وضع مسودة الدستور المصري الجديد قبل رمضان
الجمعة 06 يوليو 2012


مفكرة الاسلام: يسابق أعضاء اللجنة التأسيسية في مصر الزمن من أجل وضع دستور للبلاد, حيث أكد عضو الجمعية التأسيسية للدستور القيادي بحزب الحرية والعدالة‏ الدكتور فريد إسماعيل‏‏ أن الجمعية ستنتهي من إعداد المسودة الأولى للدستور المصري الجديد قبل ‏20‏ يوليو الجاري ما يعني قبل شهر رمضان‏.‏
وقال "إن باب الحقوق والحريات العامة كان محل اتفاق كامل بين أعضاء الجمعية، وأكد جميع الأعضاء أن حرية العبادة والعقيدة والرأي مكفولة للجميع‏".‏
فيما بيّن عضو الجمعية التأسيسية وكيل مجلس الشعب أشرف ثابت‏ أن الاجتماع الذي عقده شيخ الأزهر أحمد الطيب بعدد من أعضاء التأسيسية تم الاتفاق فيه على أن يكون الأزهر الشريف هو المرجعية الأساسية والنهائية لشؤون الإسلام في مصر‏،‏ وعلى أن يتضمن الدستور الجديد نصاً في ذلك الأمر‏ .‏
وقال ثابت إنه تمت مناقشة المادة الثانية في الدستور‏ وهناك اتجاه للإبقاء عليها دون أي تغيير، وإنه سيتم عرض ذلك الأمر أمام الجلسة العامة للجمعية التأسيسية لإعداد الدستور يوم الثلاثاء المقبل, وفقا لصحيفة لاهرام‏.‏
ومن جانبه، أكد القيادي الإخواني حسين إبراهيم أن حزب الحرية والعدالة مع الإبقاء على هذه المادة، مؤكداً أنه لا توجد خلافات حول هذه المادة كما يردد البعض‏، وتنص هذه المادة على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع‏.‏
وستكون لجنة الحقوق والحريات أول لجنة تتقدم بتقريرها عن المواد في الدستور لعرضه على الجلسة العامة للتأسيسية يوم الثلاثاء المقبل‏‏ فيما يتضمن باب الحقوق والحريات ما يقرب من ‏30‏ مادة‏.
وكان الدكتور نصر فريد واصل قد أكد أن مصطلح "مبادئ الشريعة" أكثر شمولا وتفصيلا من "أحكام الشريعة الإسلامية"، مشيرا إلى أنه سيطالب الجمعية التأسيسية بحذف مبادئ وأحكام من الدستور الجديد، والاكتفاء بـ"الشريعة الإسلامية" فقط.
وأوضح الدكتور نصر فريد واصل، مفتى جمهورية مصر العربية سابقا، وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أن مصطلح "مبادئ الشريعة الإسلامية" أكثر شمولا وتفصيلا من "أحكام الشريعة الإسلامية"، لأن مبادئ الشريعة الإسلامية تتعلق بالأصول الجامعة والقواعد الكلية ويتساوى فيها الجميع فى الحقوق والواجبات وحقوق الإنسان للمسلم وغير المسلم وفى السلم والحرب, فمبادئ الشريعة تساوى شريعة الإسلام بما لها وما عليها.
وأشار الشيخ واصل إلى أن أحكام الشريعة الإسلامية تختلف وفقا للمذاهب الإسلامية حيث يختلف الحكم فى المذهب الشافعى عنه فى المذهب الحنفى أو الحنبلى أو حتى فى المذهب الشيعى, كما تختلف الأحكام وفقا لاختلاف الزمان والمكان حيث اختلفت فتاوى الإمام الشافعى فى مصر عن الفتاوى التى كان يصدرها أثناء وجوده فى الولايات الإسلامية الأخرى.
وأكد المفتي السابق عضو الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع الدستور الجديد أنه سيطالبها بأن يتم الاكتفاء بعبارة "الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع" بدون وضع كلمة مبادئ أو كلمة أحكام قبل هذه العبارة، وفقا لصحيفة المصريون.
جدير بالذكر أن وضع الشريعة الإسلامية بالدستور هي إحدى القضايا الرئيسية المتعلقة بالدستور الجديد، فبينما تطالب القوى الإسلامية بالتأكيد على أن تكون الشريعة مرجعية التشريع بالدولة ومصدرها الأساسي، تسعى القوى العلمانية لأن يكون النص هلامي لا قيمة له، وليس له أي تأثير في التشريع.
يشار إلى أن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكما في عام 1996 قضى بأن مبادئ الشريعة الإسلامية تقوم علي النصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة، وهي نصوص قليلة للغاية في الشريعة الإسلامية، باعتبار أن غالبية الأحكام في الشريعة الإسلامية هي ظنية الدلالة، وهو ما دفع التيار السلفي تحديدا للمطالبة بأن تكون أحكام الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع.