النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الاتجاهات الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    50,207

    افتراضي الاتجاهات الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية

    الاتجاهات الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية
    محمد مصطفى إبراهيم

    نظم قسم اللغة العربية وآدابها بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا المؤتمر الثالث للّغة العربية وآدابها تحت عنوان الاتجاهات الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية، وقد نوقشت محاور عدة منها إعادة قراءة التراث اللغوي الإسلامي وإعادة صياغته لمواكبة متطلبات العصر، والاستفادة من الدراسات اللغوية والأدبية المعاصرة، وتنقية الدراسات العربية اللغوية من الشوائب، والإفادة من الجهود الغربية في دراسة اللغات والآداب، وتوظيف الترجمة والدراسات المقارنة لخدمة قضايا الأمة، وتسخير المعارف اللغوية والأدبية في خدمة قضايا الإنسان .
    وهدف المؤتمر إلى بيان أن نتائج الدراسات اللغوية والأدبية لتلك الاتجاهات الحديثة ليست صناعة غربية بحتة، بل إن ثمة صلة وثيقة بين الدراسات اللغوية والأدبية المعاصرة والتراثية، حيث كان للتراث الإسلامي عبر التراث المعرفي أثر كبير في النظرة إلى الكون والحياة والإنسان، ومن الأهداف كذلك مواكبة المستجدات العالمية، وتتبع الدراسات اللغوية والأدبية المعاصرة، والاستفادة من معطيات الغربيين في مجال اللغة والأدب. شارك في المؤتمر 132 بحثًا.
    وكان من بين الأبحاث التي لفتت انتباه الحضور في المؤتمر وأثار كثيرًا من المناقشات لجدة موضوعه، وخصوبة فكرته، وتصدي الباحث لكل التساؤلات بالإجابة العلمية, البحث المقدم من الدكتور ماهر صالح من جمهورية مصر العربية الذي يؤكد أن «المنهج إنما هو العلم الضابط للعمل، وبقدر فرضية العمل تكون فرضية المنهج، فلا يقبل أحدهما إلا بالآخر، ولعل هذا المعنى يبدو لمن نظر في قول الله تعالى {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا}، فالشرعة هي العمل الذي كلف الله به العباد، والمنهاج هو الطريقة اليسرى التي لا يقبل العمل إلا بها، والبعد عنها إنما هو العنت والتكلف المنهي عنه، وأيما ضعف في العمل والشرع إنما هو من جراء التولي عن المنهج الشرعي، وبهذا ندرك أن الله تعالى قد فرض الاثنين معًا، بما لا يجيز لأحد أن يأخذ بعضًا دون بعض، ومن هنا تظهر أهمية المنهج في صلته بالعربية، فإن كانت شرعًا في صورة علم يمكن تعلمه، فلا يحق أن تفصل عن منهجها التعليمي الشرعي، كما أنه لا بد لكل منهج أن ينبثق من دين».
    ويضيف: «لقد ارتبطت اللغة العربية في كل شيء بدين الله تعالى، واصطبغت بصبغته، والتصقت بسيرته، فكانت منه وله وبه، ودارت معه حيث دار، فلا تفارقه أبد الآبدين، فخصائصه خصائصها، وقوته قوتها، فهي صورة من صوره، وسورة من سوره، وآية من آياته، فهو أصلها وهي فرع من دوحته المباركة، خرجت من مشكاته النيّرة».
    بدوره قال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور عبدالرحمن شيك في كلمة الاختتام التي قرأ فيها توصيات المؤتمر: «يثمن المؤتمرون الجهد الكبير الذي بذل من قبل الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعقد هذا المؤتمر خدمة للغة العربية، ولغة القرآن الكريم، والتراث الإسلامي العريق، وتوصي هذه الجامعة أن تتواصل تلك الجهود في جنوب شرق آسيا، لأن تطوير الدراسات اللغوية والأدبية ضرورة وواجبًا ينبغي على الباحثين أن يولوه عنايتهم، بالاستفادة من المناهج الحديثة، فضلًا عن معطيات تراثنا العريق، وأن يسهموا فيه إسهامًا متواصلًا.
    والتراث العربي الإسلامي تراث عريق جدير بأن ينال من الباحثين كل العناية والاهتمام، فيوصي المؤتمر بتوجيه الجهود المضاعفة لإحياء هذا التراث، وإعادة قراءته قراءة معاصرة تقربه إلى القارئ وتضيء جنباته».
    وأضاف: مازال ميدان تعليم اللغة العربية من الميادين البكر التي تتطلب مزيدًا من الجهد، ويوصى في ذلك بالاستفادة من مجالات علم اللغة التطبيقي، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والحاسوب وصناعة المعجم، والترجمة، والجغرافيا، والتعليم وغيرها، كما تجب الاستفادة من معطيات العصر وتقنياته في تعليم اللغة العربية وتعلّمها، وتوسيع دائرة المستفيدين منها من غير الناطقين بها، وتشجيع الدارسين والباحثين على الاستفادة القصوى من إمكانات التقنيات الحديثة، في مجالات اللغة العربية وآدابها بما يؤدي إلى تطوير الأبحاث، وتلاقح الأفكار بين الباحثين من مختلف البلاد.
    وأضاف: لا بد من الاهتمام بتعميق العلاقات العلمية والثقافية بين جامعات العالم العربي والإسلامي، وبين الباحثين في مجالات الدراسات اللغوية والأدبية العربية في مختلف الجامعات بما يرفع مستوى البحث العلمي، والتعاون المشترك في عقد المؤتمرات والندوات بين الجامعات في العالم العربي والإسلامي، ويأمل المؤتمرون أن يكون للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا دور رائد في هذا الأمر.
    وزاد شيك: أنه ينبغي على النقاد والباحثين أن يضاعفوا الجهود ليخطّوا للأدب الإسلامي سبيلًا مميزًا وفريدًا، ليكون مدرسة أدبية مميزة واضحة المعالم، وتوجه أنظار الباحثين والنقاد للعناية بالأدباء ذوي الرؤية الإسلامية، وتقويم أعمالهم بما يحفز الإبداع لديهم، ويوجه الأنظار إليهم، بالإضافة إلى الاهتمام بالأعمال الروائية للأدباء الإسلاميين المعاصرين، لأن الرواية لها أهمية خاصة وتأثير واسع في المتلقين، وتشجيع الباحثين في جامعات المشرق العربي وغيرها على دراسة الإنتاج اللغوي والأدبي في بلاد المغرب العربي، وحث أقسام اللغة العربية وآدابها بالجامعات العربية الإسلامية على الحصول على الاعتماد من هيئات دولية للاعتماد الأكاديمي، والتعاون والتنسيق بين أقسام اللغة العربية وآدابها في الجامعات العربية والإسلامية للارتقاء بالبحث العلمي واختيار المؤتمرات وتبادل الأفكار.
    كما أشار إلى ضرورة زيادة الجهود في مجال الترجمة بين لغات الشعوب الإسلامية، وإيلاء عناية خاصة لترجمة أعمال الأدباء والمفكرين من كل بلد للغة البلد الآخر، وتوظيف ذلك لخدمة قضايا الأمة.
    وفي الختام دعا المؤتمر لعقد مؤتمرات متخصصة عن التراث العربي القديم في مجالات التعليم واللغة والأدب لإحياء ما اندرس، واستكشاف ما خفي، وإعادة تقديمه بصورة تلائم مستجدات العصر.
    يذكر أن الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا تنظم هذا المؤتمر للمرة الثالثة، حيث عقد المؤتمر الدولي الأول في نهاية عام 2007 وعقد المؤتمر الثاني في نهاية عام 2009.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 03-16-2012 الساعة 11:42 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •