الحمد لله الكبير المتعالي، ذي الجود والنوال المتوالي، وصلى الله الأجل على النبي المبجل محمد بن عبد الله الذي أحيى الله به القلب الخالي، ورفع به أصحابه وأتباعه وأحبابه إلى المقام العالي.
وبعد
،
فالدعوة إلى الفضائل البديعة من أوكد المندوبات على أبناء الإسلام، ومن أرأس الفضائل نشر أنواع علوم الشرع المطهر، ومن صور هذا النشر إسماع خطب الشيوخ الأعلام وما حوته من مفهوم الأدلة الشرعية ومواكبة لمناسبات العام وأحداث العصر بمنهج الوسطية الشرعية والتبشير المنير سيرا على خطى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وأئمة الأمة الأعلام شبرا بشبر لا تحريف ولا تبديل بل اتباع للرعيل الأول خير رعيل.
وبعد
، فاليوم بحمد المولى الأجل سبحانه تهيأ لي أن أظهر خطبة رفيعة ألقاها مرتجلا كما عهدناه شيخنا العلامة المقرئ الأصولي الفقيه الدكتور محمد جميل بن مبارك زاده الله علما وشرفا ومتع الأمة المغربية بعلومه، وكان ذلك يوم الجمعة ١٥ ربيع الأول ١٤٣٢ والذي وافق 18 فبراير 2011.
والرجل فحل من أقطاب العلماء حاليا بسوس العالمة ويشغل منصب رئيس المجلس العلمي في أكادير كما أنه أستاذ مبرز للتعليم العالي في كلية الشريعة في أيت ملول
، وقد حصل على الدكتوراه من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عن أطروحته الموسومة بالتوثيق والإثبات بالكتابة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي ، وقد أشرف عليه الأستاذ الدكتور محمد بلتاجي حسن، ونال قبل ذلك درجة الماجستير بعنوان : نظرية الضرورة الشرعية حدودها وضوابطها والكتابان مطبوعا ومتداولان. والشيخ زاده الله من فضله يمارس التدريس والإفتاء في مدينة أكادير وله مقرأة أسبوعية لطلبة العلم وأئمة المساجد وهو مجاز في قراءات القرآن السبع من بلاد مصر.
ومن علامات تميزه مشاركاته العلمية التمثيلية للمغرب في عدة ندوات علمية دولية وله صدى واسع مبارك في الأوساط العلمية في المغرب وهو من أشهر شيوخ أكادير وسوس عامة.
وقد ميزه أيضا جمعه في طلب العلم بين الطريقتين : الأصيلة والحديثة، إذ حفظ القرآن المعظم وهو ابن تسع سنين ودرس بنظام المدارس العتيقة في سوس فأحكم أصول العلم وحفظ متونه ودرس شروحها ثم التحق بالنظام الأكاديمي بعدد أن رحل إلى بلاد مصر دارسا بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة.
ومما زان الشيخ وشرفه تحليه بالرباني
ة وجميل التواضع ورائق المعاملة ولين الجانب على شهرته وعلو مقامه بيد أنه يحب الفقراء ويحنو عليهم ومن أجل صور ذلك إنشائه لجمعية الشفاء لمساعدة المرضى المحتاجين وهو رئيسها.
هذا آخر معالم هذه المشاركة ولعلي بتوفيق الله تعالى
أقيد ترجمة مفصلة وافية شيخنا العلامة محمد جميل، وليعف عني إخواني الفضلاء فهذه إطالة غير مقصودة وإنما هو قيام بواجب معرفة حق العلماء ورعاية مقتضى الأمانة والله تعالى المستعان في كل وقت وآن، وعليه وحده الاعتماد والتكلان.
وصل اللهم وسلم وبارك على
إمام الهدى والتقى محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وأحبابه إلى يوم البعث والنشور.



هو ذا رابط تحميل الخطبة

"وقد تكون هذه أول خطبة منشورة للشيخ على شبكة الإنترنت والله تعالى أعلم "

وهذا رابط قراءة الصلاة