1- المركب الإسنادي:
لا يثنى بنفسه المركب الإسنادي "وهو المكون من مبتدأ وخبر؛ مثل "على مسافر" علم على شخص، أو من فعل وفاعل، مثل: "فتحَ اللهُ، علم على شخص أيضًا". وإنما يثنى من طريق غير مباشر؛ فنأتي بكلمة: "ذو" للمذكر، و"ذات" للمؤنث؛ لتوصل معنى التثنية إليه. وهي ترفع بالألف، وتنصب وتجر بالياء، وتكون مضافة إلى المركب في الأحوال الثلاثة، تقول: جاء ذوَا "محمدٌ مسافرٌ"، وذاتا...، أو: ذواتا "هندٌ مسافرةٌ"، وشاهدت ذوَيْ "محمدٌ مسافرٌ" وذاتَيْ...، أو: ذَوَاتَيْ "هندٌ مسافرةٌ": ونظرت إلى ذَوَيْ "محمدٌ مسافرٌ" وذاتَيْ... أو: ذواتَيْ "هندٌ مسافرةٌ".
والمركب الإسنادي في كل هذه الحالات مضاف إليه، مجرور بكسرة مقدرة، منع من ظهورها حركة الحكاية.


2- كذلك المركب المزجى: كحضْرَموت، اسم بلد عربى، و"بَعْلبَك" اشم بلد لُبنانى، واسم معبد هناك أيضًا، "سيبويه" اسم إمامَ النحاة. فإنه لا يثنى بنفسه مباشرة؛ وإنما يثنى بمساعدة "ذو، وذَات" بعد تثنيتهما وإضافتهما؛ تقول: هناك "ذَوَا" بعلبك، وذاتا أو: ذواتا بعلبك، وزرت "ذوَىْ" بعلبك، وذاتَىْ، أوذواتى بعلبك، ونزلت بذوَ ىْ بعلبك، وبذاتَىْ أو: ذواتَىْ بعلبك، وهكذا...
ومثله المركب العددى؛ كأحدَ عشرَ، وثلاثةَ عشرَ.

ومن العرب من يعرب المركب المزجى بالحرف كالمثنى الحقيقى؛ فيقول: بعلبكانِ" و"بعلبكَّيْنِ"، والأخذ بهذا الرأى أسهل وأخف؛ لدخوله مع غيره فى القاعدة العامة لإعراب المثنى؛ فيحسن الاقتصار عليه اليوم[قال الشيخ عباس حسن في الهامش: هذا رأيي الخاص. وحبذا الاتفاق عليه، ليكتسب قوة وحصانة].
وفيهم من يجيز تثنية صدره وحده معربًا بالحرُوف، ويستغني عن عجزُه نهائيًا؛ فيقول فى حالة الرفع "حضْران" فى "حضْرموت"، و"بعلان" فى "بعلبك"، و"سيبان" فى "سيبويه" وفى حالة النصب والجر يأتى بالياء مكان الألف. ولكن هذا الرأى يوقع فى لبس وإبهام وخلط بين المركب المزجى وغيره، فيحسن إهماله فى استعمالنا.

3- وأما المركب الإضافي "كعبد الله" و"عبد العزيز" و"عبد الحميد"، فلا خلاف في تتثنية صدره المضاف، مع إعرابه بالحروف، وترك المضاف إليه على حاله تقول: هما عبدا الله، وهما عبدا العزيز، وسمعت عبدَي الله: وعبدَي العزيز، وأصيغت إلى عبدَي الله ... إلخ".

4- أما إذا كان المركب وصفيًّا "أي: مكونًا من صفة وموصوف؛ مثل: الرجل الفاضل"- فيثنى الصدر والعجز معًا، ويعربان بالحروف؛ فتقول: جاء الرجلان الفاضلان، ورأيت الرجلين الفاضلين، ومررت بالرجلين بالفاضلين.
وبالرغم من أن هذا هو الرأى الشائع فإنه يوقف في لبس كبير؛ إذ لا يظهر معه أنه مثنى، مفردُه مركب وصفي؛ ولهذا كان من المستحسن تثنيته بالطريقة غير المباشرة، وهي زيادة "ذَوَا"، وذَوَيْ قبله، وذاتا، أوذواتا... وذاتَيْ، أوذَوَاتَيْ... [قال الشيخ عباس حسن في الهامش: هذا رأيي الخاص وحبذا الاتفاق عليه ليكتب قوة وحصانة].