النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقا إلى الجنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    فوق ارض الله
    المشاركات
    1,938

    افتراضي ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقا إلى الجنة

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له رب العالمين وإله المرسلين وقيوم السموات والأرضين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين الفارق بين الهدى والضلال والغي والرشاد والشك واليقين
    إخوتي وأخواتي الكرام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أما بعد ـ
    فإمتثالا لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم "بلغواعنيولوآية " نتدارس اليوم حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم بهذا اللفظ

    تقدم بالأمس إسناد هذا الحديث وشرح الجزء الأول منه ونواصل اليوم بحول الله وقوته شرح وتدارس بقية الحديث

    فقوله صلى الله عليه وسلم ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقا إلى الجنة وقد روى المعنى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلوك الطريق لالتماس العلم يدخل فيه سلوك الطريق الحقيقي وهو المشي بالأقدام إلى مجالس العلماء ويدخل فيه سلوك الطرق المعنوية المؤدية إلى حصول العلم مثل حفظه ومدارسته ومذاكرته ومطالعته وكتابته والتفهم له ونحو ذلك من الطرق المعنوية التي يتوصل بها إلى العلم وقوله صلى الله عليه وسلم سهل الله له طريقا إلى الجنة قد يراد بذلك أن الله يسهل له العلم الذي طلبه وسلك طريقه وييسره عليه فإن العلم طريق يوصل إلى الجنة وهذا كقوله تعالى ‏{‏وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ‏}‏ القمر وقال بعض السلف هل من طالب علم فيعان عليه وقد يراد أيضًا أن الله ييسر لطالب العلم إذا قصد بطلبه وجه الله تعالى والامتناع به والعمل بمقتضاه فيكون سببًا لهدايته ولدخول الجنة بذلك وقد ييسر الله لطالب العلم علوما أخر ينتفع بها وتكون موصلة إلى الجنة كما قيل من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم وكما قيل إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وقد دل على ذلك قوله تعالى ‏{‏وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى‏}‏ مريم، وقوله تعالى ‏{‏وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ‏}‏ محمد وقد يدخل في ذلك أيضًا تسهيل طريق الجنة الحسنى يوم القيامة وهو الصراط وما قبله وما بعده من الأهوال فييسر ذلك على طالب العلم للانتفاع به فإن العلم يدل على الله من أقرب الطريق إليه فمن سلك طريقه ولم يعوج عنه وصل إلى الله تعالى وإلي الجنة من أقرب الطرق وأسهلها فسهلت عليه الطرق الموصلة إلى الجنة كلها في الدنيا والآخرة فلا طريق إلى معرفة الله وإلي الوصول إلى رضوانه والفوز بقربه ومجاورته في الآخرة إلا بالعلم النافع الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه فهو الدليل عليه وبه يهتدي في ظلمات الجهل والشبه والشكوك ولهذا سمي الله كتابه نورا يهتدي به في الظلمات وقال الله تعالى ‏{‏قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ‏.‏ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ‏}‏ المائدة‏.‏
    ومثل النبي صلى الله عليه وسلم حملة العلم الذي جاء به بالنجوم التي يهتدي بها في الظلمات ففي المسند عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدي بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة وما دام العلم باقيا في الأرض فالناس في هدي وبقاء العلم ببقاء حملته فإذا ذهب حملته ومن يقوم به وقع الناس في الضلال كما في الصحيحين عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وذكر النبي صلى الله عليه وسلم يومًا رفع العلم فقيل له كيف يذهب العلم وقد قرأنا القرآن وأقرأناه نساءنا وأبناءنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم فسئل عبادة بن الصامت عن هذا الحديث فقال لو شئت لأخبرتك بأول علم يرفع من الناس الخشوع وإنما قال عبادة هذا لأن العلم قسمان أحدهما ما كان ثمرته في قلب الإنسان وهو العلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله المقتضي لخشيته ومهابته وإجلاله والخضوع له ومحبته ورجائه ودعائه والتوكل عليه ونحو ذلك فهذا هو العلم النافع كما قال ابن مسعود إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع والقسم الثاني العلم الذي على اللسان وهو حجة لك أو عليك فأول ما يرفع من العلم العلم النافع وهو الباطن الذي يخالط القلوب ويصلحها ويبقي علم اللسان حجة فيتهاون الناس به ولا يعملون بمقتضاه لا حملته ولا غيرهم ثم يذهب هذا العلم بذهاب حملته فلا يبقي إلا القرآن في المصاحف وليس ثم من يعلم معانيه ولا حدوده ولا أحكامه ثم يسري به في آخر الزمان فلا يبقي في المصاحف ولا في القلوب منه شيء بالكلية وبعد ذلك تقوم الساعة كما قال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس وقال لا تقوم الساعة وفي الأرض أحد يقول الله الله
    وقال الحسن العلم علمان علم على اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم كما في الحديث القرآن حجة لك أو عليك وعلم في القلب فذاك العلم النافع
    وقوله صلى الله عليه وسلم ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده هذا يدل على استحباب الجلوس في المساجد لتلاوة القرآن ومدارسته وهذا إن حمل على تعلم القرآن وتعليمه فلا خلاف في استحبابه وفي صحيح البخاري عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقال أبو عبد الرحمن السلمي فذلك الذي أقعدني في مقعدي هذا، وكان قد علم القرآن في زمن عثمان بن عفان حتى بلغ الحجاج بن يوسف فإن حمل على ما هو أعم من ذلك دخل فيه الاجتماع في المسجد على دراسة القرآن مطلقا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يأمر من يقرأ القرآن ليسمع قراءته كما كان ابن مسعود يقرأ عليه وقال إني أحب أن أسمعه من غيري، وكان عمر يأمر من يقرأ عليه وعلي أصحابه وهم يستمعون فتارة يأمر أبا موسى وتارة يأمر عقبة بن عامر وسئل ابن عباس أي العمل أفضل قال ذكر الله وما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون فيه كتاب الله فيما بينهم ويتدارسونه إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها وكانوا أضياف الله ما داموا على ذلك حتى يخوضوا في حديث غيره وروى مرفوعًا والموقوف أصح وروى يزيد الرقاشي عن أنس قال كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقا حلقا يقرءون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن ويذكرون الله تعالى
    ففي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم ما يقول عبادي قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك فيقول هل رأوني فيقولون لا والله ما رأوك فقال كيف لو رأوني فيقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأكثر لك تحميدا وتمجيدا وأكثر لك تسبيحا فيقول فما يسألوني قالوا يسألونك الجنة فيقول وهل رأوها فيقولون لا والله يا رب ما رأوها فيقول كيف لو رأوها فيقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصا عليها وأشد لها طلبا وأشد فيها رغبة قال فمم يتعوذون فيقولون من النار قال فيقول هل رأوها فيقولون لا والله يا رب ما رأوها فيقول كيف لو رأوها فيقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد لها مخافة فيقول الله تعالى أشهدكم أني قد غفرت لهم فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجته قال هم الجلساء لا يشقي جليسهم وفي صحيح مسلم عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده لما هدانا للإسلام ومن علينا به فقال آلله ما أجلسكم إلا ذلك قالوا آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال أما أني لم أستحلفكم لتهمة لكم ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة‏.‏
    وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن جزاء الذين يجلسون في بيت الله يتدارسون كتاب الله أربعة أشياء
    أولها تنزل السكينة عليهم‏.‏
    ففي الصحيحين عن البراء بن عازب قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح أتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال تلك السكينة تنزل للقرآن وفيهما أيضًا عن أبي سعيد أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضًا قال أسيد فخشيت أن تطأ يحيى يعني ابنه قال فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال تلك الملائكة كانت تسمع لك ولو قرأت لأصبحت تراها الناس ما تستتر منهم واللفظ لمسلم فيهما وروى ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن سعد بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مجلس فرفع بصره إلى السماء ثم طأطأ بصره ثم رفعه فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إن هؤلاء القوم كانوا يذكرون الله تعالى يعني أهل مجلس أمامه فنزلت عليهم السكينة تحملها الملائكة كالقبة فلما دنت منهم تكلم رجل منهم بباطل فرفعت عنهموهذا مرسل
    والثاني غشيان الرحمة
    قال الله تعالى ‏{‏إِنَّ رَحْمةََ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ‏}‏ الأعراف‏.‏
    وخرج الحاكم من حديث سلمان أنه كان في عصابة يذكرون الله تعالى فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كنتم تقولون فإني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأردت أن أشارككم فيها‏.‏
    وخرج البزار من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا أتوا إليهم حفوا بهم ثم بعثوا رائدهم إلى السماء إلى رب العزة تعالى فيقولون ربنا أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلاءك ويتلون كتابك ويصلون على نبيك ويسألونك لآخرتهم ودنياهم فيقول الله تعالى اغشوهم برحمتي فيقولون ربنا إن فيهم فلانا الخطاء إنما اعتنقهم اعتناقا فيقول تعالى غشوهم برحمتي
    والثالث أن الملائكة تحف بهم
    وهذا مذكور في الأحاديث التي ذكرناها وفي حديث أبي هريرة المتقدم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا وفي رواية الإمام أحمد علا بعضهم على بعض حتى يبلغوا العرش وقال خالد بن معدان يرفع الحديث إن ملائكة في الهواء يسيحون بين السماء والأرض يلتمسون الذكر فإذا سمعوا قومًا يذكرون الله تعالى قالوا رويدا زادكم الله فينشرون أجنحتهم حولهم حتى يصعد كل منهم إلى العرش خرجه الخلال في كتاب السنة
    والرابع أن الله يذكرهم فيمن عنده‏.‏
    وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم
    وهذه الخصال الأربع لكل مجتمعين على ذكر الله تعالى كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لأهل ذكر الله تعالى أربعا تنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحف بهم الملائكة ويذكرهم الرب فيمن عنده وقد قال الله تعالى ‏{‏فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ‏}‏ البقرة وذكر الله لعبده هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى بين ملائكته ومباهاته به وتنويهه بذكره‏.‏
    قال الربيع بن أنس إن الله ذاكر من ذكره وزائد من شكره ومعذب من كفره قال تعالى ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا‏.‏ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً‏.‏ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‏}‏ الأحزاب وصلاة الله على عبد هي ثناؤه عليه بين ملائكته وتنويهه بذكره كذا قال أبو العالية ذكره البخاري في صحيحه وقال رجل لأبي أمامة رأيت في المنام كأن الملائكة تصلي عليك كلما دخلت وكلما خرجت وكلما قمت وكلما جلست فقال أبو أمامة وأنتم لو شئتم صلت عليكم الملائكة ثم قرأ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرًا وسبحوه بكره وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته الأحزاب خرجه الحاكم

    وقوله صلى الله عليه وسلم ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه معناه أن العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة كما قال تعالى ‏{‏وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا‏}‏ الأنعام فمن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات فإن الله تعالى رتب الجزاء على الأعمال لا على الأنساب كما قال تعالى ‏{‏فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ‏}‏ المؤمنون وقد أمر الله تعالى بالمسارعة إلى مغفرته ورحمته بالأعمال كما قال تعالى ‏{‏وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏.‏ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏}‏ آل عمران وقال ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ‏.‏ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ‏.‏ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ‏.‏ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ‏.‏ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ‏}‏ المؤمنون‏.‏
    قال ابن مسعود يأمر الله بالصراط فيضرب على جهنم فيمر الناس على قدر أعمالهم زمرا زمرا أوائلهم كلمح البرق ثم كمر الريح ثم كمر المطر ثم كمر البهائم حتى يمر الرجل سعيا وحتى يمر الرجل مشيا حتى يمر آخرهم يتلبط على بطنه فيقول يا رب لم أبطأت بي فيقول إني لم أبطئ بك إنما أبطأ بك عملك‏.‏
    وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه ‏{‏وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ‏}‏ يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئًا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا يا صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئًا يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا وفي رواية خارج الصحيحين إن أوليائي منكم المتقون تأتي الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم تقولون يا محمد يا محمد فأقول قد بلغت‏.‏
    وخرج البزار من حديث رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر اجمع لي قومك يعني قريشا فجمعهم فقال إن أوليائي منكم المتقون فإن كنتم أولئك فذاك وإلا فانظروا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتوني بالأثقال فيعرض عنكم وخرجه الحاكم مختصرًا وصححه‏.‏
    وفي المسند عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه ثم التفت وأقبل بوجهه إلى المدينة فقال إن أولي الناس بي المتقون من كانوا حيث كانوا وخرجه الطبراني وزاد فيه إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولي الناس بي وليس كذلك إن أوليائي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا ويشهد لهذا كله ما في الصحيحين عن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء وإنما وليي الله وصالحو المؤمنين يشير إلى أن ولايته لا تنال بالنسب وإن قرب وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح فمن كان أكمل إيمانا وعملًا فهو أعظم ولاية له سواء كان له نسب قريب أو لم يكن وفي هذا المعنى يقول بعضهم‏:‏
    لعمرك ما الإنسان إلا بدينه *** فلا تترك التقوى اتكالا على النسب
    لقد رفع الإسلام سلمان فارس *** وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب
    يأيها الناس توبوا الى الله واستغفروه فانى أتوب فى اليوم مائة مرة. رواه مسلم
    واذا كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يتوب الى الله ويستغفره
    وهو من هو . فما بالنا نحن.
    استغفر وا الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    631

    افتراضي رد: ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقا إلى الجنة

    بارك الله فيك ولكن الخط صغير جدا
    يا من اسى فيما مضى ثم اعترف
    كن محسنا فيما بقى تلقى الشرف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقا إلى الجنة

    اريـــــــد فـــــقـــط مــــــعـــــــــنـــــى كلمة سلك ووو يلتمس وشـــــــكـــــرا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •