل هم من أهل السنة

    السؤال:


    ما الفرق بين عقيدة الأشاعرة وأهل السنة؟ وهل هم من أهل السنة؟


    الجواب:


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


    فالأشاعرة مخالفون لأهل السنة في مسائل الصفات والقضاء والقدر والإيمان، ويوافقونهم في الاعتقاد في الصحابة.


    فعقيدة الأشاعرة في الأسماء والصفات: الإقرار ببعض الصفات وتأويل البعض الآخر، فهم يثبتون سبع صفات فقط، ويؤولون باقي الصفات، وينفون كل صفات الأفعال، ولهم مخالفات في صفة الكلام وغيرها.


    وفي الإيمان يقولون: الإيمان هو المعرفة.


    وفي القضاء والقدر يقولون بوجود مشيئة للإنسان لا أثر لها، ويميلون إلى الجبر.


    فهم في الإيمان يميلون إلى الإرجاء، وفي القضاء والقدر يميلون إلى الجبر، وفي الأسماء والصفات وسط بين أهل السنة والمعتزلة.


    ومسائل الاعتقاد عندهم العقل مقدم فيها على النقل، وهذا في الجملة مخالف لأهل السنة، ولهم مخالفات أخرى في النبوات، فلا يصح إطلاق أنهم من أهل السنة.


    وراجع شرح المنة وشرح معارج القبول في ذلك.



    www.salafvoice.com
    موقع صوت السلف


    http://www.salafvoice.com/article.php?a=4131&back=aHR0cDovL3d3dy5zYWxhZnZvaW NlLmNvbS9hcnRpY2xlcy5waHA/bW9kPXN1YmNhdGVnb3J5JmM9MjA1





    السؤال الآن :
    لماذا وقعت هذه الأحداث ولماذا يبغض الحنابلة ُ الأشاعرةَ والرافضةَ وكل مبتدع ؟


    والجواب : لأن كل طرف يؤمن بأن الحق واحد لا يتعدد
    فمستحيل يكون الحق مع الحنابلة (في مسائل الاعتقاد والأصول) ، ويكون في نفس الوقت مع الأشاعرة مثلا ، لأن الأشاعرة عندهم بدع وخرافات وفلسفات مناقضة للتوحيد ..

    وقد رأينا كيف أن الحق والباطل لا يجتمعان في مكان واحد أبدا إلا ولابد أن يتصارعا حتى يغلب أحدهما الآخر

    بل حتى الكذابين الذين يزعمون أنهم "دعاة سلام وتعيش وتقريب بين المذاهب" نراهم كيف يتناسون كل القضايا الخطيرة في الأمة ويشغلون أنفسهم بمحاربة "السلفية أحفاد الحنابلة"

    فها هو مصطفى حسني نراه كيف يحارب السنة والسلفية
    وها هو عمرو خالد رأيناه كيف يحارب السنة والسلفية
    وها هو علي جمعة شيخهم رأينها ونراه كيف يحارب السنة والسلفية
    وها هو شيخ الأزهر السابق والحالي رأيناهما كيف يحاربان السنة والسلفية

    بل ها هو رئيسهم مبارك رأيناه كيف ينصّ على محاربة السلفية بالذات

    وها هو الأزهر الآن رأيناه كيف يحارب السنة والسلفية (الأزهر يعقد الآن مؤتمرات ومقالات في الصحف لنصرة "المذهب الأشعري" على "مذهب السلفية ويسمونه بالوهابية"
    ويريدون أن يجعلوا من شخصية "أبو الحسن الأشعري مؤسس المذهب الأشعري" شخصية محورية جوهرية ، بدلا من أعلام الدعوة السلفية المعاصرة "ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب"
    وذلك لأن أبا الأحسن الأشعري - في نظرهم - هو علم المذهب الأشعري ..

    مع أن الإمام الأشعري تاب من ذلك المذهب ، وأعلن أنه يؤمن بالتوحيد كما جاء به الرسول والصحابة وكما ثبت عليه الإمام أحمد بن حنبل ومات الإمام أحمد عليه ..
    وكان هذا آخر تحول للإمام الأشعري في حياته
    لأنه كان معتزليا ثم كُلابيا ومنه كوّن مذهبه الذي يُسمّى بالمذهب الأشعري ثم أصبح حنبليا في آخر عمره

    فهم يؤمنون بالإمام الأشعري في الفترة التي كان فيها مؤوِّلا ! مع أنه غيّر مذهبه بعدها
    ويريدون أن يجعلوا من تلك الفترة من حياته ؛ ميزان ومقياس لمحاسبة الناس ومحاكمة عقائدهم !!
    ونحن نعلم بالضرورة أن الميزان والمقياس هو القرآن والسنة بفهم سلف الأمة

    ..

    الشاهد والخلاصة من هذا الكلام
    الصراع بين الحق والباطل صراع قديم قدم خلق الإنسان
    (بين آدم والشيطان)
    ثم
    (بين قابيل وهابيل ولدَيْ آدم)
    ثم
    (بين الإسلام / عقيدة التوحيد / الشرائع الإلهية "منذ سيدنا نوح وكل الأنبياء والرسل عليهم السلام" وبين "الشرك وانتكاس الفطرة ومخالفة الشرائع")
    .
    .
    ثم بين الإسلام / العقيدة والشريعة "سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم" وبين "الكفر والشرك والنفاق" بدءً بالإلحاد ثم العقائد الوضعية كالديمقراطية والإنسانية والعلمانية والليبرالية والوطنية والقومية والمدنية ، ثم العقائد المحرفة كاليهودية والنصرانية وربما المجوسية والبوذية (العقائد التي لها كتب سماوية ورسل ثم تم تحريفها ودخول الكفر والشرك عليها)

    ثم بين الإسلام / السنة / الحنابلة / أهل الحديث وبين الفِرق المبتدعة بدءً بالروافض الكفار ، إلى المبتدعة انتهاءً بعوام الأشاعرة والمتصوفة

    -- وقد رأينا هنا في هذا الموضوع بعضا من الأحداث التاريخية التي حدثت بين الحنابلة وبين الرافضة والأشاعرة .. وسيظل هذا الخلاف موجودا حتى يتم التمكين لدعوة الحق ، ويتم قمع الباطل وحزبه .. لأن الكل يؤمن بأن الحق واحد لا يتعدد ، والكل يؤمن بأن الحق لابد أن يسود وحده ، والكل يؤمن بأن فرقته هي الفرقة الوحيدة الصحيحة ومن بخلافهم على باطل ..

    فإذا افترضنا جدلا سكوت أهل السنة / الحنابلة / السلفية عن باطل المخالفين لنا : لن يسكتوا هم عن استفزازنا وحربنا وطردنا وقهرنا كما رأيتم لأنهم يؤمنون أن الحق عندهم لابد أن يسود ويعلو وتكون له السيطرة والغلبة والقوة وأن المخالفين لهم لابد من قهرهم وإذلالهم ، وربما قتلهم كما يؤمن الرافضة ..

    وبالمناسبة : هذا السكوت من أهل السنة أصلا لا يجوز -إنما ذكرتُ ذلك للتوضيح- ، لأن من الأوامر الشرعية الأصلية الأساسية في شريعة الإسلام : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم
    من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ... الخ الحديث
    وقال تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر

    وقد رأينا أن كل الفرق المبتدعة : أن الخلاف بيننا وبينهم خلاف في الأصول والعقيدة
    وليس خلافا سائغا في الفروع
    فضلا أن من الواجبات الشرعية على ولي الأمر الشرعي أن ينصر السنة ويقمع البدعة

    وأخيرا : لأن نصرة الله تعالى للمؤمنين في الجهاد ضد الكافرين تكون لأوليائه الموحدين ، ولا تكون للمبتدعة أبدا (باستثناء إذا تم اضطهاد أهل السنة وإضعافهم وقهرهم أو خلوِّهم من مكان معيّن، فحينها لن يكون منتسبا للإسلام ومعه قوة وغلبة إلا المبتدعة ، وحينها سيكون النصر للمبتدعة (كالأشاعرة والمتصوفة) على الكافرين والمنافقين والمشركين) --




    ثم يمتد الخلاف بين الإسلام / السنة / الحنابلة / أهل الحديث / المنهج السلفي وبين "المؤسسات الدينية الوطنية الحكومية حاليا والجماعات المنحرفة والمناهج التجريبية (يعني التي تعتمد على التجربة لا على الاتباع والهُدى ، كالمشاركة البرلمانية في ظل المعطيات الحالية ، وكمحاولة التغيير بالقوة والصدام مع الجاهلية ، وكالمفاصلة المكانية بأن ينزوي البعض في مكان واحد ويكوّنوا تكتل مثير للدولة الطاغوتية) والشخصيات الضالة المستقلة التي تفتي بالهوى والمصلحة بإطلاق ولا تندرج تحت أيٍ من الفرق والجماعات السابقة"


    كل هذا صراع بين الحق والباطل
    وهو صراع قديم
    وصراع أبدي
    إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) سورة الإسراء

    وقال تعالى : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) سورة فاطر

    وقال تعالى : وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) سورة الفرقان

    وفي قصة طالوت وجالوت
    قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) سورة البقرة

    وقال تعالى :
    أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) سورة الحج

    وقال تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) سورة الأنعام
    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) سورة الفرقان

    وقال تعالى :
    هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (سو التوبة والفتح والصف)



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    902

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    بارك الله فيك أخى الغالى
    لى موضوع فى المنتدى الرد على أهل البدع ذكرت فيه أن سبب ما يحدث لقناه الرحمة ليس اليهود فقط وإنما تم ذلك بعد المؤتمر الذى عقده شيخ الأزهر الحالى عن أن الأشعرية هى الوسطية وتهجمه على السلفية والحنابلة فى لقائه على قناه النيل للأخبار أرجو منك قراءه ذلك الموضوع بارك الله فيك أخى الغالى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    اللهم اغفر لي وارحمني
    المشاركات
    2,309

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خيرالدين برباروسا مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخى الغالى
    لى موضوع فى المنتدى الرد على أهل البدع ذكرت فيه أن سبب ما يحدث لقناه الرحمة ليس اليهود فقط وإنما تم ذلك بعد المؤتمر الذى عقده شيخ الأزهر الحالى عن أن الأشعرية هى الوسطية وتهجمه على السلفية والحنابلة فى لقائه على قناه النيل للأخبار أرجو منك قراءه ذلك الموضوع بارك الله فيك أخى الغالى



    الله يبارك فيك أخي

    كل رؤوس أهل البدع في مصر اليوم أشاعرة
    حتى الدعاة الجدد أشاعرة
    انظر إلى موقع الدعي مصطفى حسني تراه يضع كتب أشعرية لدراسة العقيدة

    بالإضافة كذلك إلى الحملة الشرسة التي يقودها الثلاثي المرح علي جمعة وأحمد الطيب وزقزوقة على الحنابلة والسلفية

    ..

    كان بعض الأشعرية يكذبون - ضمن ما يكذبون به - أن الأشعرية هم أتباع أحمد بن حنبل وهم الأحق بأن يُقال عنهم حنبلية ..
    قياسا بأهل السنة حين يقولون : قد تاب الإمام أبو الحسن الأشعري وانتسب لأحمد بن حنبل وصار حنبلي الاعتقاد ، فنسبة الأشعري و"الأشاعرة بحق" ؛ أحق أن تكون للحنبلية لا العكس ..

    مع أن نصوص أحمد رحمه الله واضحة وصريحة في ذم التأويل ، بل وذم التوقف في الفصل في العقائد (التفويض في الصفات) كما سيأتي ..

    وكان الحوار يدور هكذا في هذا الفلك كلٌ يقول ، وكان يؤيد مذهب السلفيين في ذلك هو نسبة الإمام الأشعري نفسه لمذهب الحنابلة ولأحمد بن حنبل في كتاب الإبانة .. ولكن مع قوة الحق وظهور السنة وانتشار الثقافة والمعتقد السلفي : اضطر عضو الحزب الوطني سابقا شيخ الأزهر حاليا د. أحمد الطيب إلى ذكر أن الحنابلة هم متشددون عندهم غلو وتجسيم لله تبارك وتعالى ؛ فقال :

    وقد استمرت هذه الفتنة أو المحنة‏,‏ حتي جاء المتوكل فقلب للمعتزلة ظهر المجن‏,‏ وأصدر أوامره بمطاردة مذهبهم ومعاقبة من يري رأيهم‏,‏ بل صدرت الأوامر لوالي مصر أن يمثل بقاضي قضاتها الذي سبق له أن عذب الرافضين لمذهب المعتزلة أيام المعتصم والواثق‏,‏ وأمر بضربه بعد ذلك‏,‏ وكان من المنطقي أن يتصدر الساحة بعدئذ المذهب المقابل لمذهب المعتزلة وهو المذهب الحنبلي الذي يقرر أن القرآن قديم في معانيه وألفاظه وحروفه‏,‏ وكما تسلط المعتزلة علي الناس‏,‏ تسلط الحنابلة عليهم بقضايا لا ناقة لهم فيها ولا جمل‏.‏
    وقد أدي هذا المنهج المتشدد والذي لا يعول كثيرا علي قواطع العقل أدي بهذا الاتجاه الي الغلو والتجسيم الي الدرجة التي ينفر منها شعور المؤمن المنزه لله تعالي‏.‏

    http://www.ahram.org.eg/167/2010/05/...20355/219.aspx


    هكذا تكلم عن الحنبلية ..

    ولتضحك وتعجب وأنت تقرأ معي - أخي القاريء - قول الإمام الذهبي
    في كتاب "زغل العلم"
    وأما الحنابلة، فعندهم علوم نافعة، وفيهم دين في الجملة، ولهم قلة حظ في الدنيا. والجُهَّال يتكلمون في عقيدتهم، ويرمونهم بالتجسيم، وبأنه يلزمهم. وهم بريئون من ذلك إلا النادر، والله يغفر لهم.


    وقال أيضا شيخ الأزهر الأشعري :

    ولايمكن بطبيعة الحال أن نذكر ـ ولو علي سبيل الاجمال ـ تفاصيل المذهب الأشعري‏,‏ ولا نقاط الضعف التي كشفها في مقولات المعتزلة والحنابلة
    http://www.ahram.org.eg/174/2010/05/...21461/219.aspx


    هذا والإمام الأشعري نفسه ينسب نفسه لأحمد بن حنبل ولاعتقاده .. فقال : قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله ربنا عز و جل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وما روى عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته - قائلون ولما خالف قوله مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيع الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم (الإبانة عن أصول الديانة)

    وقال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعيه الكبرى: ((أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد ابن حنبل وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد رحمه الله واحدة لاشك في ذلك ولا ارتياب وبه صرح الأشعري في تصانيفه وذكره غير مامرة من أتن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه)) اهـ.

    فأين بالله في أيٍ من كتب أبو الحسن الأشعري ذكر الحنابلة على سبيل الذم وأن عندهم نقاط ضعف !!

    هذا كذب واضح على الإمام الأشعري وتدليس صارخ !!


    إذن : فنحن أمام منسوب ومنسوب إليه
    فالمنسوب هو الإمام الأشعري
    والمنسوب إليه - الذي هو الأبرز والأقدم - هو الإمام أحمد بن حنبل

    فكان يجدر بشيخ الأزهر الحالي أن يُرجِع الناس إلى الإمام أحمد ، لا أن يُرجع الناس إلى الإمام الأشعري الذي نسب نفسه للإمام أحمد !
    وكان يجدر بشيخ الأزهر الحالي أن لا يوقع نفسه في تناقض رهيب بين ذلك وبين كلامه السابق أن الحنابلة متشددون وغلاة ومجسمون وأن الإمام الأشعري كان وسط بين الحنابلة وبين المعتزلة ..
    لأننا إذا استوثقنا من أن "الحنابلة" كانوا ممثلي أهل السنة في تلك الفترة من الزمن ببروز نجم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ؛ فالتوسط بين السنة المحضة والبدعة المحضة هو بدعة منكرة أخرى ، بل وبدعة أشد نكارة من بدعة المعتزلة
    كما نقل الإمام أبو الحسن الأشعري في الإبانة فقال :
    قال أبو بكر : أتيت أنا والعباس بن عبد العظيم العنبري أبا عبد الله أحمد بن حنبل فسأل العباس أبا عبد الله - رحمه الله ورضي عنه - فقال له : قوم ههنا قد حدثوا يقولون : القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق
    فقال : هؤلاء أضر من الجهمية على الناس

    فمن قال : "الصفات لا نثبتها ولا ننفيها" (كما يفعل الأشاعرة في التفويض) فهو أضر من المعتزلة على الناس ..




    لذلك فنحن - مع كلام شيخ الأزهر - أمام أحد الطرق التالية
    >> إما أن نكذب الإمام أبو الحسن الأشعري في نسبة نفسه للإمام أحمد وننفي عنه كتابه الإبانة ونكذب كل من أقر أن الإمام الأشعري نسب نفسه لابن حنبل وهم كثر .. وبذلك سيكون هذا شذوذ عن السلف والخلف الذين أقروا بهذا ..

    >> وإما أن نجعل الإمام أحمد بن حنبل ومذهبه الحنبلي هو أصلا مذهب أشعري تأويلي !! ونقول أن الحنابلة ليسوا على مذهب الإمام أحمد .. وهذا لم يقل به أحد من السلف ولا الخلف .. وإلا فغاية ما يقول به بعض المبتدعة ؛ التفريق بين بعض الحنابلة وبعض .. فيجعلون بعضهم مؤوِّلا (أشعريا) والبعض الآخر مخالفا لمذهب أحمد ، والتاريخ كما في هذا الموضوع يُكذب هذا الأمر ، لأن عامة الحنابلة كانوا ضد الأشاعرة على مر التاريخ منذ أصبح الأشعري كُلابيا وسار الأشاعرة على ذلك من بعده .. فأظهر التاريخُ وأظهرت كتب الحنابلة أن عامتهم كانوا على مذهب أحمد ، وأن هناك من شذ عن مذهبه في ذلك كأي مذهب وكأي قول ، حتى في الكثير من الإجماعات يكون هناك من يشذ عن الإجماع ويخالفه ..

    (وكلام شيخ الأزهر لا يفرق بين أحمد والحنابلة ، وهذا الكلام حجة على كل من زعم أن المذهب الحنبلي هو تأويلي أو يجنح إلى التأويل كالأشعرية لأنه أكبر رأس أشعرية الآن وشيخ الأزهر يذكر هذا الكلام عن القرن الثالث والرابع وأحمد رحمه الله مات في أول القرن الثالث والأشعري مات في أول القرن الرابع وتلك الأحداث بدأت مباشرة بعد موت الأشعري) بمعنى لا مجال للقول بانحراف المذهب الحنبلي عن أقوال أحمد بن حنبل في تلك السنين المعدودة ، وذلك أصلا لم يذكره أحد قط ..

    >> وإما أن نكذب الأشاعرة في نسبة أنفسهم للإمام الأشعري ، وعندنا في هذا الحجة الدامغة وهي كتابه الإبانة الذي يذم فيه الانحراف عن ظاهر معاني الصفات ، ونقولات غير واحد من أهل العلم لإثبات توبة الأشعري لمذهب الحنبلي .. ويؤيد هذا أيضا أن المذهب الأشعري الحالي المعاصر لم ينشأ دفعة واحدة ، إنما نشأ وتبلور على مراحل عدة ، كان ينكر فيها الخلف منهم على السلف ويصحح خطأه ، أو يزيد عليهم شيئا سكتوا عنه ..

    أما المعتقد الحنبلي فهو واحد تبلور واكتمل مع اكتمال الدين ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يُنقل عنه ولا عن أحد من صحابته شيئا في تأويل الصفات أو التوقف في إثبات معانيها على ظاهرها .. وعمدة الحنابلة وأهل السنة عامة في هذا الباب هو قولهم :
    ما جاء في القرآن والسنة أثبتناه كما هو بمعناه الظاهر المتبادر إلى الذهن بلا تفويض ولا تحريف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تجسيم ، وبلا لوازم زائدة على مجرد النصوص ..
    وذلك في اليد والعين والوجه ، والحب والبغض والنزول والكلام ... الخ

    وما لم يجيء من الصفات في القرآن أو السنة وليس فيه نقص في ذاته ؛ لا نثبته ولا ننفيه .. كالأذن ..

    وننفي أي صفة نقص في ذاتها .. كالموت والمرض والحلول والاتحاد .. الخ

    فمدار اعتقادهم على ظاهر القرآن والسنة .. ولا ينحرفون عن ذلك قيد أنملة ..

    وإنما علا نجم الإمام أحمد ومذهبه الحنبلي لأنه أبرز من وقف ضد المعتزلة في فتنة خلق القرآن ، وكان يقول : أفي القرآن أو السنة أن القرآن مخلوق ؟ فلا يجيبونه ويعذبونه ..

    فهو ليس منشيء الإيمان والاعتقاد ، إنما هو أبرز من ثبت عليه في تلك المحنة ، فـُنسب الناس إليه تفريقا لأهل الحق من المسلمين عن المعتزلة والجهمية ومن حذا حذوهم ..

    هذا والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    3,200

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    بارك الله فيك أخى أسد الدين

    موضوع جيد جدا فى موضوعه وطرحه

    ربنا يجعلك من العلماء العاملين

    وينصر بك الدين

    الأحبار والرهبان هم الذين عليهم التعويل من رؤوس أهل البدع والضلال

    ولكن البطانة للحاكم هى التى تزين له الفعلة الشنعاء

    سواء الفعل أو الإعتقاد

    فهم يدرون الحق والباطل بالضبط مثل أحمد بن أبى دوؤاد
    والجاحظ وغيره

    ولكن المعتصم كان يحس بالذنب من فعله وكان عنده موازنات

    وهذا طبعا ليس مسوغاً

    ولكن كان عصر فيه العلم وكثير من العلماء

    ولكن الآن الأمر أبعد بكثير

    تهويله وتخويفه من السلفية وأهل السنة

    كما كان فى عصر الأمام أحمد وشيخ الإسلام إبن تيمية

    فهو بعيد كل البعد عن هذا

    وأنا لا أدافع لحسن تفتكرنى مرجئ ولا حاجة من أتباع السلطان :))))

    ولكن هو تقرير لواقع فعلى فالتعرض للحاكم فى هذه الآونة وهذا الزمان لا يفيد بشيئ ....

    ولكن توضيح الحق وتعليم الناس وطلب العلم فى زمن الجهل والغربة من أهم الأولويات

    والشيخ محمد يسرى يقول فى كتابه الإحكام فى قواعد الحكم على الأنام
    ما معناه :

    ينبغى عدم إطلاق الأحكام على الناس فى البيئة التى ينتشر فيها الجهل

    بل يجب تعليم الناس ..))

    والحمد لله أن الله ينصر أهل الحق فى كل زمان ومكان

    قال الشيخ الحوينى لى مرة ..

    سيوفنا ( أى أهل السنة ) تعمل فيهم
    وسيوفهم ((أهل البدع )) لا تعمل فينا ...

    بارك الله فيك أخى أسد الدين
    خروج بلا عودة إن شاء الله لمنتدى الفرسان

    السلام عليكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    اللهم اغفر لي وارحمني
    المشاركات
    2,309

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسيد بن حضير مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخى أسد الدين

    موضوع جيد جدا فى موضوعه وطرحه

    ربنا يجعلك من العلماء العاملين

    وينصر بك الدين

    الأحبار والرهبان هم الذين عليهم التعويل من رؤوس أهل البدع والضلال

    ولكن البطانة للحاكم هى التى تزين له الفعلة الشنعاء

    سواء الفعل أو الإعتقاد

    فهم يدرون الحق والباطل بالضبط مثل أحمد بن أبى دوؤاد
    والجاحظ وغيره

    ولكن المعتصم كان يحس بالذنب من فعله وكان عنده موازنات

    وهذا طبعا ليس مسوغاً

    ولكن كان عصر فيه العلم وكثير من العلماء

    ولكن الآن الأمر أبعد بكثير

    تهويله وتخويفه من السلفية وأهل السنة

    كما كان فى عصر الأمام أحمد وشيخ الإسلام إبن تيمية

    فهو بعيد كل البعد عن هذا

    وأنا لا أدافع لحسن تفتكرنى مرجئ ولا حاجة من أتباع السلطان :))))

    ولكن هو تقرير لواقع فعلى فالتعرض للحاكم فى هذه الآونة وهذا الزمان لا يفيد بشيئ ....

    ولكن توضيح الحق وتعليم الناس وطلب العلم فى زمن الجهل والغربة من أهم الأولويات

    والشيخ محمد يسرى يقول فى كتابه الإحكام فى قواعد الحكم على الأنام
    ما معناه :

    ينبغى عدم إطلاق الأحكام على الناس فى البيئة التى ينتشر فيها الجهل

    بل يجب تعليم الناس ..))

    والحمد لله أن الله ينصر أهل الحق فى كل زمان ومكان

    قال الشيخ الحوينى لى مرة ..

    سيوفنا ( أى أهل السنة ) تعمل فيهم
    وسيوفهم ((أهل البدع )) لا تعمل فينا ...

    بارك الله فيك أخى أسد الدين


    الله يرفع قدرك أخي
    ولنعم ما قلتَ
    لذلك الصدام والمواجهة المسلحة (بعيد عنك) أو حتى الصراحة المباشرة في قول الحق ؛ مفاسده أكثر من مصالحه
    ولنِعْم ما يفعل مشايخنا في الأسكندرية حيث يعلنون بالحق حتى في المسائل الحساسة ولكن بوضوح كافٍ وليس بالصراحة المباشرة المستفزة للحكام ..
    لكن الذي ينبغي ذكره هنا أنهم لا يسكتون عن المسائل الحساسة لأنها حساسة ، بل يتكلمون فيها لأنها من صلب الدين ، ولكن يعطونها قدرها ، ويطرحونها بحكمة ووضوح ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    902

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    بارك الله فيك أخى أسد الدين وسدد قولك فى قلب المبتدع بالهداية أو النهاية

  7. #7
    محمد عبد الوهاب غير متصل متابع قسم الرد على المخالف فارس الفرسان
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,252

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    جزاكم الله خيرًا، أجدتم وأفدتم بارك الله فيكم
    قال ابن قتيبة: "وَمَدَارُ الأمرِ على القُطْبِ، وهو العقلُ وجَوْدَةُ القريحةِ؛ فإن القليلَ معهما بإذن الله كافٍ، والكثيرَ مع غيرهما مقصِّر"
    أدب الكاتب

    ((الأخلاقَ الأخلاقَ أيها المسلمون))

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    اللهم اغفر لي وارحمني
    المشاركات
    2,309

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خيرالدين برباروسا مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخى أسد الدين وسدد قولك فى قلب المبتدع بالهداية أو النهاية
    بارك الله فيك أخي ورفع قدرك ونفع بي وبك ورزقني وإياك الإخلاص والصدق

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    اللهم اغفر لي وارحمني
    المشاركات
    2,309

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خيرالدين برباروسا مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخى أسد الدين وسدد قولك فى قلب المبتدع بالهداية أو النهاية

    الله يبارك فيك أخي

    استدراكا على ما قلتُ :

    أو حتى الصراحة المباشرة في قول الحق ؛ مفاسده أكثر من مصالحه
    هذا ليس على إطلاقه ، لكن في الجملة وفي أحوالنا هذه ولأصحاب الدعوات والمدارس العلمية التربوية يجدر بهم أن لا يخسروا مدارسهم لكلمة حق يستطيعون أن يقولوها بدون صراحة مباشرة ..
    ولا تزال طائفة من الأمة تقول الحق مباشرا صريحا إقامة للحجة على الخلق وقطعا للإعذار أمام الله تعالى ببيان الهُدى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    اللهم اغفر لي وارحمني
    المشاركات
    2,309

    افتراضي رد: صفحات من التاريخ : بين الحنابلة والأشاعرة وكذلك الرافضة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الوهاب مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرًا، أجدتم وأفدتم بارك الله فيكم


    الله يرفع قدرك أخي
    بارك الله فيك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •