النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: بقي بن مخلد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    615

    بقي بن مخلد

    بقي بن مخلد*

    بقي بن مخلد ابن يزيد: الامام، القدوة، شيخ الاسلام، أبو عبد الرحمن الاندلسي القرطبي، الحافظ، صاحب " التفسير " و " المسند " اللذين لا نظير لهما.
    ولد في حدود سنة مئتين، أو قبلها بقليل.
    وسمع من: يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن عبدالله بن بكير، ومحمد بن عيسى الاعشى، وأبي مصعب الزهري، وصفوان بن صالح، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وهشام بن عمار، وزهير بن عباد الرؤاسي، ويحيى بن بن عبدالحميد الحماني، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأحمد بن حنبل - مسائل وفوائد - ولم يرو له شيئا مسندا، لكونه كان قد قطع الحديث - وسمع من: أبي بكر بن أبي شيبة، فأكثر، ومن: جبارة بن المغلس، ويحيى بن بشر الحريري، وشيبان بن فروخ، وسويد بن سعيد، وهدبة بن خالد، ومحمد بن رمح، وداود بن رشيد، ومحمد بن أبان الواسطي، وحرملة بن يحيى، وإسماعيل بن عبيد الحراني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وعيسى بن حماد زغبة، وسحنون بن سعيد الفقيه، وهريم بن عبد الاعلى، ومنجاب بن الحارث، وعثمان بن أبي شيبة، وعبيد الله القواريري، وأبي كريب، وبندار، وهناد، والفلاس، وكثير بن عبيد، وخلق.
    وعني بهذا الشأن عناية لا مزيد عليها، وأدخل جزيرة الاندلس علما جما، وبه، وبمحمد بن وضاح صارت تلك الناحية دار حديث، وعدة مشيخته الذين حمل عنهم مئتان وأربعة وثمانون رجلا.
    حدث عنه: ابنه أحمد، وأيوب بن سليمان المري، وأحمد بن عبد الله الاموي، وأسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن وزير، ومحمد بن عمر بن لبابة، والحسن بن سعد الكناني، وعبد الله بن يونس المرادي القبري، وعبد الواحد بن حمدون، وهشام بن الوليد الغافقي، وآخرون.
    وكان إماما مجتهدا صالحا، ربانيا صادقا مخلصا، رأسا في العلم والعمل، عديم المثل، منقطع القرين، يفتي بالاثر، ولا يقلد أحدا.
    وقد تفقه بإفريقية على سحنون بن سعيد.
    ذكره أحمد بن أبي خيثمة، فقال: ما كنا نسميه إلا المكنسة، وهل احتاج بلد فيه بقي إلى أن يرحل إلى هاهنا منه أحد ؟ ! (1) قال طاهر بن عبد العزيز الاندلسي: حملت معي جزءا من " مسند " بقي بن مخلد إلى المشرق، فأريته محمد بن إسماعيل الصائغ، فقال: ما اغترف هذا إلا من بحر.
    وعجب من كثرة علمه.
    وقال إبراهيم بن حيون، عن بقي بن مخلد، قال: لما رجعت من العراق، أجلسني يحيى بن بكير إلى جنبه، وسمع مني سبعة أحاديث.
    وقال أبو الوليد بن الفرضي في " تاريخه ": ملا بقي بن مخلد الاندلس حديثا، فأنكر عليه أصحابه الاندلسيون: أحمد بن خالد (2)، ومحمد بن الحارث، وأبو زيد، ما أدخله من كتب الاختلاف، وغرائب الحديث، فأغروا به السلطان وأخافوه به، ثم إن الله أظهره عليهم، وعصمه
    منهم، فنشر حديثه وقرأ لناس روايته (3).
    ثم تلاه ابن وضاح، فصارت الاندلس دار حديث وإسناد (4).
    ومما انفرد به، ولم يدخله سواه " مصنف " أبي بكر بن أبي شيبة [ بتمامه ]، و " كتاب الفقه " للشافعي بكماله - يعني " الام " - و " تاريخ " خليفة، و " طبقات " خليفة، وكتاب " سيرة عمر بن عبد العزيز "، لاحمد بن إبراهيم الدورقي...وليس لاحد مثل " مسنده ".
    وكان ورعا فاضلا زاهدا...قد ظهرت له إجابات الدعوة في غير ما شئ.
    قال: وكان المشاهير من أصحاب ابن وضاح لا يسمعون منه، للذي بينهما من الوحشة...ولد في شهر رمضان سنة إحدى ومئتين (5).
    وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: لم يقع إلي حديث مسند من حديث بقي (6).
    قلت: عمل له ترجمة حسنة في " تاريخه ".
    قال الامام أبو محمد بن حزم الظاهري: أقطع أنه لم يؤلف في الاسلام مثل " تفسير " بقي، لا " تفسير " محمد بن جرير، ولا غيره (7).
    قال: وكان محمد بن عبدالرحمن الاموي صاحب الاندلس محبا للعلوم عارفا، فلما دخل بقي الاندلس " بمصنف " أبي بكر بن أبي شيبة،
    وقرئ عليه، أنكر جماعة من أهل الرأي ما فيه من الخلاف، واستبشعوه ونشطوا العامة عليه، ومنعوه من قراءته، فاستحضره صاحب الاندلس محمد وإياهم، وتصفح الكتاب كله جزءا جزءا، حتى أتى على آخره، ثم قال لخازن الكتب: هذا كتاب لا تستغني خزانتنا عنه، فانظر في نسخه لنا.
    ثم قال لبقي: انشر علمك، وارو ما عندك.
    ونهاهم أن يتعرضوا له.
    قال أسلم بن عبد العزيز: حدثنا بقي بن مخلد، قال: لما وضعت " مسندي "، جاءني عبيد الله بن يحيى بن يحيى، وأخوه إسحاق، فقالا: بلغنا أنك وضعت " مسندا "، قدمت فيه أبا مصعب الزهري، ويحيى بن بكير، وأخرت أبانا ؟ فقال: أما تقديمي أبا مصعب، فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " قدموا قريشا، ولا تقدموها " (8).
    وأما تقديمي ابن بكير، فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كبر كبر " (9) يريد السن - ومع أنه سمع " الموطأ " من مالك سبع عشرة مرة، وأبوكما لم يسمعه إلا مرة واحدة.
    قلت: وله فيه فوت معروف (10).
    قال: فخرجا، ولم يعودا، وخرجا إلى حد العداوة (11).
    وألف أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر القرطبي، الميت في عام ثمانية وثلاثين وثلاث مئة كتابا (12) في أخبار علماء قرطبة، ذكر فيه بقي بن مخلد، فقال: كان فاضلا تقيا، صواما قواما متبتلا، منقطع القرين في عصره، منفردا عن النظير في مصره، كان أول طلبه عند محمد بن عيسى الاعشى، ثم رحل، فحمل عن أهل الحرمين، ومصر، والشام، والجزيرة، وخلوان، والبصرة، والكوفة، وواسط وبغداد، وخراسان - كذا قال، فغلط، لم يصل إلى خراسان، بل ولا إلى همذان، وما أدري هل
    دخل الجزيرة أم لا ؟ ويظهر ذلك لمن تأمل شيوخه - ثم قال: وعدن والقيروان - قلت: وما دخل الرجل إلى اليمن - قال: وذكر عبدالرحمن بن أحمد، عن أبيه: أن امرأة جاءت إلى بقي، فقالت: إن ابني في الاسر، ولا حيلة لي، فلو أشرت إلى من يفديه، فإنني والهة.
    قال: نعم، انصرفي حتى أنظر في أمره.
    ثم أطرق، وحرك شفتيه، ثم بعد مدة جاءت المرأة بابنها، فقال: كنت في يد ملك، فبينا أنا في العمل، سقط قيدي.
    قال: فذكر اليوم والساعة، فوافق وقت دعاء الشيخ.
    قال: فصاح على المرسم بنا، ثم نظر وتحير، ثم أحضر الحداد وقيدني، فلما فرغه ومشيت سقط القيد، فبهتوا، ودعوا رهبانهم، فقالوا: ألك والدة ؟ قلت: نعم، قالوا: وافق دعاءها الاجابة (13).
    هذه الواقعة حدث بها الحافظ حمزة السهمي، عن أبي الفتح نصر بن أحمد بن عبدالملك، قال: سمعت عبدالرحمن بن أحمد، حدثنا أبي...فذكرها، وفيها: ثم قالوا: قد أطلقك الله، فلا يمكننا أن نقيدك.
    فزودوني، وبعثوا بي.
    قال: وكان بقي أول من كثر الحديث بالاندلس ونشره، وهاجم به شيوخ الاندلس، فثاروا عليه، لانهم كان علمهم بالمسائل ومذهب مالك، وكان بقي يفتي بالاثر، فشذ عنهم شذوذا عظيما، فعقدوا عليه الشهادات، وبدعوه، ونسبوا إليه الزندقة، وأشياء نزهه الله منها.
    وكان بقي يقول: لقد غرست لهم بالاندلس غرسا لا يقلع إلا بخروج الدجال (14).
    قال: وقال بقي: أتيت العراق، وقد منع أحمد بن حنبل من الحديث، فسألته أن يحدثني، وكان بيني وبينه خلة، فكان يحدثني بالحديث في زي السؤال، ونحن خلوة، حتى اجتمع لي عنه نحو من ثلاث مئة حديث.
    قلت: هذه حكاية منقطعة.
    قال ابن حزم: و " مسند " بقي روى فيه عن ألف وثلاث مئة صاحب ونيف، ورتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف، وما أعلم هذه الرتبة لاحد قبله، مع ثقته وضبطه، وإتقانه واحتفاله في الحديث.
    وله مصنف في فتاوى الصحابة والتابعين فمن دونهم، الذي قد أربى فيه على " مصنف " ابن أبي شيبة، وعلى " مصنف " عبد الرزاق، وعلى " مصنف " سعيد بن منصور...ثم إنه نوه بذكر " تفسيره "، وقال: فصارت تصانيف هذا الامام الفاضل قواعد الاسلام، لا نظير لها، وكان متخيرا لا يقلد أحدا، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل، وجاريا في مضمار البخاري ومسلم والنسائي (15).
    وقال أبو عبد الملك المذكور في " تاريخه ": كان بقي طوالا أقنى (16)، ذا لحية مضبرا (17) قويا جلدا على المشي، لم ير راكبا دابة قط،
    وكان ملازما لحضور الجنائز، متواضعا، وكان يقول إني لاعرف رجلا، كان تمضي عليه الايام في وقت طلبه العلم، ليس له عيش إلا ورق الكرنب الذي يرمي، وسمعت من كل من سمعت منه في البلدان ماشيا إليهم على قدمي (18).
    قال ابن لبابة الحافظ: كان بقي من عقلاء الناس وأفاضلهم، وكان أسلم بن عبد العزيز يقدمه على جميع من لقيه بالمشرق، ويصف زهده، ويقول: ربما كنت أمشي معه في أزقة قرطبة، فإذا نظر في موضع خال إلى ضعيف محتاج أعطاه أحد ثوبيه (19).
    وذكر أبو عبيدة صاحب القبلة (20)، قال: كان بقي يختم القرآن كل ليلة، في ثلاث عشرة ركعة، وكان يصلي بالنهار مئة ركعة، ويصوم الدهر.
    وكان كثير الجهاد، فاضلا، يذكر عنه أنه رابط اثنتين وسبعين غزوة (21).
    ونقل بعض العلماء من كتاب لحفيد بقي عبدالرحمن بن أحمد: سمعت أبي يقول: رحل أبي من مكة إلى بغداد، وكان رجلا بغيته ملاقاة أحمد بن حنبل.
    قال: فلما قربت بلغتني المحنة، وأنه ممنوع، فاغتممت غما شديدا، فاحتللت بغداد، واكتريت بيتا في فندق، ثم أتيت الجامع وأنا أريد أن أجلس إلى الناس، فدفعت إلى حلقة نبيلة، فإذا برجل يتكلم في
    الرجال، فقيل لي: هذا يحيى بن معين.
    ففرجت لي فرجة، فقمت إليه، فقلت: يا أبا زكريا: - رحمك الله - رجل غريب ناء عن وطنه، يحب السؤال، فلا تستجفني، فقال: قل.
    فسألت عن بعض من لقيته، فبعضا زكى، وبعضا جرح، فسألته عن هشام بن عمار،، فقال لي: أبو الوليد، صاحب صلاة دمشق، ثقة، وفوق الثقة، لو كان تحت ردائه كبر، أو متقلدا كبرا، ما ضره شيئا لخيره وفضله، فصاح أصحاب الحلقة: يكفيك - رحمك الله - غيرك له سؤال.
    فقلت - وأنا واقف على قدم: اكشف عن رجل واحد: أحمد بن حنبل، فنظر إلي كالمتعجب، فقال لي: ومثلنا، نحن نكشف عن أحمد ؟ ! ذاك إمام المسلمين، وخيرهم وفاضلهم.
    فخرجت أستدل على منزل أحمد بن حنبل، فدللت عليه، فقرعت بابه، فخرج إلي، فقلت: يا أبا عبدالله: رجل غريب، نائي الدار، هذا أول دخولي هذا البلد، وأنا طالب حديث ومقيد سنة، ولم تكن رحلتي إلا إليك، فقال: ادخل الاصطوان ولا يقع عليك عين.
    فدخلت، فقال لي: وأين موضعك ؟ قلت: المغرب الاقصى.
    فقال: إفريقية ؟ قلت: بعد من إفريقية، أجوز من بلدي البحر إلى إفريقية، بلدي الاندلس، قال: إن موضعك لبعيد، وما كان شئ أحب إلي من أن أحسن عون مثلك، غير أني ممتحن بما لعله قد بلغك.
    فقلت: بلى، قد بلغني، وهذا أول دخولي، وأنا مجهول العين عندكم، فإن أذنت لي أن آتي كل يوم في زي السؤال، فأقول عند الباب ما يقوله السؤال، فتخرج إلى هذا الموضع، فلو لم تحدثني كل يوم إلا بحديث واحد، لكان لي فيه كفاية.
    فقال لي: نعم، على شرط أن لا تظهر في الخلق، ولا عند المحدثين.
    فقلت: لك شرطك، فكنت آخذ عصا بيدي، وألف رأسي بخرقة مدنسة، وآتي بابه فأصيح: الاجر - رحمك الله - والسؤال هناك كذلك، فيخرج إلي، ويغلق، ويحدثني بالحديثين والثلاثة والاكثر، فالتزمت ذلك حتى مات الممتحن له، وولي بعده من كان على مذهب السنة، فظهر أحمد، وعلت إمامته، وكانت تضرب إليه آباط الابل، فكان يعرف لي حق صبري، فكنت إذا أتيت حلقته فسح لي، ويقص على أصحاب الحديث قصتي معه، فكان يناولني الحديث مناولة (22)، ويقرؤه علي وأقرؤه عليه، واعتللت في خلق معه.
    ذكر الحكاية بطولها.
    نقلها القاسم بن بشكوال في بعض تآليفه، ونقلتها أنا من خط شيخنا أبي الوليد بن الحاج، وهي منكرة، وما وصل ابن مخلد إلى الامام أحمد إلا بعد الثلاثين ومئتين، وكان قد قطع الحديث من أثناء سنة ثمان وعشرين، وما روى بعد ذلك ولا حديثا واحدا، إلى أن مات، ولما زالت المحنة سنة اثنتين وثلاثين، وهلك الواثق، واستخلف المتوكل، وأمر المحدثين بنشر أحاديث الرؤية (23) وغيرها، امتنع الامام أحمد من التحديث، وصمم على ذلك، ما عمل شيئا غير أنه كان يذاكر بالعلم والاثر، وأسماء الرجال والفقه، ثم لو كان بقي سمع منه ثلاث مئة حديث، لكان طرز بها " مسنده "، وافتخر بالرواية عنه.
    فعندي مجلدان من " مسنده "، وما فيهما عن أحمد كلمة.
    ثم بعدها حكاية أنكر منها، فقال: نقلت من خط حفيده عبدالرحمن ابن أحمد بن بقي، حدثني أبي، أخبرتني أمي أنها رأت أبي مع رجل طوال جدا، فسألته عنه، فقال: أرجو أن تكوني امرأة صالحة، ذاك الخضر - عليه السلام (24) - ونقل عبدالرحمن هذا عن جده أشياء، الله أعلم بصحتها، ثم قال: كان جدي قد قسم أيامه على أعمال البر: فكان إذا صلى الصبح قرأ حزبه من القرآن في المصحف، سدس القرآن، وكان أيضا يختم القرآن في الصلاة في كل يوم وليلة، ويخرج كل ليلة في الثلث الاخير إلى مسجده، فيختم قرب انصداع الفجر، وكان يصلي بعد حزبه من المصحف صلاة طويلة جدا، ثم ينقلب إلى داره - وقد اجتمع في مسجده الطلبة - فيجدد الوضوء، ويخرج إليهم، فإذا انقضت الدول، صار إلى صومعة المسجد، فيصلي إلى الظهر، ثم يكون هو المبتدئ بالاذان، ثم يهبط ثم يسمع إلى العصر، ويصلي ويسمع، وربما خرج في بقية النهار، فيقعد بين القبور يبكي ويعتبر، فإذا غربت الشمس أتى مسجده، ثم يصلي ويرجع إلى بيته فيفطر، وكان يسرد الصوم إلا يوم الجمعة، ويخرج إلى المسجد، فيخرج إليه جيرانه، فيتكلم معهم في دينهم ودنياهم، ثم يصلي العشاء، ويدخل بيته، فيحدث أهله، ثم ينام نومة قد أخذتها نفسه، ثم يقوم.
    هذا دأبه إلى أن توفي.
    وكان جلدا، قويا على المشي، قد مشى مع ضعيف في مظلمة إلى إشبيلية، ومشى مع آخر إلى إلبيرة، ومع امرأة ضعيفة إلى جيان.
    قلت: وهم بعض الناس، وقال: مات سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
    بل الصواب أنه توفي لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة، سنة ست وسبعين ومئتين.
    وأرخه عبدالله بن يونس وغيره.
    ومن مناقبه أنه كان من كبار المجاهدين في سبيل الله، يقال: شهد سبعين غزوة.
    ومن حديثه: أخبرني محمد بن عطاء الله (25) بالاسكندرية، أخبرنا عبد الرحمن ين مكي في سنة ست وأربعين وست مئة، أنبأنا خلف بن عبدالملك الحافظ، أخبرنا أبو محمد بن عتاب، أخبرنا الحافظ أبو عمر النمري، أخبرنا محمد بن عبدالملك، حدثنا عبدالله بن يونس، حدثنا بقي بن مخلد، حدثنا هانئ بن المتوكل، عن معاوية بن صالح، عن رجل، عن مجاهد، عن علي - رضي لله عنه - قال: لولا (26) أني أنسى ذكر الله، ما تقربت إلى الله إلا بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " قال جبريل: يا محمد ! إن الله يقول: من صلى عليك عشر مرات استوجب الامان من سخطه " (27).
    _________________________________________
    (1) تذكرة الحفاظ: 2 / 630.
    (2) في رواية ابن الفرضي: " عبدالله بن خالد ".
    (3) زاد هنا ابن الفرضي: " فمن يومئذ انتشر الحديث بالاندلس ".
    (4) وزاد هنا: " وإنما كان الغالب عليها قبل ذلك حفظ رأي مالك وأصحابه ".
    (5) انظر: تاريخ علماء الاندلس: 1 / 92 - 93، والزيادة منه.
    (6) تاريخ ابن عساكر: خ: 3 / 203 ب.
    (7) انظر: معجم الادباء: 7 / 77 - 78.
    (8) أخرجه البيهقي في " السنن " 3 / 121، وفي " مناقب الشافعي " 1 / 21 من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن أبي حثمة أبي بكر بن سليمان مرفوعا، وقال: وهو مرسل جيد، وأورده ابن حجر في " توالي التأسيس " ص 45، وقال: هذا مرسل قوي الاسناد، وله شاهد موصول من حديث أنس عند أبي نعيم في " الحلية " 9 / 64، وآخر من حديث علي عند البزار، وثالث من حديث عبدالله بن السائب عند الطبراني في " الكبير " ورابع عن جبير بن مطعم عند البيهقي في مناقب الشافعي 1 / 22، 23.
    (9) قطعة من حديث مطول أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 877، 878 في القسامة، والبخاري 2 / 203، 206 في الديات، ومسلم (1669) في القسامة، وأبو داود (4520) و (4521) و (4523) والترمذي (1422) والنسائي 8 / 5، 12.
    (10) رواية يحيى بن يحيى الليثي " للموطأ "، وهي المطبوعة المتداولة بين أيدي طلبة العلم في هذا الزمن.ورواية أبي مصعب الزهري غير مطبوعة، والبغوي يعتمدها كثيرا في " شرح السنة ".وقد روى " الموطأ " عن مالك جماعات كثيرة، وبين رواياتهم اختلاف، من تقديم وتأخير، وزيادة ونقص، ومن أكبرها وأكثرها زيادات رواية أبي مصعب، فقد قال ابن حزم: في " موطأ " أبي مصعب زيادة على سائر الموطآت نحو مئة حديث.وقوله: " فيه فوت معروف ": يريد أن يحيى بن يحيى لم يسمع " الموطأ " كله من مالك.
    (11) انظر: معجم الادباء: 7 / 81 - 82.
    (12) في الاصل: " كتاب ".
    (13) انظر: المنتظم: 5 / 100 - 101، ومعجم الادباء: 7 / 84 - 85، والبداية والنهاية: 11 / 56 - 57.
    (14) انظر: تذكرة الحفاظ: 2 / 630.
    (15) معجم الادباء: 7 / 78 - 80.
    (16) القنا: احديداب في الانف. يقال: رجل أقنى الانف، وامرأة ؟ قنواء.
    (17) الضبر: تلزيز العظام، واكتناز اللحم.
    (18) تذكرة الحفاظ: 2 / 630.
    (19) انظر: تذكرة الحفاظ: 2 / 631.
    (20) هو مسلم بن أحمد المعروف بصاحب القبلة، لانه كان يشرق في صلاته، وكان عالما بحركات الكواكب وأحكامها، وكان صاحب فقه وحديث.وهو أول من اشتهر في الاندلس بعلم الاوائل والحساب والنجوم، انظر: نفح الطيب: 3 / 375.
    (21) انظر: المصدر السابق.
    (22) المناولة: أن يعطي الشيخ الطالب أصل سماعه، أو فرعا مقابلا به، ويقول له: هذا سماعي عن فلان فاروه عني، أو: أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه ملكا له، أو يعيره إياه لينسخه ويقابل به. أو يأتيه الطالب بكتاب من سماعه، فيتأمله، ثم يقول: ارو عني هذا.(انظر: الباعث الحثيث: 123، 124).
    (23) أي رؤية المؤمنين الله سبحانه وتعالى في الآخرة.
    (24) قد صرح بموت الخضر جمهور أهل العلم فيما نقله أبو حيان في " البحر المحيط " وذكر الحافظ ابن حجر في " الاصابة " منهم إبراهيم الحربي، وعبد الله بن المبارك، والبخاري، وأبا طاهر بن العبادي، وأبا الفضل بن ناصر، وأبا بكر بن العربي وابن الجوزي وغيرهم.
    (25) ترجمة الذهبي في " مشيخته ": خ: ق: 142، فقال: " محمد بن عطاء الله بن أبي منصور مظفر بن المفضل الشيخ ناصر الدين بن الخطيب الكندي الاسكندراني، شيخ متميز وقور...مولده في أول رمضان سنة سبع وثلاثين وستمئة...توفي سنة اثنتي عشرة وسبعمئة ".
    (26) في الاصل: لو.
    (27) في سنده مجهول.
    * تاريخ علماء الاندلس:: 1 / 91 - 93، طبقات الحنابلة: 1 / 120، تاريخ ابن عساكر: خ: 3 / 203 ب - 205 أ، الصلة لابن بشكوال: 1 / 116 - 119، المنتظم: 5 / 100 - 101، معجم الادباء: 7 / 75 - 85، تذكرة الحفاظ، 2 / 629 - 631، عبر المؤلف: 2 / 56، البداية والنهاية: 11 / 56 - 57، النجوم الزاهرة: 3 / 75، طبقات الحفاظ: 277، طبقات المفسرين: 1 / 116 - 117، نفح الطيب: 2 / 47، و 518 - 520، شذرات الذهب: 2 / 169، تهذيب بدران: 3 / 280 - 283.





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    عابرة سبيل
    المشاركات
    321

    افتراضي رد: بقي بن مخلد

    جزاك لله خيرا كثيرا

    فالتابعي الجليل بقي بن مخلد على حد معلوماتي له رحلة عظيمة في طلب العلم

    سأقرأ بتمعن ولك بكل حرف حسنة إن شاء الله
    نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

    ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا

    وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعض عيانا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    615

    افتراضي رد: بقي بن مخلد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابي الاسلام مشاهدة المشاركة
    جزاك لله خيرا كثيرا

    فالتابعي الجليل بقي بن مخلد على حد معلوماتي له رحلة عظيمة في طلب العلم

    سأقرأ بتمعن ولك بكل حرف حسنة إن شاء الله
    و اياك خير الجزاء
    لكن بقي بن مخلد رحمه الله ليس بتابعي فهو من الطبقة الخامسة عشرة _ عند الذهبي في السير _
    و عند قراءة الترجمة _ القيمة لهذا الفذ _ سوف يبين انه ممن اخذ عن الامام احمد بن حنبل رحمه الله و الامام احمد مما هو معروف انه من -- صغار -- الاخذين عن تبع الاتباع.
    و تراجم القوم مفيدة جدا ومن اكثر الاسباب المعينة علي معرفة منهج السلف.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    617

    رد: بقي بن مخلد

    بارك الله فيك...
    في إحدى حلقات زهر الفردوس منذ 3 أو 4 أشهر على ما أذكر، كانت الحلقة عن طلب العلم وتكلم الشيخ أبو إسحاق الحويني عن بقي بن مخلد وأفاض في ذكر أخباره...
    فلو استطعت الحصول على المقطع ووضعته مع الترجمة لكانت الفائدة أكبر...
    وجزاك الله خيرا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    عابرة سبيل
    المشاركات
    321

    افتراضي رد: بقي بن مخلد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ebnelothmany مشاهدة المشاركة
    و اياك خير الجزاء
    لكن بقي بن مخلد رحمه الله ليس بتابعي فهو من الطبقة الخامسة عشرة _ عند الذهبي في السير _
    و عند قراءة الترجمة _ القيمة لهذا الفذ _ سوف يبين انه ممن اخذ عن الامام احمد بن حنبل رحمه الله و الامام احمد مما هو معروف انه من -- صغار -- الاخذين عن تبع الاتباع.
    و تراجم القوم مفيدة جدا ومن اكثر الاسباب المعينة علي معرفة منهج السلف.
    عذرا فجهلي بسيرة الرجل جعلتني اظن انه تابعي

    ولكن على الجانب الآخر فرحلة الرجل في طلب العلم عظيمة لدرجة انني ظننت انه من التابعين

    ولكني ذًهلت الآن عندما عرفت انه من الطبقة الخامسة عشر

    يا سبحان الله ،،، فما بالنا ان كان من التابعين الاوائل ؟؟!!!

    رحمه الله رحمة واسعة

    وجزاك الله خيرا
    نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

    ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا

    وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعض عيانا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    615

    افتراضي رد: بقي بن مخلد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابي الاسلام مشاهدة المشاركة
    عذرا فجهلي بسيرة الرجل جعلتني اظن انه تابعي

    ولكن على الجانب الآخر فرحلة الرجل في طلب العلم عظيمة لدرجة انني ظننت انه من التابعين

    ولكني ذًهلت الآن عندما عرفت انه من الطبقة الخامسة عشر

    يا سبحان الله ،،، فما بالنا ان كان من التابعين الاوائل ؟؟!!!

    رحمه الله رحمة واسعة

    وجزاك الله خيرا
    لا ضير
    الرجل ان لم يكن من التابعين الاوائل فهو ما زال في القرون الاولي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    615

    افتراضي رد: بقي بن مخلد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبير أبو عبد الله مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك...
    في إحدى حلقات زهر الفردوس منذ 3 أو 4 أشهر على ما أذكر، كانت الحلقة عن طلب العلم وتكلم الشيخ أبو إسحاق الحويني عن بقي بن مخلد وأفاض في ذكر أخباره...
    فلو استطعت الحصول على المقطع ووضعته مع الترجمة لكانت الفائدة أكبر...
    وجزاك الله خيرا
    واياك خير الجزاء
    ان شاء الله سأفعل

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    615

    افتراضي رد: بقي بن مخلد

    انا لا اعرف في اي الحلقات كان كلام الشيخ
    فهذه هي غالبية حلقات البرنامج

    الحلقة الثالثة من برنامج زهر الفردوس - فيديو - عالي الجودة -


    زهر الفردوس - الحلقة الرابعة - فيديو - قناة الحكمة الفضائية


    الحلقة الخامسة من برنامج زهر الفردوس - فيديو - متوسط الجودة -


    الحلقة السادسة من برنامج زهر الفردوس - فيديو متوسط الجودة
    الحلقة السادسة من برنامج زهر الفردوس - فيديو عالي الجودة

    زهر الفردوس - الحلقة السابعة - فيديو
    الحلقة السابعة من زهر الفردوس - فيديو عالى الجودة

    الحلقة الثامنة من زهر الفردوس - فيديو

    الحلقة التاسعة من زهر الفردوس - فيديو

    الحلقة العاشرة من زهر الفردوس - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 11 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 12 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 13 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 14 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 15 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 16 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 17 - فيديو

    الحلقة 18 من برنامج زهر الفردوس - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 19 - فيديو

    زهر الفردوس - الحلقة 20 - فيديو

    الحلقة 21 من زهر الفردوس - فيديو

    الحلقة 22 من زهر الفردوس - فيديو

    الحلقة 23 من زهر الفردوس - فيديو

    الحلقة 24 من زهر الفردوس - فيديو

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •