أنتـــ غير مسجلــ فيــ منتدى فرسان الحق :: فرسان السُـنة :: خير الناس أنفعهم للناس :: تفضلــ ; اظغط هنا للتسجيل و لطلبــ المساعـدة ; اظغط هنا



 
العودة   منتدى فرسان الحق :: فرسان السُـنة :: خير الناس أنفعهم للناس :: > الفرسان العام > فرسان عام
التسجيل الأسئلة المتكررة English Forum التقويم اجعل المنتديات مقروءة
 

Share This Forum!  
 
  

فرسان عام يُدرج فيه الموضوعات العامة المتنوعة التى ليس لها تصنيف فى أقسام المنتدى الأخرى

رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-30-2011, 07:31 AM
عبدالله ابن آدم
فارس الفرسان

عبدالله ابن آدم غير متصل
 




افتراضي ◉تّفْسِيرُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ...◉

السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته


الحمدلله



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ ( 197 ) ) من سورة البقرة


الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَزَوَّدُوا أَمْرٌ بِاتِّخَاذِ الزَّادِ . قَالَ
ابْنُ عُمَرَ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ : نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانَتْ تَجِيءُ إِلَى الْحَجِّ بِلَا زَادٍ ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : كَيْفَ نَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ وَلَا يُطْعِمُنَا ، فَكَانُوا يَبْقَوْنَ عَالَةً عَلَى النَّاسِ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَأُمِرُوا بِالزَّادِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : كَانَ النَّاسُ يَتَّكِلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالزَّادِ ، فَأُمِرُوا بِالزَّادِ ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرِهِ رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا زَادٌ ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ ثَلَثُمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالَ : ( يَا عُمَرُ زَوِّدِ الْقَوْمَ ) ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : تَزَوَّدُوا الرَّفِيقَ الصَّالِحَ ، وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : وَهَذَا تَخْصِيصٌ ضَعِيفٌ ، وَالْأَوْلَى فِي مَعْنَى الْآيَةِ : وَتَزَوَّدُوا لِمَعَادِكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ .

قُلْتُ : الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ الزَّادُ الْمُتَّخَذُ فِي سَفَرٍ الْحَجِّ الْمَأْكُولِ حَقِيقَةً كَمَا ذَكَرْنَا ، كَمَا رَوَى
الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ : نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَهَذَا نَصٌّ فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ .

قَالَ
الشَّعْبِيُّ : الزَّادُ التَّمْرُ وَالسَّوِيقُ . ابْنُ جُبَيْرٍ : الْكَعْكُ وَالسَّوِيقُ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : " أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّزَوُّدِ لِمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَإِنْ كَانَ ذَا حِرْفَةٍ تَنْفُقُ فِي الطَّرِيقِ أَوْ سَائِلًا فَلَا خِطَابَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ أَهْلَ الْأَمْوَالِ الَّذِينَ كَانُوا يَتْرُكُونَ أَمْوَالَهُمْ وَيَخْرُجُونَ بِغَيْرِ زَادٍ وَيَقُولُونَ : نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ وَالتَّوَكُّلُ لَهُ شُرُوطٌ ، مَنْ قَامَ بِهَا خَرَجَ بِغَيْرِ زَادٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْخِطَابِ ، فَإِنَّهُ خَرَجَ عَلَى الْأَغْلَبِ مِنَ الْخَلْقِ وَهُمُ الْمُقَصِّرُونَ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَكُّلِ الْغَافِلُونَ عَنْ حَقَائِقِهِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ " .

قَالَ
أَبُو الْفَرَجُ الْجَوْزِيُّ : وَقَدْ لَبِسَ إِبْلِيسُ عَلَى قَوْمٍ يَدَّعُونَ التَّوَكُّلَ ، فَخَرَجُوا بِلَا زَادٍ وَظَنُّوا أَنَّ هَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ وَهُمْ عَلَى غَايَةِ الْخَطَأِ . قَالَ رَجُلٌ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ عَلَى التَّوَكُّلِ بِغَيْرِ زَادٌ ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ : اخْرُجْ فِي غَيْرِ الْقَافِلَةِ ، فَقَالَ لَا ، إِلَّا مَعَهُمْ . قَالَ : فَعَلَى جُرُبِ النَّاسِ تَوَكَّلْتَ ؟ !

الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ اتِّقَاءُ الْمَنْهِيَّاتِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضُمُّوا إِلَى التَّزَوُّدِ التَّقْوَى ، وَجَاءَ قَوْلُهُ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّ مَعْنَى وَتَزَوَّدُوا اتَّقُوا اللَّهَ فِي اتِّبَاعِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ الْخُرُوجِ بِالزَّادِ : وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ مَا اتَّقَى بِهِ الْمُسَافِرُ مِنَ الْهَلَكَةِ أَوِ الْحَاجَةِ إِلَى السُّؤَالِ وَالتَّكَفُّفِ ، وَقِيلَ : فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لَيْسَتْ بِدَارِ قَرَارٍ . قَالَ أَهْلُ الْإِشَارَاتِ : ذَكَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى سَفَرَ الْآخِرَةِ وَحَثَّهُمْ عَلَى تَزَوُّدِ التَّقْوَى ، فَإِنَّ التَّقْوَى زَادُ الْآخِرَةِ . قَالَ الْأَعْشَى :

إِذْ أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ** وَلَاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَلَّا تَكُونَ كَمِثْلِهِ
**وَأَنَّكَ لَمْ تَرْصُدْ كَمَا كَانَ أَرْصَدَا

وَقَالَ آخَرُ :

الْمَوْتُ بَحْرٌ طَامِحٌ مَوْجُهُ **تَذْهَبُ فِيهِ حِيلَةُ السَّابِحِ
يَا نَفْسُ إِنِّي قَائِلٌ فَاسْمَعِي
**مَقَالَةً مِنْ مُشْفِقٍ نَاصِحِ
لَا يَصْحَبُ الْإِنْسَانَ فِي قَبْرِهِ
**غَيْرَ التُّقَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ

الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ خَصَّ أُولِي الْأَلْبَابِ بِالْخِطَابِ - وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ يَعُمُّ الْكُلَّ - لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمْ حُجَّةُ اللَّهِ ، وَهُمْ قَابِلُو أَوَامِرِهِ وَالنَّاهِضُونَ بِهَا ، وَالْأَلْبَابُ جَمْعُ لُبٍّ ، وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ : خَالِصُهُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْعَقْلِ : لُبٌّ .

قَالَ
النَّحَّاسُ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ : أَتَعْرِفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ شَيْئًا مِنَ الْمُضَاعَفِ جَاءَ عَلَى فَعُلَ ؟ قُلْتُ نَعَمْ ، حَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ يُونُسَ : لَبُبْتُ تَلُبُّ ، فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ : مَا أَعْرِفُ لَهُ نَظِيرًا .


الإمام أبوعبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي رحمه الله تعالى
تفسير القرطبي


والله أعلم





التوقيع
رد باقتباس

رد

العلامات المرجعية


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع


<?php echo ""; ?>

 

منتدى فرسان الحق :: فرسان السُـنة :: خير الناس أنفعهم للناس ::

↑ Grab this Headline Animator

 
جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +3. الساعة الآن 11:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi