النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: متفوتش تفريغ محاضرة متميزة في (( النقاب )) للشيخ / مسعد أنور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    11

    New0 متفوتش تفريغ محاضرة متميزة في (( النقاب )) للشيخ / مسعد أنور





    هل النقاب عادة أم عبادة
    ؟


    المقدمة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له ، وأن محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلوات الله وسلامه عليه وعلي من تبع هداه باحسان الي يوم الدين { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون } { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبثق منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا } { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولو قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }
    أما بعد ......
    فان أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلي الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، أما بعد :
    فهذا الدرس الثاني من دروس حجاب المرأة المسلمة ( الحجاب عادة أم عبادة ؟)
    فاعرف أخي الحبيب بداية أن الحجاب ينقسم الي قسمين : حجاب مكان وحجاب ثياب ، حجاب مكان : قال تعالي { واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب } فيمكن للمرأة أن تكلم أحد الأقارب الأجانب وبينها وبينه ستارة كثيفة أو باب أو جدار للضرورة فهذا حجاب المكان ، أما حجاب الثياب : فلا تبدوا المرأة المسلمة أمام الرجال الأجانب إلا وهي محجبة عليها ثياب تستر العورة ، قال تعالي { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين } .
    فالحجاب له شروط أولها : أن يكون سميكا لا يشف ، ثانيا : أن يكون فضفاضا غير لاصق بالبدن لا يصف ، ثالثا : أن يكون غير مطيب ولا مبخر فقال النبي صلي الله عليه وسلم في شأن المرأة لإذا أرادت الخروج : وليخرجن وهن تفلات ( غير متزينات وغير متطيباتر ) . بل هناك وعيد شديد في شأن المرأة التي خرجت من بيتها متطيبة حتي وجد الرجل ريحها فقال النبي صلي الله عليه وسلم فيما معناه ( أيما امرأة استعطرت فخرجت من بيتها فوجد الرجال ريحها فهي زانية ) ، رابعا : لأن لا يكون لباس شهرة ، خامسا : أن لا يكون به تشبه بلباس الكافرات ، سادسا : أن لا يكون به تشبه بثياب الرجال كالبنطال مثلا ، سابعا : أن لا يكون زينة في نفسه .
    فكل هذه الشروط اتفق عليها العلماء لكنهم اختلفوا في شرط واحد من شروط الحجاب فقال بعضهم : لابد أن يستوعب الحجاب كل بدن المرأة بما فيه الوجه والكفين ، وقال فريق آخر بل لابد أن يستوعب الحجاب كل بدن المرأة عدا الوجه والكفين مع استحباب النقاب مع وجوبه ان لم تأمن علي نفسها الفتة (وأين هذا الأمان في زمن اختطاف الأطفال) ،أو ان كانت جميلة يفتن الرجال بها وجب عليها النقاب ، فهذا هو اختلاف العلماء الأجلاء ، لكن هل هناك من العلماء المعتبرين من قال أن النقاب حرام ؟! فان وجد فهذا ليس بعالم هذا .... وهل يكون عالم إذا قال أن النقاب بدعة مثل الذي ألف كتاب وسماه تذكير الصحاب بتحريم النقاب ، كان أولي عليه أن يكتب ( تذكير آكلي الجاتوه بتحريم لبس المايوه ) هل النقاب حرام ولبس المايوه ليس حرام ؟! هل الستر حرام والعري ليس بحرام ؟!.
    إذن فهل للعلماء الذين أباحوا كشف الوجه والكفين أدلة علي ذلك ؟ والجواب : نعم ، ومنهم الأمام مالك والشافعي ، وأبو حنيفة ، ومن المعاصرين الشيخ الألباني واستندوا علي الأدلة التالية : ــ

    *أدلة المبيحين لكشف الوجه

    1. قال الله عز وجل : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال ابنر عباس ترجمان القرآن في تفسير اآية { الا ما ظهر منها } : يعني الوجه والكفان ، وفي رواية الكحل والخاتم وكذلك روي أنس ابن مالك وعائشة ، قالوا وابن مسعود رضي الله عنه خالف وقال : { الا ما ظهر منها } يعني : الثياب والجلباب ، ثم قالوا ورأي ابن عباس أرجح ، رجحه القرطبي والطبري والرازي ، لماذا ؟ قالوا : من أجل الاستثناء في الآية نهي عن ابداء الزينة الا ما ظهر منها وهو الوجه والكفين فالثياب ظاهرة ظاهرة لا تحتاج استثناء فقالوا : يدل هذا الاستثناء علي شئ من الرخصة والتيسير وهذا لا يكون الا فى الوجه والكفين ، هذا دليلهم الأول بكل أمانة .
    2. قول الله عز وجل { وليضربن بخمرهن علي جيوبهن } قالو : الخمار غطاء للرأس والجيب ( فتحة الصدر من القميص ) فأمر المرأة أن تسدل الغطاء من الرأس بحيث تغطي النحر والصدر ولو كان ستر الوجه واجب لصرحت به الآية ، قال ابن حزم : هذه الآية نصت علي ستر العورة من عنق وصدر وباقي جسد المرأة وذلك نص علي اباحة كشف الوجه ، وهذا دليلهم الثاني .
    3. قول الله عز وجل { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أذكي لهم ان الله خبير بما يصنعون } قالوا : لو كانت كل النساء منتقبات اذن فالرجل يغض بصره عن أي شئ ؟! ، وهذا دليلهم الثالث .
    4. قالوا : الغالب في النساء في عصر النبوة أنهن كن غير منتقبات وهذه كلمة شديدة ، ودليلهم في ذلك روي مسلم في صحيحه عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنه وعن أبيه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ اذا رأي أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فان ذاك يرد ما في نفسه ] قالوا لو أن وجهها ليس مكشوف فكيف يراها ؟! ، وهذا دليلهم الرابع .
    5. قالوا : حديث الواهبة : روي الشيخان عن سهل ابن سعد رضي الله عنه أن امرأة جائت الي النبي صلي الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي فنظر اليها رسولنا صلي الله عليه وسلم وصعد فيها النظر وصوب . ولم يرد أنها فعلت هذا للخطبة حتي نقول أها كشفت وجهها للنبي وغطته ثانية ، بل ورد أن الصحابة رأوها هكذا بدليل أن أحدهم قال للنبي ان لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ، اذن كانت كاشفة وجهها أمام النبي والصحابة ، وهذا الدليل الخامس .
    6. قالوا حديث الخثعمية مع الفضل بن عباس رواه النسائي وغيره وهو حسن صحيح ، عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه وعن جميع الصحابة قال : أن امرأة من خثعم ( منطقة في الجزيرة ) استفتت رسول الله في حجة الوداع والفضل ابن عم النبي ابن عباس رديف النبي ( أي راكب خلفه علي دابته ) وذكر ابن عباس سؤال المرأة وفتوة النبي ثم قال : وفيه أن المرأة وضيئة ( أي جميلة ) وفي رواية أنها حسناء فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء وأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم يحول الفضل من الشق الآخر ; قال ابن حزم هذا الحديث دليل عل جواز كشف المرأة وجهها وأنه ليس بعورة فلو كان بعورة لأمرها النبي بستره ولما أقرها علي كشفه ولأمرها أن تسدل عليه من فوقه ، ولو كان وجهها مغطي لما عرف الفضل أنها كانت وضيئة ولو كان وجهها مغطي لما كان ابن عباس ينظر إليها ، وهذا دليلهم السادس
    7. حديث سفعاء الخدين والحديث صحيح ، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه وعن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم العيد فبأ بالصلاة قبل الخطبة إلي أن قال ثم مضي حتي أتي النساء فوعظهن وذكرنهن فقال : [ تصدقن فان أكثركن حطب جهنم ] فقالمت امرأة من فضة الناس ( من وسط الناس ) سفعاء الخدين ( وجهها به سواد مشرب بحمرة ) قالت : ولم يا رسول الله ؟ فقال : [ لأنكن تكثرن الشكاء وتكفرن العشير] فجعلن يتصدن من حليهن ; قالوا : سيدنا جابر قال أن المرأة سفعاء الخدين أي أن وجهها مكشوف ، وهذا الدليل السابع
    8. ما رواه البخاري رحمه الله في قصة صلاة العيد من رواية ابن عباس قال : لما وعظهن النبي وتصدقن قال : فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ( يقذفوا الحلي) قال ابن حزم :فهذا ابن عباس في حضرة النبي صلي الله عليه وسلم رأي أيدي النساء فصح أن اليد في المرأة والوجه ليسا بعورة وهذا الثامن .
    9. ما رواه البخاري ومسلم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي صلي الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفحات وفي رواية ( متلفعات ) بمروطهن ثم ينفقلبن الي بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الغلس ؛ دل هذا علي أنهن يعرفن في غير حالة الغلس ولا يعرفن الا كن كاشفات الوجوه ، وهذا التاسع
    10. روي أبو داوودفي كتاب الجهاد عن قيس ابن شماس رضي الله عنه قال : جاءت امرأة الي النبي صلي الله عليه وسلم يقال لها (أم خلاد ) وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول فقال لها بعض أصحاب النبي جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة ، فقالت ان أرزء ابني فلن أرزء حيائي ، قالوا لو كان النقاب واجب لما استغرب الصحابة عليها أن تأتي منتقبة ، وان كان واجب لردت عليه وقالت حين سألوها واستنكروا عليها لبس النقاب : هذا أمر الله ، وانما لم تقل هكذا . وهذا العاشر .
    11. روي مسلم رحمه الله في صحيحه أن سبيعةبنت الحارس كانت تحت سعد ابن خولة وهو ممن شهدوا بدرا وقد توفي عنها في حجة الوداع وتركها حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت (أي طهرت وانقطع النفاث ) تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل ( صحابي ) وقال لها مالي أراك متجملة لعلك تريدين النكاح ، قال انك والله ما أنت بناكحه حتي تمر عليك أربعة أشهر وعشرا ( عدة المتوفي عنها زوجها ) قالت : فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت النبي صلي الله عليه وسلم وسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت ( أي تتزوج ) وأمرني بالتزوج ان بدا لي ؛ فقالوا سبيعة ظهرت متجملة أمام أبو السنابل وهو ليس بمحرم ولولا أنها كانت كاشفة لوجهها لما عرف أنها متجملة . وهذا الحادي عشر .
    12. روي أحمد والبخاري عن ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : [ لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ] . قالوا النبي نهي المرأة المحرمة التي تحج أو تعتمر أن تلبس النقاب والقفازين ولو كان الوجه عورة أيأمرها بكشف عورة .وهذا الثاني عشر .
    13. عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه الحديث حديث عائشة من رواية خالد بن جريج تقول عائشة : دخلت أسماء بنت أبي بكر علي النبي صلي الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : [ يا أسماء ان المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها إلا هذا وهذا ] وأشار علي وجهه وكفيه ؛ هذا الحديث فيه ارسال وضعف لكن له شاهد من حديث أسماء بنت عنيز يتقوي به ولذلك الإمام الألباني حسنه وهذا هو الدليل الثالث عشر .



    * أدلة القائلين بوجوب النقاب


    أولا : قال الله عز وجل { يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } روي ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مرزاويه عن علي بن أبي طلحة رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة من حوائجهن أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلاليب ويبدين عين واحده وروي ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مرزايه ذلك عن عمر بن سيرين رحمه الله قال شألت عديدة السلماني عن قول الله عز وجل {يدنين عليهن من جلابيبهن } فرفع ملحفة كانت عليه يتقنع بها وغطي رأسه كله حتي بلغ الحاجبين وغطي وجهه وأخرج عينه اليسري.
    اذا هذه الآية دليل علي وجوب النقاب وهذا قول ابن عباس وابن مسعود وعديده والواحدي والحسن البصري ومحمد بن سعد ، وسعيد بن جبير ومن أهل التفسير النسفي ، وابن الجوزي ، والرازي والألوسي والزمخشري والخازن والبغوي وأبوبكر الجصاص والبيضاوي ، وابن تيمية ، وابن القيم ، وابن كثير ، والسيثوطي ، والشنقيطي ، وابن باز ، وابن العثيمين والسعدي والجزائري ، وعشرات بل مئات وألوف من أهل العلم سلفا وخلفا ، قال الشيخ الشنقيطي في هذه الآية : قرينة واضحة علي وجوب شتر الوجه وهي قول الله عز وجل { يأيها النبي قل لأزواجك } فان إجماع أهل العلم علي أن النقاب واجب في حق زوجات النبي أما الإختلاف في غير زوجات وبنات النبي ؛ هل النقاب لهن واجب أم فضيلة ؟ ؛ أي عالم علي وجه الأرض يقول أن النقاب واجب علي زوجات النبي ؛ قال الشنقيطي في هذه الآية : الله عز وجل قال { يأيها النبي قل لأزواجك } ثم جمع معهن في نفس الآية { وبناتك ونساء المؤمنين } اذا الحكم ينسحب علي الكل ومن خالف يقول هذه الآية فيها دليل علي عدم تغطية الوجه وهذا فهم خاطئ اذ أن الجلباب هو : ما تضعه المرأة علي رأسها ، فكيف يقال لها أدني الجلباب من علي رأسك لتغطي رأسط ، فالمقصود باإدناء أن تدني الجلباب من علي الرأس لتغطي به الوجه والعنق والصدر .
    ثانيا : قال الله عز وجل { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن } هذه الآية هي آية الحجاب وقد نزلت في آخر العام الخامس من الهجرة وفي أوائل العام السادس من الهجرة ، قال القرطبي : إذا سألتم زوجات النبي ونساء المؤمنين حاجة فاسألوهن من وراء حجاب وهي تشمل تغطية جميع بدن المرأة بما فيه الوجه والكفين ، قال الشنقيطي زعم البعض أن الآية خاصة بزوجات النبي ولو نظروا الي التعليل من هذا الحكم لفهموا أن الأمر لكل النساء ، حيث أن العلة هي { ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن } فإذا كان هذا في حق زوجات النبي وهم أطهر النساء قلوبا وفي حق الصحابة وهي أطهر الرجال بعد النبي قلوبا ثم زوجات النبي محرمات علي كل المسلمين بالاجماع فاذا كان هذا في حق حديث بينك وبين أمك عائشة أو حفصة فكيف ببقية النساء ونحن في زمن تدنست فيه القلوب وانعكست فيه الفطر وطمست فيه الأخلاق الصحيحة .
    ثالثا : قال الله عز وجل { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن } عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه صاحب النبي فسر هذه الآية فقال : لا ينبغي للمرأة أن يظهر منها إلا الثياب فالزينة الظاهرة ليست بالوجه والكفين لكنها الملابس ، الثياب الظاهرة ، قالوا لكن ابن عباس فسر الآية فقال الزينة الظاهرة الوجه والكفين ، وكل الآثار التي وردت عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية الوجه والكفين فكل هذه الآثار ضعيفة السند ، قال العلامة السندي : رواية ابن جرير اسنادها ساقط ورواية البيهقي اسنادها مظلم لضعف راوييهم فيها ، وان صحت رواية ابن عباس فانما يروي عنه باظهار الوجه والكفين محمول علي أحوال النساء قبل نزول آية الحجاب بدليل أن ابن عباس نفسه قال في قول الله عز وجل { قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين } قال : لا تبدي المرأة الا عينها اليسري ، إذا هل ابن عباس يناقض نفسه ؟! أبدا ، قال ابن تيمية : ابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس ذكر أول الأمرين ، ولذلك قال أحمد ابن حنبل : الزينة الظاهرة هي الثياب وكل شئ من المرأة عورة حتي الظفر ، وما معني الزينة عند العرب ؟ هل هو أصل الخلقة أم ما تزينت به الخلقة ؟ ، فمثلا عندما تري المرأة تضع الريحة والكحل تقول لها تزينت ، كما قال سبحانه وتعالي { خذوا زينتكم عند كل مسجد } فالزينة هي ما تزينت به المرأة ويكون خارج عن أصل الخلقة فلا نقول { ما ظهر منها } هو الوجه والكفين ، فالوجه والكفين هما من أصل الخلقة والزينة هي ما خرج عن أصل الخلقة ، كما أن أهل العلم اتفقوا علي أن قدم المرأة عورة فأيهما أعظم فتنة ؟ القدم أم الوجه والكفين الذي بهما مفاتن الحسن ؟! .
    رابعا : قال الله عز وجل { وليضربن بخمرهن علي جيوبهن } قال ابن تيمية -: الخمر هي التي تغطي الرأس والوجهوالعنق ، والجلاليب تسدل من فوق الرؤس حتي لا يظهر منها الا العينين ، قال الامام ابن حجر ( صاحب فتح الباري ) : باب { وليضربن بخمرهن علي جيوبهن } عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : يرحم الله نساء الأنصار الأول لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن علي جيوبهن } شققن مروطهن فاختمرن بها ، قال ابن حجر : فاختمرت يعني غطين الوجوه علي جيوبهن الوجه والعنق وفتحة الصدر كل هذا يغطي بالخمار .
    خامسا : قول الله عز وجل { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } يا مسلم يا طيب ان كان الله عز وجل حرم علي المرأة لو منتقبة ومتزينة بذهب أن تتعمد اظهار صوت الزينة فان كان الذهب بيدها تهز يدها لتظهر زينتها وكذلك الخلخال فتضرب برجلها في الأرض لتظهر صوته ، فان كان اظهار صوت الزينة حرمه الله فمات بالك باظهار الوجه ، وأيهما أعظم فتنة صوت الذهب أم وجهها ؟! .
    سادسا : قال ربنا عز وجل { والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن } قال ابن باز : أخبر الله عز وجل أن المرأة العجوز التي لا تتطلع للنكاح يجوز لها اظهار الوجه ، فعلم بذلك أن غيرها من الشابات والعجائز المتطلعات للنكاح يجب عليهن ستر الوجه ، ثم قال ربنا { وأن يستعففن خير لهن } فمع أن الله أجاز للمرأة العجوز التي وصل سنها 75 سنة التي ليس لها رغبة في الرجال ممكن أن تكشف وجهها فقال بعد ذلك أن الأفضل لهذه العجوز أن تغطي وجهها .
    سابعا : روي الطبراني في الكبير والهيثمي في مجمع الزوائد ورجاله ثقات وله حكم الرفع عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ المرأة عورة ] رواه الترمزي وقال حديث حسن . وهذا الحديث دليل علي أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب ، ولذلك ابن تيمية نقل عن الامام أحمد ابن حنبل قال : ظفر المرأة عورة فاذا خرجت من بيتها فلا تبدي منها شيئا ولا خفها لأن الخف يصف القدم.
    ثامنا : أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ] قال ابن تيمية وابن العربي وأبو هشام عبد الله الأنصاري : هذا الحديث دليل علي أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللوائي لم يحرمن ، ونرد علي الذين يقولون أن هذا دليل علي كشف الوجه بأنهم يقولون لو كان الوجه عورة ما أمرت المرأة بكشفه ، ونقول هل النبي صلي الله عليه وسلم قال لا تستر المحرمة وجهها ؟! لا لم هكذا وغاية الأمر أنه نهاها عن النقاب لكن يوجد بديل فالنهي عن النقاب في الاحرام لأنه يفصل العضو فيكون ملصق بالوجه فتعلم منه مدي النحافة أو السمنة وهي تلبس النقاب فهو لاصق بلحم الوجه فكان البديل وهو الاسدال فتسدل من الخمار غطاء يغطي الوجه غطاء واسع لا يفصل حجم الوجه ، كما نهي الرجل عن لبس القمص والسراويل وهو محرم فليس المفهوم من هذا أن يحرم الرجل وهو عار كاشف للعورة لا ولكنه البديل فبدل السروال يوجد الازار وبدل القميص يوجد الرداء ، وأكثر فهم لهذا زوجات النبي فروي البيهقي وأحمد سألت عائشة ما تلبس المحرمة ؟ قالت : لا تنتقب ولا تتلثم وتسدل الثوب علي وجهها ، وقالت : كن اذا مر بنا الركبان سدلت احدانا الجلباب علي وجهها .
    التاسع : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلي الله عليبه وسلم [ مخنجر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة ] فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بزيولهن قال : [ يرخينه شبرا ] قالت اذا تنكشف أقدامهن قال [ فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه ] هذا الحديث دليل علي وجوب ستر الوجه لأن هذا الحديث يثبت أن قدم المرأة عورة يجب أن يستر ونعودج ونقول أيهما أعظم فتنة القدم أم اتلوجه فان كان القدم واجب تغطيته فما بالك بالوجه الذي به مجامع الحسن والتنبيه علي الأدني فيه تنبيه علي الأعلي
    العاشر : روي البخاري رحمه الله عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت في حادثة الإفك فنمت وكان صفوان ابن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأي سواد انسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفي فخمرت وجهي عنه بجلبابي .
    الحادي عشر : روي البخاري رحمه الله عن أنس أن النبي صلي الله عليه وسلم في قصة زواجه من صفية قال المسلمون : هي إحدي أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه فاختلفوا فقالوا : ان حجبها فهي من أمهات المؤمنين وان لم فهي مما ملكت يمينه قال : فجعل ردائه علي ظهرها وجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه . فالصحابة اختلفوا أنها احدي نسائه أو أمه ( خادمه لو أنها احدي نسائه سوف يغطي وجهها أما لو أمة يكشف وجهها ومعلوم أن النقاب واجب في حق الحرائر من الإماء وأحدهم يسأل هل الإماء لهن دين والحرائر لهن دين آخر لا ، لكن الأمة لو كانت جميلة تغطي وجهها ولو الأمة للإستمتاع أي النكاح تغطي الوجه إنما الإماء اللواتي للخدمة فقط لا يجب عليهن ستر الوجه .
    الثاني عشر : عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : رحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله : { وليضربن بخمرهن علي جيوبهن } شققن مروطهن فاختمرن بها . وأخرج ابن بردوية عن عائشة قالت : رحم الله نساء الأنصار لما نزلت { يأيها النبي قل لأزواجك } شققن مروطهن فاعتجرن بها وصلين خلف النبي كأنما علي رؤسهن الغربان . قال ابن حجر : الإعتجار والإختمار معناه تغطية الوجه .
    الثالث عشر : عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فاذا حازوا بنا سدلت احدانا جلبابها من رأسها علي وجهها فاذا جاوزنا كشفناه .
    الرابع عشر : أخرج الحاكم وقال صحيح علي شرط الشيخين فوافقه الذهبي عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا ننتشط قبل ذلك في الإحرام . فهي كانت لا تنتقب ولكن تغطي الوجه بغير النقاب . وأخرج مالك في الموطأ والحاكم وصححه قالت فاطمة بنت المنذر : كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر . ولفظ (كنا) يدل علي أن كل جميع الصحابيات كنا منتقبات ويغطين الوجوه بغير النقاب في حال الاحرام ومنهن من لسن بزوجات للنبي .
    الخامس عشر : روي سعيد ابن منصور في سننه والترمزي وحسنه والنسائي وقال اسناده صحيح ورجاله ثقات ، عن المغيرة رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلي الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها فقال : [ اذهب فانظر اليها فانه أجدر أن يؤدم بينكما ] فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها الي أبويها وأخبرتهما بقول النبي صلي الله عليه وسلم ، قال : فكأنهما كرها ذلك ، قال : فسمعت ذلك المرأة المخطوبة وهي في خدرها فقالت : ان كان النبي صلي الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر وإلا ، قال : فنظرت إليها وتزوجتها . فأما إن كان وجهها مكشوف فلم العناء هذا كله ؟ الجواب لأنها كانت منتقبة .
    السادس عشر : أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت سودة بعد ما فرض الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جشيمة ( ضخمة ) لاتخفي علي من يعرفها فرآها عمر فقال : يا سودة أما والله لاتخفين علينا فانظري كيف تخرجين . ففي هذا دليل علي أن الوجه كان مستورا اذ أن عمر رضي الله عنه لم يعرفها إلا من ضخامتها.
    • وهذا الكلام كله كلام الإمام النسفي وابن تيمية ، وابن القيم ، وابن كثير ، والسيوطي ، والسبكي ، وابن حجر ، وابن الطائي ، وأما بالنسبة للمذاهب الأربعة فالأصل في المذهب الحنفي أنه يجوز للمرأة كشف الوجه والكفين بشرط أمن الفتنة فلو أن المرأة جميلة وجب عليها النقاب ولو لم تجد الأمان علي نفسها تلبس النقاب ، فهذا الجما كيف يقدر فالجمال شئ نسبي فأنت تعجبك البيضاء ولآخر تعجبه السمراء وأنت تعجبك النحيفة والآخر تعجبه السمينة فالجمال غير نسبي فذلك بالنسبة الي وجوب النقاب للمرأة الجميلة ، وأما بالنسبة الي التي لا تأمن علي نفسها فكيف في زمن الاغتصاب وخطف الأطفال ، وقال أهل العلم : ان المتأخرين من الأحناف أوجبوا عليها النقاب لا لأن الوجه عورة عندهم لكن لإنتشار الفساد وغلبة الظن بحصول الفتنة ، كذلك قال المذهب المالكي والمذهب الشافعي ، أما المذهب الحنبلي قال : جسد المرأة كله عورة حتي الظفر .


    * الكلام علي أدلة القائلين باباحة كشف الوجه والكفين[/

    1. حديث أسماء لما دخلت علي النبي في ثياب رقاق فقال النبي يا أسماء إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها الا هذاوأشار علي الوجه والكفين .
    • الكفين يقال عنهم هذا أم هذان فهل النبي لا يجسد العربية ؟!
    • هذا الحديث أخرجه أبو داود في السنن وفيه علل ، الأولي : أنه منقطع لأن خالد ابن جريج الذي رواه عن عائشة لم يري عائشة في حياته أبدا ، الثانية : في اسناده من الرجال الضعيف الذي لا يحتج بروايته وهو سعيد بن بشير وفيه المدلس وهو قتادة ، ولو صح فليس فيه دليل أن أسماء فعلت هذا قبل الحجاب أو بعد الحجاب ، ثم المتن منكر فكيف ببنت أبي بكر الصديق تخرج من بيتها بثياب رقاق تكشف ما تحتها .
    2. حديث سفعاء الخدين والحديث صحيح ، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه وعن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم العيد فبأ بالصلاة قبل الخطبة إلي أن قال ثم مضي حتي أتي النساء فوعظهن وذكرنهن فقال : [ تصدقن فان أكثركن حطب جهنم ] فقالمت امرأة من فضة الناس ( من وسط الناس ) سفعاء الخدين ( وجهها به سواد مشرب بحمرة ) قالت : ولم يا رسول الله ؟ فقال : [ لأنكن تكثرن الشكاء وتكفرن العشير] فجعلن يتصدن من حليهن ; قالوا : سيدنا جابر قال أن المرأة سفعاء الخدين أي أن وجهها مكشوف .
    • من ادعي أن النبي رآها علي ذلك وأقرها فعليه بالدليل فهل جابر رأي وجهها ؟ نعم وحده فقط فلعل كُشف وجهها رغم أنفها بفعل هواء أو شئ بدليل أن نفس الحديث رواه أبو هريرة وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبو سعيد الخدري وليس منهم من قال سفعاء الخدين وقالها جابر فقط فلعله هو فقط الذي رأي وجهها .
    • بل هناك روايات تفيد أن المرأة كانت أمة سوداء ولم يكن النقاب واجب علي الأمة إنما هو واجب علي الحرة ، فرواية ابن مسعود تقول : فقامت امرأة ليست من علية النساء ، ورواية أخري تقول : قامت إمرأة من سِفلة النساء أي من أدني النساء وليست من العليا كما أنها من الممكن أن تكون من العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا وليس عليهن جناح في كشف الوجه ونؤيد هذا لأن المرأة العجوز أجرء من الشابة الصغيرة علي السؤال .
    • يقول ابن العثيمين : وليس هناك دليل أن هذه القصة وقعت قبل الحجاب كما أن صلاة العيد شرعت سنة 2 هجرية وآية الحجاب نزلت سنة 6 هجرية .
    • وهذا الدليل احتمالاته كثيرة ويقول العلماء الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .
    3. قالوا حديث الخثعمية مع الفضل بن عباس رواه النسائي وغيره وهو حسن صحيح ، عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه وعن جميع الصحابة قال : أن امرأة من خثعم ( منطقة في الجزيرة ) استفتت رسول الله في حجة الوداع والفضل ابن عم النبي ابن عباس رديف النبي ( أي راكب خلفه علي دابته ) وذكر ابن عباس سؤال المرأة وفتوة النبي ثم قال : وفيه أن المرأة وضيئة ( أي جميلة ) وفي رواية أنها حسناء فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء وأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم يحول الفضل من الشق الآخر .
    • راوي هذا الحديث ابن عباس ولم يكن موجود أصلا والذي حكي له القصة أخوه الفضل وغاية ما قالوا أنها وضيئة فلعله أراد بجمالها حسن القوام ، وضائة ما ظهر من الأطراف ، حلاوة عينها منتقبة وعينها واضحة بدليل أن الذي شهد القصة مع الفضل والنبي صلي الله عليه وسلم سيدنا علي وسيدنا العباس ولم يقولوا بأن المرأة كانت وضيئة بل إن العباس أبو الفضل سأل النبي يا ابن أخي لم تلوي عنق الفضل ( فلم يعرف الام ينظر ) فقال النبي : [ رأيت شابا وشابة ( ولم يقل امرأة كاشفة وجهها ) فلم آمن عليهما الشيطان عليهما .
    • كما أن المرأة كانت تحج فمن الممكن أن المرأة من اسدالها أنه رأي ما ورائه دون قصد منها من هواء وغيره .
    4. حديث الواهبة ، روي الشيخان عن سهل ابن سعد رضي الله عنه أن امرأة جائت الي النبي صلي الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي فنظر اليها رسولنا صلي الله عليه وسلم وصعد فيها النظر وصوب .
    • فان كان وجهها مكشوف فهي امرأة تعرض نفسها للخطبة ويجوز للخاطب أن ينظر اليها ، فأي دليل في هذا .
    • كما لا يفيد بقول أن النبي صعد النظر فيها أنها كانت كاشفة الوجه فكان ينظر لبدنها لطولها لعرضها وهذا الذي رجحه أبو بكر ابن العربي .
    • والظاهر أن هذه القصة حدثت في أول الهجرة قبل نزول آية الحجاب بدليل أن الرجل الذي قال للنبي ان لم يكن لك فيها حاجة زوجنيها فسأله النبي عن مهرها ، قال له الازار فكان لا يملك الا إزاره ، فقال له النبي [ التمس ولو خاتم ون حديد ] فلم يجد ،فذلك الفقر الشديد كان في أول الهجرة إذ أن الفقر لم تخف وطئته علي المسلمين إلا بعد غزوة قريظة وبعد غزوة النضير وهذا كان عند نزول آية الحجاب .
    5. حديث سبيعة بنت الحارث ، روي مسلم رحمه الله في صحيحه أن سبيعةبنت الحارس كانت تحت سعد ابن خولة وهو ممن شهدوا بدرا وقد توفي عنها في حجة الوداع وتركها حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت (أي طهرت وانقطع النفاث ) تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل ( صحابي ) وقال لها مالي أراك متجملة لعلك تريدين النكاح ، قال انك والله ما أنت بناكحه حتي تمر عليك أربعة أشهر وعشرا ( عدة المتوفي عنها زوجها ) قالت : فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت النبي صلي الله عليه وسلم وسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت ( أي تتزوج ) وأمرني بالتزوج ان بدا لي .
    • وهل لأنه قال مالي أراك متجملة إذن جمالهايكون في كشف الوجه فلعلها غيرت ثياب الحداد فعند موت زوجها ممنوع أن تكتحل أو تلبس ثياب زينة أو لبس الذهب ويؤيد ذلك رواية عند أحمد بن حنبل : فلقيها أبو السنابل وقد اكتحلت ، ورواية عند أبي اسحاق : فتهيأت للنكاح واختضبت أي وضعت الحنة في يدها ، ورواية أخري : فتطيبت .
    6. حديث أم خلاد ، روي أبو داوودفي كتاب الجهاد عن قيس ابن شماس رضي الله عنه قال : جاءت امرأة الي النبي صلي الله عليه وسلم يقال لها (أم خلاد ) وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول فقال لها بعض أصحاب النبي جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة ، فقالت ان أرزء ابني فلن أرزء حيائي .
    7. قول الله عز وجل { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أذكي لهم إن الله خبير بما يصنعون } قالوا : لو كانت كل النساء منقبات إذن فالرجل يغض بصره عن أي شئ .
    • وهذا دليل غريب جدا وهل بلاد المسلمين لا يوجد بها إلا المسلمين أما يوجد غير المسلمات ، مع أن الآية نزلت علي النبي في المدينة وكانت المدينة مليئة بيهود بني النضير وبنو قينقاع وبنو قريضة ، كما أنه يوجد المسلمات الفاسقات كاسيات عاريات ، كم أنه يوجد من المنتقبات التي تتكشف بدون إرادة منها ، ثم إن الآية عامة فتغض بصرك عن النساء وعن عورات الرجال أيضا .
    8. ما رواه مسلم [ إذا رأي أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فان معها مثل الذي معها ]
    • ويرد علي ذلك ما سبق ، كما أنه من الممكن أن تكون المرأة تلبس الحجاب الكامل فتفتن بها .
    9. ما رواه البخاري ومسلم ، عن عائشة قالت : كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي صلي الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفحات وفي رواية ( متلفعات ) بمروطهن ثم ينقلبن إلي بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الغلس .
    • قال ابن حجر متلفعات ومختمرات يعني مغطيات الوجوه ، ونفس الحديث له رواية أخري تقول : ولا يعرف بعضنا بعضا .
    10. حديث ابن عمر : [ لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ] .
    • أجبنا عليه آنفا في حديث الخثعمية والفضل ابن العباس .
    11. حديث المرأة السوداء ، عن ابن عباس أنه قال لعطاء : ألا أوريك امرأة من أهل الجنة ، قال : بلي ، قال : هذه السوداء .
    • فلعلها كانت من العجائز أو من الإماء وهن يجوز لهن كشف الوجه .

    "* الخلاصة[/

    1. جميع علماء المذاهب الأربعة متفقون علي وجوب تغطية وجه المرأة وتغطية جميع بدن المرأة في هذا الزمان إما لأنه واجب أو لفساد أكثر الناس ورقة الدين وعدم أمن المرأة علي نفسها .
    2. أجمع العلماء علي مشروعية حجاب النساء عن الرجال الأجانب فكان اختلافهم أنه واجب أم أنه ينزل عن درجة الواجب إلي درجة أخري فهو من الإسلام ، وهذا رد علي من قال بأنه حرام أو بدعة

    هذا وأسأل الله عز وجل أن يجعل نسائنا كاسيات غير عاريات طاهرات متطهرات وأستغفر الله لي ولكم ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته علي الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين .

    الفهرس


    • المقدمة .................................................. ...................... 2
    • أدلة المبيحين لكشف الوجه ................................................ 3
    • أدلة القائلين بوجوب النقاب ................................................ 5
    • الكلام علي أدلة القائلين بإباحة كشف الوجه والكفين ................. 8
    • الخلاصة .................................................. .....................10
    • الفهرس .................................................. ..................... 11

    [/FONT][/RIGHT][/CENTER][/FONT][/SIZE]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    4,116

    افتراضي رد: متفوتش تفريغ محاضرة متميزة في (( النقاب )) للشيخ / مسعد أنور

    اللهم بارك في كل من سعى في إخراج هذه المادة
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    اليوم ماتت حماتي

    الله ماغفر لها وارحمها
    وعافها واعف عنها
    الله ماجعل مرضها كفارة لكل ذنب

    اللهم عاملها بما انت اهله ولا تعامله بما هي أهله إنك أهل التقوى والمغفرة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    101

    افتراضي رد: متفوتش تفريغ محاضرة متميزة في (( النقاب )) للشيخ / مسعد أنور

    جزاكم الله خيرا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •