النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اخطاء مهمه للمصلين ارجو الاهتمام والدخول

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    24

    اخطاء مهمه للمصلين ارجو الاهتمام والدخول


    بــدع و مخالفـات المسـاجــد:
    1- ترك تحيـة المسـجد :
    قال رسول الله
    r : " إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" (رواه البخاري) .. وتصلى تحية المسجد في جميع الأوقات حتى في أوقات النهي بعد الفجر وبعد العصر، لأنها صلاة من ذوات الأسباب كصلاة الخسوف والجنازة.
    2- ترك أذكار الدخول و الخروج من المسجد:
    قال رسول الله
    r: " إذا دخل أحدكم المسجد فليُسَلِم على النبي r ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك .... وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك " (رواه مسلم)
    3- دخول المساجد بالملابس الرديئة مع القدرة على التزين:
    قال رسول الله
    r: " إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله تعالى أحقُّ من أن تُـزيِّن له"
    (رواه الطبراني)
    4- الخروج من المسجد بعد الأذان:
    عن أبي الشعثاء قال: كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة
    t فأذَّن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرةt بصره حتى خرج من المسجد.، فقال أبو هريرةt: أما هذا فقد عصى أبا القاسم r ". ( أخرجه مسلم)
    5- تسامر الناس بحديث الدنيا ورفع الأصوات:
    إن الإسلام لم يمنع الكلام المباح في المسجد ما لم يكن فيه تشويش على المتعبدين في المسجد، و لكن على أن لا يكون فيه إعراض عن الصلاة أو تشاغل عنها، كما هو الحال اليوم في مساجدنا. ولقد نهى النبي
    r عن رفع الصوت في المسجد، فعن أبي سعيد الخدري قال:" اعتكف رسول الله r في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: ألا إن كُلَّكُم مُناج ٍ ربَّه، فلا يؤذين بعضُكُم بعضاً، لا يرفع بعضُكُم على بعضٍ في القراءة " ( أخرجه أبو داود و أحمد)..... وهذا النهي وقع عند رفع أصواتهم بالذِكِر و القرآن، فكيف إذا كان بكلام ٍ فيه ما فيه من الحُرمة والتشويش.
    6- نشـد الضالـة في المسجد:
    قال النبي
    r : " من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تُبنَ لهذا " (أخرجه مسلم)
    7- البيع والشراء في المسجد:
    قال النبي
    r : " إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع – يشتري- في المسجد فقولوا له: لا أربح الله تجارتك " ( أخرجه الترمذي) .. ومن المؤسف جداً انتشار ظاهرة استعمال الموبايل
    في المسجد و كذلك سماع رنين الموبايل أثناء الصلاة – موسيقى خليعة- دون أن يغلقه صاحبه وهذا يؤثر على قدسية بيوت الله .

    8- وضع الإعلانات التجارية داخل المساجد:
    لا يجوز الإعلان عن رحلات تجارية للعمرة والحج، ووضع النتائج التي تعلن عن بعض السلع ، وبخاصة إذا كانت مُحرَّمة كالدخان والخمور وشركات التأمين والبنوك، وكذلك اعلانات المستشفيات والأطباء و المهن الأخرى فليس لذلك بُنِيَت المساجد !!
    9- كثرة المساجد في الحي الواحد:
    إن في ذلك تفريق الجمع وتشتيت شمل المصلين وذهاب رونق وفرة المتعبدين وتعديد الكلمة واختلاف المسلمين وصرف الأموال فيما لا ضرورة فيه.
    10-اختلاط النساء بالرجال في المسجد ( في الأفراح):
    وهذا مما عمت به البلوى.. فبعض الناس إذا أرادوا توفير المال الذي يدفعونه في الفنادق والنوادي قالوا: نقيم الفرح في المسجد – و ليست نيتهم إقامة السُنة، ولو كانت نيتهم كذلك لأقاموا الواجب قبل السُنة فألزموا بناتهم وأزواجهم بالحجاب الشرعي – فينشأ عن ذلك اختلاط الشباب بالفتيات داخل بيت الله وحدوث الفتنة، بل ويمتد الأمر إلى التصوير بالكاميرات والفيديو والغناء المُحَرّم..... فإنا لله وإنا إليه راجعون.
    11- الجهر بقراءة القرآن في المسجد:
    وذلك يؤثر على المصلين الذين يصلون في المسجد ... وهذا خطأ عظيم. فالكل يُناجي ربه فلا ينبغي أبداً أن يطغى صوت أحدٌ على أحدٍ.
    12- السؤال في المساجد ( الشحاذة):
    وهذه عادة مذمومة في أي مكان فما بالكم بها في بيت الله
    Y.
    13-التدخين داخل دورات المياه في المساجد:
    على الرغم من أن التدخين حــرام في كل زمان ومكان، إلا أنه يزداد حُرمة إذا كان في بيت الله. من المصلين إذا دخل دورة المياة في المسجد أشعل الدخان، بل إن بعضهم يدخل المسجد والسيجارة في فمه حتى إذا وصل إلى مكان الصلاة أطفأ السيجارة، و دخل مباشرة في الصلاة، ويزعج إخوانه المصلين برائحة الخان الكريهة، جاهلاً أو متجاهلاً قول النبي
    r " إن الملائكة لتتأذى مما يتأذى منه ابن آدم ." لا حول و لا قوة إلا بالله حتى الملائكة لم تسلم من أذى البشر !! أي قلة حياء هذه ؟!!
    14- قراءة بعض آيات أو سور بين الأذان والإقامة:
    هذه البدعة منتشرة في كثير من المساجد الكبيرة وللأسف الشديد لا ينكرها مشايخنا الأجلاء لدرجة أن عامة الناس يحسبونها سُنة، مع العلم أنه لا أصل لها ولا سند، و يؤدي فعلها إلى التشويش على المصلين الذين يؤدون السُنة الراتبة.
    15- تخصيص مكان للصلاة فى المسجد:
    يُكره لغير الإمام إلتزام مكان خاص من المسجد لا يصلى الفرد إلا فيه, ولقد نهى النبى
    r أن يوّطِن الرجل المكان فى المسجد كما يوّطَن البعير. وللأسف انتشرت ظاهرة حجز الأماكن لبعض الناس - ولا سيما ذوى النفوذ والمناصب - حتى فى بيوت الله !


    مخالفات خاصة بأماكن الصلاة :
    1- زخرفة المساجد:
    قال النبي
    r: " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد." ولذلك قال عمر بن الخطابt عندما قام بتجديد المسجد النبوي: " أكِنَّ الناس من المطر، وإياك أن تُحمِّر أو تُصفِّر فتفتن الناس."
    2- اتخاذ القبور مساجد:
    قال النبي
    r :" لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد." ( رواه البخاري) وقد اتفقت المذاهب الأربعة كلها على تحريم اتخاذ القبور مساجد.
    حكم الصلاة في المساجد التي بها قبـور:
    قال العلماء: إن كان الرجل يدخل ذلك المسجد من أجل التبرك بالقبر وصاحبه، و
    طلب العون والمدد فلا شك في بطلان صلاته- ويتبرك معظم من يصلي في تلك المساجد بالمدفون فيها ، والذي لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، فكيف يُسأل من دون الله
    Y. والله U يأمرنا بسؤاله فقط وإلا نكون قد أشركنا به والعياذ بالله . قال تعالى: " وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ".( الجن 18) وأما إن كان يدخل الرجل من أجل الصلاة فحسب: فقد ذهب جمهورالعلماء إلى كراهة الصلاة في تلك المساجد،لأن ذلك فيه تشبه باليهود والنصارى، بل يكون ذلك باباً للدخول إلى تعظيم القبور والوقوع في الشرك. وذهب الإمامان ابن تيمية وابن القيم إلى بطلان الصلاة في تلك المساجد. وذهب الشيخ الألباني إلىالكراهة دون البطلان والله أعلم.
    3- الصلاة في الأماكن التي بها تصــاوير:
    تُكره الصلاة في الأماكن التي بها صور وذلك لأنها تشغل المصلي وتعوق خشوعه في الصلاة. وكذلك لا ينبغي للمسلم أن يرتدي أصلاً ملابساً عليها صور للفنانين والفنانات الذين يجاهرون بمعصية الله
    U وتخيّل أخى الشاب أن بيت الله الذى هو أطهر مكان ممتلىء بمثل هذه الصور الغير لائقة فأين الأدب مع الله !؟.
    مـخالفـات في مواقـيـت الصـلاة :
    1- القول بأن وقت صلاة المغرب ممتد إلى العشاء:
    هذا الاعتقاد خطأ لأن وقت صلاة المغرب يبدأ من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، وذلك لقول النبي
    r :" ووقت المغرب ما لم يغب الشفق ". ( رواه مسلم)
    2- القول بأن صلاة العشاء ممتدة إلى الفجر :
    قال النبي
    r : " ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط."( رواه مسلم ) وهذا الحديث دليل واضح على أن وقت العشاء إنما يمتد إلى نصف الليل فقط.
    3- خطأ عند قضاء الفوائت :
    بعض المصلين إذا فاتته صلاة المغرب مثلاً, فإنه يقضيها مع صلاة المغرب فى اليوم الذى يليه, وهذا خطأ جسيم, لأن النبى
    r قال: " إنه ليس فى النوم تفريط إنما التفريط
    فى اليقظة, فإذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها .." ( رواه الترمذى)
    وذلك لأنك لا تدرى متى يأتيك الموت, فلابد أن تُقدِم حق الله على كل شىء.
    4- الصلاة فى الأوقات المنهى عنها :
    عن عقبة بن عامر قال: " ثلاث ساعات نهانا رسول الله
    r أن نصلى فيهن أو نقبُر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع, وحين يقوم قائم الظهيرة, وحين تُضيّف للغروب حتى تغرُب. " (رواه مسلم) أما النوافل التى لها سبب كصلاة تحية المسجد والعيد والكسوف والجنازة وقضاء الفوائت من الفرائض فلا تدخل فى الكراهة وذلك على مذهب الإمامين الشافعى وابن حنبل. وذلك لقوله r :"من نسى الصلاة فليُصلِها إذا ذكرها فإن الله قال وأقِم الصلاة لذكرى" (رواه مسلم)
    مخـالفات المصلين فى الثــيــاب :
    1- إسبال (إطالة)الثياب :
    إن إسبال الثياب بغير قصد مكروه, وإن كان للخُيلاء والكِبر فهو حرام. قال
    r : " من أسبل إزاره فى صلاته خُيلاء فليس من الله فى حِل ولا حرام " ( رواه أبو داود) وإن كان لغير الخُيلاء فقد قال r : " ما أسفل الكعبين من الإزار ففى النار " (رواه البخارى) وقد تهاون كثير من المصلين فى هذا الأمر حتى وصل بهم الأمر أنهم لا يتوبون من تلك المعصية, بل ويسخرون من كل من يُقَصِر ثيابه تشبهاً بالنبى r .
    2- الصلاة مع كشف العاتقين (الكتفين) :
    هذه المخالفة تظهر بشدة عند المُحرِمين بالحج والعمرة فتجدهم يلقون الرداء على الأرض ويصلون بالإزار مع أن النبى
    r نهى عن ذلك فقال : " لا يُصلين أحدكم فى الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شىء " (رواه البخارى) وقال الإمام مالك وأبو حنيفة والشافعى : ( هذا النهى للتنزيه لا للتحريم والصلاة صحيحة ولكن مع الكراهة )
    3- إعتقاد عدم جواز الصلاة فى النعال والخِفاف :
    وهذا اعتقاد سائد بين الناس أن الصلاة فى النعلين أو الخُفين لا تجوز, وهذا فهم خاطىء؛ لأن النبى
    r أمر بالصلاة فى النعال, فقال : " خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون فى نعالهم ولا خفافهم " (رواه أبو داود) والأمر هنا للاستحباب وذلك لقوله r : " إذا صلى أحدكم فليلبس نعليه أو ليخلعهما بين رجليه ولا يؤذِ بهما غيره " (رواه أبو داود)
    4- الصلاة فى الملابس الضيقة التى تجسد العورة :
    تلك الملابس تجعل من يلبسها لا يتمكن من الخشوع فى صلاته بسبب ضيقها وبالتالى فإن صلاته عُرضة لعدم القبول, لأن الخشوع ركن من أركان الصلاة. ولا يليق بالمسلم أن يقف أمام الله
    U بهذا المنظرالمُجسَّـم. ومن أخطاء بعض الفتيات والنساء أنهن يصلين وأقدامهن مكشوفة وهذا يُعَرِّض صلاتهن للبطلان-لأن القدمين من عورة النساء.
    5- لبس الذهب والحرير للرجال :
    إن هذه الأشياء حلال للنساء, ولكنها محرمة على الرجال. فقد قال النبى
    r : " أُُُحِل الذهب والحرير لإناث أمتى, وحُرم على ذكورها " (رواه النسائى)

    مخالفات عند قضاء الحاجة :
    1- عدم ذكر الله عند دخول الخلاء والخروج منه:
    عن أنس بن مالك
    t قال : كان رسول الله r إذا دخل الخلاء قال : " اللهم إنى أعوذ بك من الخُبُث والخبائث " وكان يقول عند الخروج : " غفرانك " (رواه البخارى)
    2- الكلام فى الخلاء :
    يكره الكلام فى الخلاء مثل : رد السلام وحمد الله عند العطس وذلك تعظيماً وتنزيهاً لذكر الله فى هذا المكان. فإن عطس حمد الله
    U بقلبه ولا يُحَرِّك لسانه.
    3- إستصحاب ما فيه ذكر الله :
    ذهب الأئمة الأربعة إلى كراهة دخول الخلاء بشىء مكتوب عليه اسم من أسماء الله تعالى أو قرآن أو أحاديث إلا للضرورة القصوى والخوف من الضياع.
    4- استقبال القِبلة ببول أو غائط :
    عن أبى أيوب قال رسول الله
    r : " إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القِبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها, ولكن شرِقّوا أو غرّبوا . فقال أبو أيوب : فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بُنيت مستقبل القِبلة فننحرف عنها ونستغفر الله " (رواه البخارى)
    5- الإهمال فى إغلاق صنابير المياه أو تركها بدون إصلاح :
    يُعد هذا معصية, لأن الإهمال يؤدى إلى ضياع الماء الصالح من غير انتفاع به كما يؤدى صوت الماء المنهمر من الحنفيات إلى التشويش على المصلين.
    6- الاستنجاء باليد اليمنى :
    لقد نهى رسول الله
    r عن الاستعانة باليد اليمنى عند الاستنجاء وذلك لأننا نستخدمها عند الذكر بالتسبيح والتحميد والتكبير وكذلك عند السلام .
    7- عدم الاستنزاه من البول :
    وهذه المخالفة يترتب عليها بطلان الصلاة دون أن يشعر الرجل الذى يقع فى تلك المخالفة. وقد حذرنا النبى
    r فقال : " تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منها " (رواه الدارقطنى) وعن ابن عباس y أن النبى r مر بقبرين فقال : " إنهما يُعذبان وما يُعذبان فى كبير, أما أحدهما فكان لايستتر ( لا يستنزه) من البول وأما الآخر فكان يمشى بين الناس بالنميمة " ( رواه البخارى ومسلم).
    8- قضاء الحاجة في الطُُّرق والنهر و البحر والظِّـل:
    نهى النبي
    r عن ذلك الفعل غير المتحضِّر فقال:" اتقوا المَلاَعـن الثلاثة: البُراز في المَوَارد، وقاَرعة الطريق، والظِّـل." وذلك لحرصهr على عدم إيذاء الآخرين ؛ ولأن الإسلام دين نظافة وطهارة. ومن الناس من يتبول في البانـيو،مع أن النبى r " نهى أن يبول الرجل فى مستحمه " (رواه الترمذى) وهذا يؤدى إلى الوسوسة وعدم التأكد من الطهارة عند الاغتسال.




    ا لأخطـاء عنــد الـوضـوء :
    1- كثرة المزاح و الكلام عن أمـور الدنــيــا:
    وهذا يكثر بين المصلين فيأتي أحدهم ويدخل في الصلاة وقد ذهب الخشوع من قلبه. ولذلك كان سلفنا الصالح إذا قاموا للوضوء استحضروا عظمة الله. فها هو الحسن بن علي
    t كان إذا قام يتوضأ اصفرَّ وجهه ، فسألوه عن ذلك، فقال: هل تدرون بين يدي من سأقف الآن؟!
    2-التلفُظ بالنيـّة:
    وهذه من البدع المُحدثة وذلك لأن النية محلها القلب وهي من الفروض التي لا تصح أي عبادة إلا بها. وقال ابن تيمية:" وتجب النية لطهارة الحدث [الجنابة وخروج الريح والتبول...] لا الخَبَث [ ما علق من نجاسة]، وهو مذهب جمهور العلماء."
    3- ترك الـذكـــر قبـل الوضوء وبعـده:
    قال رسول الله
    r : " لا صلاة لمن لا وضوء له, ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" ( رواه أحمد وأبو داود). واختلف الفقهاء على وجوب التسمية فى الوضوء وذهب البعض بأنها سُنّة. وأما عن فضل الذكر بعد الوضوء فقد قال r : " ما منكم من أحد يتوضأ فيُسبِغ الوضوء ( يتمه على أكمل وجه) ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله,إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيُها شاء " (رواه مسلم) وزاد الترمذى فيه : " اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين "
    4- كراهية الكلام أثناء الوضوء :
    قال الشيخ السيد سابق: الكلام المباح أثناء الوضوء مباح, ولم يرد فى السُنّة ما يدل على منعه .
    5- الإسراف فى الماء عند الوضوء :
    لا يجب أن يُغسل العضو أكثر من ثلاث مرات وذلك لفعل النبى
    r والذى كان يتمتع بالاقتصاد فى كل شىء. ولقد قال النبي r :" هذا الوضوء ومَنْ زاد على هذا فقد أساء و تَعَدَّى و ظَلَم ". ( رواه أبو داود و ابن ماجة)
    6- التهاون فى ركن من أركان الوضوء:
    للوضوء فرائض وأركان: أولها: النيّة,والنيّة محلها القلب, وغسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين.فإذا تخلّف ركن من تلك الأركان لا يصح الوضوء. وبعض الناس يفرطون فى أحد الأركان خوفاً على المظهر وجمال الشعر أو غير ذلك.
    7- الغفلة عن غسل الأعقاب:
    قال
    r :" ويل للأعقاب من النار – مرتين أو ثلاثاً " ( رواه البخارى ومسلم) وهذا دليل على وجوب غسل الرجلين بكمالهما.


    8- عدم تخليل الأصابع :
    قال جمهور العلماء يُسن فى الوضوء تخليل أصابع اليدين والرجلين لقوله
    r : " أسبِغ الوضوء وخلّل بين الأصابع " ( رواه أحمد والترمذى)
    9- وجود ما يمنع وصول الماء :
    بعض النساء يستعملن طلاء الأظافر وغيره من أدوات التجميل, بل إن من الرجال من يتوضأ ويده مملوءة بالدهانات والبويات.. وهذا يمنع وصول ماء الوضوء, وبالتالى يبطله. والواجب عليهم جميعاً إزالة تلك الأشياء قبل الوضوء. أما إن كان الأمر ضرورياً كالجبيرة والجرح وغيرها من الأعذار الشرعية, فلا حرج عليه أن يمسح عليها فقط, وإن كان الماء يضره يتيّمم. والتيمم من أبسط الأشياء فما عليك إلا أن تضرب يديك بتراب الأرض ثم تنفخهما ثم تمسح وجهك بهما ثم يديك. أما لون الحناء على سبيل المثال فلا يؤثر فى صحة الوضوء.
    10- مسح العنق أو الرقبة:
    بعض الناس يمسح عنقه أو رقبته أثناء الوضوء, ويعتقد أن هذا من السُنّة .... مع أنه بدعة ولا دليل عليه ولا سند.
    11- السُنّة فى التنشيف:
    إن بعض المصلين يعتقدون أنه من السُنّة ترك التنشيف, مع أن الأمر على الإباحة فمن أراد التنشيف فلا بأس ومن أراد تركه أيضاً فلا بأس.
    12- غسل الفرج قبل كل وضوء ولو لم يُحدِث :
    هناك من يعتقد أنه لابد من غسل الفرج عند الوضوء ولو لم يذهب إلى الغائط وهذا الفعل ما هو إلا بدعة ووسوسة وليس له أساس من الصحة.
    13- الجهل بأن غسل أعضاء الوضوء مرة أو مرتين أو ثلاثاً :
    يعتقد الكثير من المصلين أن الوضوء لا يصلح إلا بغسل كل عضو ثلاث مرات وهذا خطأ عظيم ! ولقد ثبت عن النبى
    r أنه غسل أعضائه عند الوضوء مرة ومرتين وثلاثة.
    14- الاعتقاد أن حلق الشعر أو قص الظُفر ينقض الوضوء:
    وهذا فهم خاطىء .. والصواب أن طهارته باقية على حالها. وأنه ليس من نواقض الوضوء.
    15- الاعتقاد بأن المسح على الخُفين خاص بفصل الشتاء :
    وهذا فهم خاطىء , لأن أحاديث النبى
    r فى المسح على الخُفين لم تحدد فصلاً من السنة, بل جاءت عامة فى كل وقت. قال r : " للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن, وللمقيم يوم وليلة فى المسح على الخُفين " (رواه مسلم)
    16- الاعتقاد بضرورة إعادة الوضوء إذا أصاب بدنه وملابسه نجاسة:
    ليس هناك علاقة بين هذا وذاك, فإذا أصابت ثوبك أو بدنك نجاسة وأنت على ضوء فما عليك إلا أن تزيل أثر النجاسة, وبذلك تحصل الطهارة, لأنه لم يحصل شىء من نواقض الوضوء.
    مخالفات فى نواقض الوضوء :
    1- القول بأن القىء ينقض الوضوء :
    ذهب جمهور العلماء على أن القىء ليس من نواقض الوضوء .
    2- القول بأن مس الذَكر ينقض الوضوء :
    يرى ألإمام أبو حنيفة أن مس الذَكر لا ينقض الوضوء لقوله
    r : " إنما هو بضعة منك"
    وفيه إشارة لطيفة إلى أن المس الذى لا يوجب الوضوء إنما هو الذى لا يُقترن معه شهوة. أما قوله
    r : " من مس ذَكره فليتوضأ " فيعنى مس الذَكر بشهوة والله أعلم.
    3- لمس المرأة بدون حائل:
    قال رسول الله
    r : " إنى لا أصافح النساء " (رواه الترمذى والنسائى) وقال أيضاً : " لأن يُطعن فى رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمّسَ امرأة لا تحل له " (رواه الطبرانى) فالنبى r نهى عن مصافحة النساء الأجنبيات, أو حتى مجرد اللمس.
    ولكن البحث هنا يدور حول إذا ما كان ذلك ينقض الوضوء أم لا . عن عائشة
    t قالت : " أن النبى r كان يُقَبل بعض أزواجه ثم يصلى ولا يتوضأ " (رواه أبو داود والنسائى ) وذهب جمهور العلماء إن لمس المرأة بغير شهوة لا ينقض الوضوء.
    4- خروج الدم :
    شاع بين المسلمين أن خروج الدم ( من غير السبيلين: الفرج والدُبُر) ينقض الوضوء, بل أن منهم من يُفُرِق بين قليل الدم وكثيره .... وهذا خطأ واضح. وقد كان الصحابة يخوضون المعارك حتى تتلوّث أبدانهم وملابسهم بالدم , ولم يُنقل أنهم كانوا يتوضئون لذلك, ولا سُمع عنهم أنه يُنقض الوضوء . وصلى عمر بن الخطاب
    t وجرحه يثعب
    ( يجرى ويسيل) دماً. ( أخرجه مالك والدارقطنى)
    الأخطاء عند غُسل الجنابة وغيره :
    1- عدم اغتسال الزوجين إلا بإنزال :
    وهذا خطأ شائع بين الناس ولقد كان هذا الأمر صحيحاً فى بداية الإسلام, وذلك لقول النبى
    r : " إنما الماء من الماء " (رواه مسلم) لكنه حديث منسوخ بقول النبى r : " إذا التقى الختانان غابت الحشفة فقد وجب الغُسل أنزل أم لم يُنزِل " (رواه الطبرانى) وعلى ذلك فمن جامع زوجته ولم يُنزِل (فلم يغتسل) فإن صلى فصلاته باطلة؛ لأنه جُنُب.
    2- إعتقاد أن الغُسلين لا يجتمعان :
    لا يعلم كثير من المصلين أنه إن اجتمع العيد والجمعة فإنه يُكتفى بغُسل واحد يجمع فيه النيتين, وكذلك (الجنابة والجمعة), وذلك لقول النبى
    r: " وإنما لكل امرىء ما نوى " (متفق عليه).
    3- الاعتقاد بأن الغُسل لا يقوم عن الوضوء :
    رُوى أن رسول الله
    r كان لا يتوضأ بعد الغُسل. ولم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغُسل, وأن نية طهارة الجنابة تأتى على طهارة الحدث, وتقضى عليها؛ لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث, فدخل الأقل فى نية الأكثر وأجزأت نية الأكبر عنه.

    4- تأخير الغُسل من الجماع ومن الحيض حتى تطلع الشمس:
    بعض النساء إذا جامعها زوجها أو طهُرت من الحيض ليلاً فإنها تؤخر الغُسل حتى تطلع الشمس ثم تغتسل وتقضى صلاة الفجر, وهذا حرام بالإجماع ... لأن الواجب عليها أن تبادر بالغُسل وأن تصلى الصلاة فى وقتها ... وإذا علم زوجها بذلك فهو شريكها فى الإثم, إن كانت تعلم الحكم, أما إذا جهلت الحكم فمعذورة بجهلها حتى تعلم .
    5- تغطية الرأس أثناء الاغتسال :
    يقوم بعض الناس بتغطية الرأس عند الاغتسال مما يمنع وصول الماء إلى منابت الشعر وهذا خطأ جسيم ؛ لأن الطهارة تكون هنا ناقصة.
    مخالفات فى التـيـمـم :
    1- الاعتقاد بأن الجُنُب لا يصلى إلا إذا اغتسل وإن لم يجد ماءً :
    وهذا فهم خاطىء ... لأن الجُنُب إن لم يجد الماء, فإنه يتيمم ثم يصلى, وإن وُجِد ماء بعد ذلك فإنه يغتسل ويصلى ولا يقضى الصلاة التى صلاّها متيمماً. فعن عمران بن حصين قال: " كنا مع رسول الله
    r فى سفر فصلى الناس فإذا هو برجل معتزل فقال :
    " ما منعك أن تصلى ؟ قال: أصابتنى جنابة ولا ماء. قال
    r عليك بالصعيد ( التراب) فإنه يكفيك " ( رواه البخارى ومسلم) .
    2- الخطأ فى كيفية التيمم :
    بعض الناس إذا لم يجد الماء وأراد التيمم فإنه يأتى بالتيمم بنفس صفة الوضوء بأن يمسح رأسه ورجليه ويديه ووجهه بالتراب, وهذا خطأ ومخالف للسُنّة وبعضهم يظن أن التيمم لا يصلح إلا بالضربتين وأن الضربة الواحدة لا تجزىء وبعضهم يظن أن التيمم لابد أن يكون إلى مرفقيه ... وهذا كله خطأ . قال الإمام بن القيم : " ولم يصح أنه
    r تيمم بضربتين ولا إلى المرفقين " أما عن كيفية التيمم فهذا يتضح لنا من خلال هذا الحديث فعن عمّار t قال: " أجنبت فلم أجد الماء فتمعكت ( تمرغت) فى الصَعيد, وصليت فذكرت ذلك للنبى r فقال إنما يكفيك هكذا : وضرب النبى r بكفيه الأرض, وتنفّخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه " ( رواه البخارى ومسلم).
    3- التيمم مع وجود الماء :
    يحدث هذا الفعل فى الغالب عند الزحام الشديد كما فى (الحرمين) فيظن الرجل أن التيمم مع إدراك الصلاة فى جماعة أفضل من الذهاب للوضوء. وهذا الفعل غير جائز, بل أن صلاته باطلة, لأنه تيمم فى حالة وجود الماء ... والله لم يُرخِص فى التيمم إلا عند فقد الماء أو تعّذُر استعماله.
    مخالفات تتعلّق بالأذان :
    1- الاعتقاد بأن الأذان ليس واجباً :
    يظن بعض الناس أن الأذان مجرد سُنّة أو مستحب, مع أنه فرض كفاية. فعن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله
    r يقول : " ما من ثلاثة لا يؤذنون ولا تُقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان" (رواه أحمد وأبو داود) . قال شيخ الإسلام ابن تيميه : " وأما من زعم أنه سُنّة بمعنى أنه لا إثم على تركه ولا عقوبة فهذا خطأ ؛ فإن الأذان شعار دار الإسلام .
    2- الاعتقاد بأن المنفرد لا يؤذن :
    وهذا خطأ يقع فيه الكثير من المصلين. فعن أبى سعيد الخدرى أنه
    r قال : " إنى أراك تحل الغنم والبادية, فإذا كنت فى غنمك – أو باديتك – فأذّنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء, فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس, ولا شىء إلا شهد له يوم القيامة " (رواه البخارى)
    3- القول بعدم مشروعية الأذان للفائتة :
    يُشرع لمن يصلى صلاة القضاء أن يؤذن ويُقيم. وقد ثبت عن النبى
    r أنه استيقظ وقد طلع حاجب الشمس وقال : " يا بلال قُم فأّذن بالناس بالصلاة فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابيضت قام فصلى" ( رواه البخارى ومسلم)
    4- القول بعدم مشروعية الأذان والإقامة للنساء :
    يعلل القائلون بهذا الرأى بأن صوت المرأة عورة, وهذا اعتقاد سائد بين عوام الناس خاصة, والصواب الذى تُخبر به الآثار الثابتة. فعن عائشة
    t " أنها كانت تؤذن وتُقيم وتؤم النساء وتقف وسطهن " وقد ذهب الشوكانى إلى وجوب ذلك فى حقهن لأنهن شقائق الرجال " . وقال النووى: " إذا أذنّت ( أى المرأة) ولم ترفع الصوت لم يُكره, وكان ذكراً له تعالى ".
    مخالفات المؤذنين:
    1- استحداث بعض الكلمات والأدعية قبل الأذان وبعده:
    بعض المؤذنين يبتكرون من تلقاء أنفسهم بعض الكلمات التى لم ترد فى السُنّة فيقولونها قبل الأذان أو بعده. وأكد شيخ الإسلام ابن تيميه على أن هذا من جملة البدع المكروهة .
    2- التلحين فى الأذان والتغنى فيه:
    إن هذا لا يحل فى الأذان كما لا يحل فى قراءة القرآن لِما فيه من تغيير الحروف والحركات والسكنات والنقص والزيادة فى كلمات الأذان.
    3- الجهر بالصلاة على النبى
    r عقب الأذان :
    ينبغى ترك هذه البدعة بأنها مخالفة لهدى النبى
    r فإن كل محدَث فى الدين مردود على صاحبه لا ثواب فيه.بل إذا فعله على أنه قُربى كان آثماً. ( كتاب الدين الخالص)
    4- الإسراع فى الأذان :
    يُسّن التأنى فى الأذان بأن يفصل بين كل كلمتين بسكتة والإسراع فى الإقامة .
    5- قولهم " حى على خير العمل" بعد الحيعلتين: الحيعلتان هما : حى على الصلاة – حى على الفلاح. يُزيد بعض المؤذنين فى الأذان


    بقولهم حى على خير العمل وهذه الزيادة من البِدع المُحدثة التى لم تثبت عن النبى
    r فى تعليمه للمؤذنين.
    6- ترك الاستدارة بالرأس فى الحيعلتين :
    هجر الكثير من المؤذنين تلك السُنّة ظناً منهم أنها ليست من السُنّة. وقد جاء ما يؤيد ذلك .. فعن أبى جحيفة قال : " رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح بمكة فأذّن فلما بلغ ( حى على الصلاة, حى على الفلاح) لوّى عنقه يميناً وشمالاً, ولم يستدر " ( أخرجه البخارى).
    7- عدم استقبال القِبلة:
    بعض المؤذنين لا يستقبلون القِبلة عند الأذان, وهذا خطأ منهم, فإن من السُنّة أن يستقبل القِبلة عند الأذان والإقامة.
    8- إسقاط الهاء من الصلاة والحاء من الفلاح:
    بعض المؤذنين يقولون (حى على الصلاة) بغير (الهاء), وكذلك (حى على الفلاح) بغير ( الحاء) وهذا كله نتيجة الجهل بضرورة الالتزام بألفاظ الأذان كاملة.
    9- قول (الله وأكبر) بزيادة الواو :
    بعض المؤذنين يقول الله وأكبر بدلاً من اللهُ أكبر وهذا من المخالفات الشديدة فى الأذان.
    10- الإصرار على تقديم رجل (قبيح الصوت) للأذان:
    وهذا مما لا ينبغى أبداً, فالأذان هو شعار الإسلام, وهو أول ما يسمعه أهل الكتاب فى ديار المسلمين. فيُستحب أن نختار مؤذناً حسن الصوت حتى لا نجعل الناس تتأذّى من سماع الأذان.
    مخالفات مستمعى الأذان :
    1- عدم الترديد مع المؤذن :
    ينشغل بعض المصلين عن ترديد الأذان بالكلام مع الناس فى أمور الدنيا على الرغم من حث النبى
    r على ذلك فقال r :"إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن " 0رواه البخارى)
    2- ترك الصلاة على النبى
    r بعد الأذان :
    ينسى كثير من المصلين حقاً من أيسر حقوق النبى
    r على أمته ألا وهو الصلاة عليه بعد الأذان. قال r : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علىّ فإنه من صلى علىّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً , ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو, فمن سأل الله لى الوسيلة حلت له شفاعتى " ( رواه مسلم).
    3- زيادة " إنك لا تُخلف الميعاد" ضمن الدعاء :
    والسُنّة تركها لأنها لم ترد فى أى حديث وكذلك زيادة " والدرجة العالية الرفيعة " لنفس السبب.

    4- ترديد الأذان داخل دورات المياه :
    جاء فى الحديث: " أن رجلاً مر على النبى
    r وهو يبول فسلّم عليه فلم يرد عليه " ( رواه مسلم) قال الإمام النووى : " يُكره أن يُذكر الله تعالى أو يُتكلّم بشىء قبل خروجهم من الخلاء إلا لضرورة فإن عطس حمد الله تعالى بقلبه ولا يُحرك لسانه ".
    5- قولهم : " الله أكبر والعِزة لله " :
    كثير من المصلين إذا سمع التكبيرة الأولى من الأذان فإنه يقول : " الله أكبر والعِزة لله " أو " الله أكبر على أولاد الحرام " وهذا الأمر بدعة وجهل, والسُنّة أن نقول كما يقول المؤذن, ثم نصلى على النبى
    r .
    6- سبق المؤذن :
    عامة الناس – إلا من رحم ربى – يقولون " لا إله إلا الله " عندما يقول المؤذن التكبيرة الأخيرة " الله أكبر الله أكبر " فيسبقون بذلك المؤذن. ويخالفون تعاليم الرسول
    r .
    7- تقبيل ظُفرى الإبهامين ومسح العينين عند التشَهُد :
    من البدع ما يقع من بعض الناس من تقبيل الأصابع ومسح العينين بهما عند قول المؤذن " أشهد أن محمداً رسول الله " معتقدين أن فاعله لا يُصاب بالرمد.
    مخالفات عند إقامة الصلاة :
    1- ترك الدعاء بين الأذان والإقامة :
    قال النبى
    r : " الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة " (رواه أحمد والترمذى).ولكن يغفل الكثير من المصلين عن الدعاء فى هذا الوقت, بل ربما ينشغلون فيه بالكلام عن أمور الدنيا.
    2- عدم الترديد مع المُقيم :
    فالمصلى يردد خلف المُقيم كما يردد خلفه عند الأذان, وذلك لعموم قوله
    r :" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ..... ". بل أن النبى r سمِّى الإقامة أذاناً فقال : " بين كل أذانين صلاة لمن شاء " (متفق عليه).
    3- قولهم "اللهم أحسن وقوفنا بين يديك" :
    هذا أمر لم يرد فى السُنّة, والوارد بعد قول المُقيم : " لا إله إلا الله " الصلاة على النبى
    r ثم " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ....."
    4- إقامة الصلاة بغير إذن الإمام :
    إن صاحب الحق الأول فى إقامة الصلاة هو الإمام. وعلى هذا فلا يُستحب إقامة الصلاة بدون إذنه.
    5- قولهم " أقامها الله وأدامها " :
    لعض الناس يقولون تلك الجملة عند الإقامة ويستدلون بحديث ضعيف وهو أن " بلالاً قال قد قامت الصلاة, فقال رسول الله
    r أقامها الله وأدامها " و لاتقوم به الحُجة.



    6- الاعتقاد بأن إقامة الصلاة حق للمؤذن فقط :
    اتفق العلماء على أنه يجوز إقامة غير المؤذن, واختلفوا فى الأولوية فقال الشافعى وأحمد : الأولى أن يكون المؤذن هو المُقيم واستدلوا بالحديث الضعيف " من أذّن فهو يُقيم " وقال أبو حنيفة ومالك: لا فرق بين المؤذن وغيره .
    7- قيام الناس عند عبارة " قد قامت الصلاة " :
    وهذا الفعل لم يرِد فى السُنّة الأولى أن يقوم المصلون عند سماع أول الإقامة كل على حسب قدرته الصحية.

    مخالفات عامة فى الصلاة :
    1- ترك الصلاة من أحد الزوجين :
    وتلك مصيبة لم يفطن إليها الكثير من المسلمين. فتارك الصلاة متعمداً كافر كفراً أكبر فى أصّح قولى العلماء إذا كان مقراً بوجوبها, أما إن كان جاحداً لوجوبها فهو كافر عند جميع أهل العلم, وذلك لقوله
    r : " بين الرجل وبين الشِرك والكفر ترك الصلاة " (رواه مسلم) وقوله r : " العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " (رواه الترمذى). فالواجب على ولاة الأمور من المسلمين أن يستتيبوا تارك الصلاة, فإن تاب وإلا قُتِل .... للأدلة التى وردت فى ذلك والواجب أيضاً : هجر تارك الصلاة ومقاطعته, فإن لم يكن متزوجاً فينبغى أن لا يُزوجه أحد من ابنته, وإن كان متزوجاً وهو يصلى ثم ترك الصلاة, فينبغى ان يُفرّق بينه وبين زوجته مع أداء النصح له ودعوته إلى الله لعله يتوب ويرجع .
    2- المرأة تترك الصلاة التى طهُرت فى وقتها :
    الواجب على المرأة إذا طهُرت – مثلاً فى وقت العصر – أن تصلى العصر .... وكذلك إذا طهُرت - فى وقت الفجر – أن تصلى الفجر. وذلك لقوله
    r : " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلُع الشمس فقد أدرك الصبح, ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " (متفق عليه).
    3- تشبيك الأصابع :
    لقد نهى النبى
    r عن تلك العادة سواء فى الطريق إلى المسجد أو فى انتظار الصلاة فى المسجد فقال : " إذا توضأ أحدكم فى بيته ثم أتى المسجد كان فى صلاة حتى يرجع فلا يقل هكذا : وشبّك بين أصابعه " (رواه الحاكم). وفى رواية : " إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يُشَبِكنّ بين يديه فإنه فى صلاة " (رواه أحمد والترمذى).
    4- تغميض العينين فى الصلاة بغير حاجة :
    قال ابن القيم رحمه الله: " ولم يكن من هديه
    r تغميض عينيه فى الصلاة وقد كان فى التشهُد يومىء ببصره إلى أُصبعه فى الدعاء ولا يجاوز بصره إشارته " لذلك يُكره التغميض إلا فى حالة وجود شىء يؤثر على خشوع المصلى .

    5- الامتناع عن الصيام والصلاة أربعين يوماً فى وقت النفاس وإن طهُرت قبل ذلك:
    وتلك مخالفة تقع فيها كثير من النساء ... وكان الواجب عليها أن تصلى وتصوم وتحِل لزوجها متى شعرت بالطُهر ولو كان ذلك فى أى وقت. وإذا عاد الدم مرة أخرى فإنه يعتبر نفاساً فى مدة الأربعين، ولكن عبادتها فى وقت الطُهر صحيحة.
    6- صلاة المريض بأُصبعه :
    بعض المرضى إذا لم يقدر على الصلاة قاعداً أو مضطجعاً فإنه يشير بأُصبعه, وهذا خطأ لأنه ليس له أصل فى الكتاب أو السُنّة أو حتى اجتهاد أهل العلم.
    7- المرأة تقرأ سراً فى الصلاة الجهرية:
    من السُنّة أن تجهر المرأة فى الصلاة الجهرية – بحيث تُسمِع نفسها – إلا أن يكون هناك من يسمع صوتها من الرجال من غير المحارم, فإنها تُسِر بالقراءة خوفاً من أن يفتتنوا بصوتها. وعليها أن تُسِر بالقراءة فى الصلاة السرية كالظهر والعصر.
    8- الجلوس فى الصلاة مع القدرة على القيام:
    بعض المرضى - نسأل الله لهم الشفاء- إذا أُصيب بمرض يسير, فإنه يجلس للصلاة من أولها لآخرها. وهذا الأمر له ضوابط شرعية: فمن استطاع القيام وعجز عن الركوع والسجود لا يسقط عنه القيام .... فيجب عليه القيام ثم يومىء للركوع ويجلس ويسجد إيماءً؛ لأن القيام ركن من أركان الصلاة. وعن عمران بن حصين
    t قال : " كانت بى بواسير فسألت النبى r عن الصلاة فقال : " صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب " (رواه البخارى)
    9- الصلاة عن الأموات :
    بعض الناس إذا مات لهم قريب أو عزيز, فإنه يحج عنه أو يعتمر أو يدعو له .... وهذا كله جائز بأدلة الشرع. لكن بعضهم يصلى عن الميت بعض الركعات أو الصلوات, وهذا كله لا يجوز؛ لأن الله لم يُشَرِع له ذلك.
    10- الجُشاء (التكرُع) :
    بعض المصلين عندما يدخل فى الصلاة يظل يتجشأ (يتكرّع) ويُخرج الروائح الكريهة من المعدة فيؤذى من حوله من المصلين حتى يكاد أحدهم أن يترك الصلاة هرباً من تلك الرائحة الكريهة. ولقد نهى النبى
    r عن ذلك فقال لأحد الصحابة : " كُفَّ عنا جُشاءك " ( رواه الترمذى).
    11- عدم كظم التثاؤب:
    بعض المصلين يغلب عليه التثاؤب أثناء صلاته فيفتخ فمه على آخره ويرفع صوته فى المسجد.... وهذا خطأ شديد. والسُنّة الواردة عن النبى
    r أنه إذا غلب على الإنسان التثاؤب: أن يرده ما استطاع وأن يضع يده على فمه ولا يُصدر صوتاً.وقال r : " إذا تثاءب أحدكم فى الصلاة فليضع يده على فيه, فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب "(متفق عليه)




    12- الصلاة بحضرة الطعام أو مع مدافعة الأخبثين :
    قال
    r : " إذا وُضِع عشاء أحدكم وأُقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء, ولا يُعَجِلّنَ حتى يفرغ منه "(رواه مسلم) وقال r : " لا صلاة بحضرة الطعام, ولا وهو يدافعة الأخبثان (البول والغائط) " (رواه مسلم).
    مخالفات القيام : " القولية والفعلية "
    1- الجهـر بالنـيــة:
    هذا الخطأ يقع فيه الكثير من المصلين إما جاهلين أم متجاهلين أن النية محلها القلب و ليس هناك أي داعٍ للجهر بها تأسياً بالنبي
    r.
    2- رفـع الصـوت بتكـبيـرة الإحـــرام:
    بعض الناس إذا دخل ووجد الصلاة أُقيمت والناس في حالة الركوع أو السجود مثلاً، فإنه يرفع صوته بتكبيرة الإحرام حتى إن بعض المأمومين يعتقد أنها تكبيرة االإمام في ركن من أركان الصلاة... وتلك مخالفة يجب التنبه لها. فإذا دخل الرجل المسجد فليكبر في سره حتى لا يؤذي إخوانه.
    3- مخالفة في دعاء الاستفتاح:
    بعض المصلين يقولون كلمات بعد تكبيرة الإحرام ليس لها أصل من السُنّة .... كقول بعضهم : " ولا معبود سواك " ... وغيرها. وهذه العبارة خاطئة لأن المعبودات كثيرة من دون الله, فهناك من يعبد البقر والحجر والمنصب والمال .....إلخ. والصواب : " ولا معبود بحق سواك " أما الوارد عن النبى
    r فى دعاء الاستفتاح : " اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب, اللهم نقِّنى من خطاياى كما يُنّقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم اغسلنى من خطاياى بالثلج والماء والبَرَد " (رواه البخارى). ورُوى أيضاً أن النبى r كان إذا افتتح الصلاة قال : " سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك, وتعالى جَدُّك, ولا إله غيرك " ( رواه أبو داود)
    4- ترك الاستعاذة والبسملة :
    كان النبى
    r بعد قراءة دعاء الاستفتاح يستعيذ بالله تعالى فيقول:" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ..." ثم يقرأ : " بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها " (رواه البخارى).
    5- الإتيان بتكبيرة الإحرام وهو راكع:
    بعض المصلين يدخل المسجد فيجد الإمام راكعاً فيتعجّل ويركع, ثم يُكَبر تكبيرة الإحرام وهو راكع. وهذا مخالف لهدى النبى
    r . فالأصل أن تكبيرة الإحرام تُفعل من قيام ثم يركع بعدها, ولو تعجّل فترة تكبيرة الركوع أجزأته صلاته, واكتُفى بتكبيرة الإحرام.
    6- رفع البصر إلى السماء فى الصلاة:
    قال النبى
    r : " لينتهيّن أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء فى الصلاة إلى السماء أو لتُخَّطفّن أبصارهم " (رواه مسلم). والسُنّة أن ينظر المصلى إلى موضع سجوده.
    7- قولهم : " استعنّا بالله " عند قول الإمام : " إياك نعبد وإياك نستعين ":
    وهذه من البدع والمخالفات الشائعة وبخاصة فى المناطق الريفية.
    8- اللحن فى كلمة " آمين " :
    إن الإمام إذا قال: " ولا الضالين " فإنك ترى من خلفه يمدّون مدَّ البدل ستة حركات فيقولون " آأأأأأمين " وهذا خطأ واضح؛ لأنه لا يجب أن يمدَّ تلك الكلمة إلا حركتين فقط فيقول : " آمين " .
    9- عدم موافقة الإمام فى التأمين ( آمين):
    إن الذى يفعل ذلك فإنه يُحرم من الخير الذى أخبر عنه النبى
    r حيث قال : " إذا امّن الإمام فأمّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدّم من ذنبه " (رواه مسلم). ولهذا ينبغى أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده.

    10- القراءة خلف الإمام فى الصلاة الجهرية :
    يقع الكثير فى هذا الخطأ فى الصلاة الجهرية فنجدهم يقرأون الفاتحة بالإضافة إلى سورة أخرى وكل ذلك أثناء قراءة الإمام ... ناسين أن الواجب على المأموم فى الصلاة الجهرية أن يُنصت لقراءة الإمام, وذلك لقوله تعالى : " وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (الأعراف 204) ورُوى عن عبد الله بن مسعود
    t أنه صلى فسمع ناساً يقرأون مع الإمام, فلما انصرف قال : أما آن لكم أن تفهموا, أم آن لكم أن تعقلوا " وإذا قُرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا " كما أمركم الله.ورُوى أن رسول الله r انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال :" هل قرأ أحد منكم معى آنفاً ؟ " قال رجل : نعم يا رسول الله, قال r " إنى أقول مالى أُنازِع القرآن قال أبو هريرة فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله r فيما جهر فيه بالقراءة من الصلاة حين سمعوا ذلك من رسول الله r " (تفسير ابن كثير). ولذلك فإن قراءة الإمام للفاتحة فى الصلاة الجهرية تُغنى المأموم لأن تأمينه على قراءة الفاتحة بمنزلة قراءتها والله أعلم. أما فى الصلاة السرية فتجب قراءة الفاتحة وراء الإمام. وهاهنا يأتى دور الحديث : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " والله أعلم (تفسير ابن كثير).
    11- كثرة الحركة فى الصلاة :
    إننا لا نكاد نجد مصلياً إلا وهو يعبث فى وجهه أو ملابسه أو يحرك جسده. وهذا الأمر يعوق الخشوع فى الصلاة. ولقد حذّرنا رسول الله
    r من ذلك فقال :" إن الرجل لينصرف وما كُتِب له إلا عُشر صلاته تُسعها ثُمنها سُبعها سُدسها خُمسها ربعها ثلثها نصفها " (رواه أبو داود وأحمد ) وأما قول بعض الناس : إن الصلاة تبطُل بأكثر من حركتين أو ثلاثة, فلا دليل عليه, وإنما يجب التقليل من الحركة للمحافظة على الخشوع وقال ابن تيمية :" وقد أمر النبى r أن يذهب إلى النعل, فيأخذه, ويقتل به الحيَّة أو العقرب, ثم يعيده إلى مكانه, وكذلك سائر ما يحتاج إليه المصلى من الأفعال .



    12- الالتفات فى الصلاة :
    قال عنه النبى
    r : "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " ( رواه البخارى) فالشيطان يبذل كل الجهد لإخراج المصلين عن خشوعهم لله أثناء الصلاة.
    13- التنحنُح فى الصلاة :
    بعض المصلين إذا أحس أن الإمام قد أطال فى الصلاة, فإنه يتنحنح وكأنه يقول للإمام : " إنك أطلت فى صلاتك " ولكن الصحيح أن الإنسان إذا أراد أن يُلفت نظر الإمام إلى شىء أو تنبيه إنسان إلى خطر..... فإن الرجل يُسبح والمرأة تُصفق. قال رسول الله
    r : " من نابه شىء فى صلاته فليقُل سبحان الله, إنما التصفيق للنساء, والتسبيح للرجال." (رواه البخارى).
    14- جذب أحد المأمومين لكى يصلى معه:
    بعض المصلين إذا دخل فوجد أن الصف قد اكتمل, ولم يجد له مكاناً فإنه يتوسط مكاناً, ثم يجذب من أمامه ليقف بجواره. وهذا الرجل أراد ألا يصلى منفرداً خلف الإمام فوقع
    فى عدة أخطاء: فهو قد تسبب فى قطع الصف, وقد قال
    r : " من وصل صفاً وصله الله, ومن قطع صفاً قطعه الله " ( رواه النسائى) وكذلك فإنه جعل المصلين كلهم يخرجون من خشوعهم بسبب تلك الفجوة التى أحدثها فى الصف.... فضلاً عن إيذائه لذلك الرجل الذى سحبه بجواره. بل قد يعاند الرجل حتى يصل الأمر إلى التصايح أحياناً فى أثناء الصلاة. قال شيخ الإسلام ابن تيميه : " وتصح صلاة الفذ لعذر, وقال الأحناف وإذا لم يجد إلا موقفاً خلف الصف, فالأفضل أن يقف وحده, ولا يجذب من يُصافه.
    15- مساواة الصف بأطراف الأصابع :
    يعتقد كثير من المصلين بأن تسوية الصف لا تكون إلا بأطراف الأصابع, وهذا خلاف السُنّة ويؤدى إلى عدم تسوية الصفوف.... وذلك لأن السُنّة هنا المُصافة بالأكعُب والمناكب. عن النعمان بن بشير
    y قال : " أقبل رسول الله r على الناس بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم – ثلاثاً – والله لتُقيمُن صفوفكم أو ليُخالفن بين قلوبكم قال النعمان : فرأيت الرجل يلصق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه " (رواه أحمد وأبو داود). وقال r : " سوّوا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة " (متفق عليه).
    16- إنكار بعض المأمومين على إمامهم إذا قدّم سورة على سورة خلاف ترتيب المصحف:
    بل إن بعضهم يزجر الإمام وكأنه قد وقع فى شىء مُحرّم, وهذا جهل منهم وذلك لأن ترتيب السور فى القرآن فيه خلاف كبير بين العلماء. ولكن نقول: إن الأفضل أن يقرأ الإمام بنفس ترتيب المصحف, فلا يُقدم سورة على سورة وإن فعل غير ذلك فهذا خلاف الأولى .


    17- رفع الصوت بالقرآن والأذكار أثناء الصلاة :
    كثير من المصلين يرفعون أصواتهم فى الصلاة السرية ( الظهر والعصر) أو الركعة الثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من العشاء. حتى إن صوته يجعل الذى بجواره لا يستطيع أن يخشع فى صلاته . وهذا أمر مخالف للسُنّة .. فالسُنّة للمأموم الإخفات بقراءته وسائر أذكاره ودعواته لعدم وجود أى دليل على جهره فى الصلاة.
    18- عدم متابعة الإمام:
    فبعض المصلين إذا دخل المسجد ووجد الإمام ساجداً أو جالساً بين السجدتين أو للتشهُد فإنه ينتظر حتى يقوم الإمام. والصحيح أن يتابع الإمام على أى حال ويقتدى به, فقد قال النبى
    r:"إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام " (رواه الترمذى)
    19- الدخول فى الركعة قبل دخول الإمام فيها:
    قد يدخل بعض المصلين فيجد الإمام جالساً فى التشهُد الأوسط أو قائماً من الركعة الثالثة ليُكّبِر للدخول فى الرابعة .... فيقف المأموم ويُكَبِر تكبيرة الإحرام قبل أن يقف الإمام ويدخل فى تلك الركعة. وقد حذّر النبى
    r من ذلك فقال :" أيها الناس إنى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف .... " (رواه مسلم)0

    الأخطاء القولـيـة والفـعـليـة عند الركوع :
    1- مسابقة الإمام إلى الركوع أو التأخر عن الركوع معه:
    لقد نهى النبي
    r عن أن يسبق المأموم إمامه إلى ركوع أو سجود أو غير ذلك. فقال r : " أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الإمام أن يُحَوِل الله رأسه رأس حمار ". ( رواه البخارى). وأما سبق الإمام فى تكبيرة الإحرام والتسليم, فهذا يُبطل الصلاة بلا شك.
    2- ترك الاطمئنان فى الركوع:
    وهذا الخطأ يكاد يقع فيه الكثير من المصلين وهو خطأ مُبطل للصلاة. ولقد أمر النبى
    r المسىء فى صلاته بأن يعيدها, فقال له : " ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ. ثم قال لهم موضحاً كيفية الصلاة: اركع حتى تطمئن راكعاً, ثم ارفع حتى تعتدل قائماً" (رواه البخارى ومسلم) .
    3- زيادة لفظ " والشكر" عند الاعتدال من الركوع:
    الثابت عن النبى
    r أنه كان يقول عند الاعتدال من الركوع " سمع الله لمن حمد.. ربنا ولك الحمد ". وعن أبى سعيد الخُدرى أنه r كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: " اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شىء بعد. أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لِما أعطيت ولا مُعطى لِما منعت ولا ينفع ذا الجَد منك الجَدُّ " (رواه مسلم).
    4- الاعتقاد أن المأموم لا يقول " سمع الله لمن حمد ":
    وهذا فهم خاطىء لأنه ثبت عن النبى
    r أنه قال : "سمع الله لمن حمد, ربنا ولك الحمد ولقد قال النبى r صلوا كما رأيتمونى أصلى" (رواه البخارى) فأين نحن من صلاة النبى r


    5- رفع اليدين على هيئة الدعاء عند الرفع من الركوع:
    إن هذا لم يكن من هدى النبى
    r فإنه كان إذا قام من الركوع يرفع يديه إلى حذو منكبيه أو إلى أطراف أُذنيه ولم يكن يرفعها على هيئة الدعاء.
    6- القنوت الراتب لصلاة الفجر وتركه عند النوازل:
    اعتمد القائلون بمشروعية القنوت الراتب على حديث أنس
    t عنه : " مازال رسول الله r يقنت فى الصبح حتى فارق الدنيا " وهذا لم يصِح؛ لضعف راوى الحديث أبى جعفر الرازى. وليس المقصود بالقنوت الدعاء فقط ولكن يُطلق على القيام والسكوت والتسبيح والخشوع والدعاء؛ كما قال تعالى : " وله من فى السموات والأرض كلٌ له قانتون " (الروم 26) وقال تعالى : " أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه " (الزمر 9) وقال تعالى : " وصدّقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " ( التحريم 12). وقال زيد بن أرقم لما نزل قوله تعالى :" وقوموا لله قانتين "(البقرة 238) أُمرنا بالسكوت ونُهينا عن الكلام.والعجب ترك الأحاديث الصحيحة الصريحة بقنوت النوازل, والعمل بالحديث الذى لم يثبُت فى القنوت الراتب لصلاة الفجر.
    7- إطالة الإمام فى دعاء القنوت :
    لقد حثّنا النبى
    r على أن نراعى أحوال المصلين فقال r :" إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير, وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء " (متفق عليه). ودعاء القنوت ليست له صيغة معينة, وإنما يكون بالصيغة المناسبة لسبب القنوت ( الدعاء) ... والغريب أننا نسمع بعض الأئمة عند قنوته فى نازلة أو حادثة فاجعة يقنطون بحديث الحسن بن على y : " علمنى رسول الله r كلمات أقولهن فى قنوت الوِتر .... اللهم اهدنى فيمن هديت وعافنى فيمن عافيت ... " (رواه اين ماجه وأحمد).
    8- مسح الوجه بعد الفراغ من دعاء القنوت :
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه :" أنه لم يرد عن النبى
    r أحاديث صحيحة تثبت مسح وجهه بيديه الشريفتين r " وأما رفع النبى r يديه فى الدعاء فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة.
    المـخـالفـات القولـيـة والفـعـليـة فى السجود:

    1- رفع شىء للمريض ليسجد عليه :
    عاد رسول الله
    r رجلاً من أصحابه مريضاً؛ فدخل عليه وهو يصلى على عود فوضع جبهته على العود, فأومأ إليه, فطرح العود وأخذ وسادة فقال رسول الله r : " دعها عنك (الوسادة) إن استطعت أن تسجد على الأرض وإلا؛ فأوم إيماء (يعنى : الإشارة) واجعل سجودك أخفض من ركوعك "



    2- افتراش الذراعين وضم الإبطين :
    كان النبى
    r يرفع ذراعيه عن الأرض ويباعدهما عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطيه من ورائه وكان يأمر بذلك فيقول : " إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ويقول اعتدلوا فى السجود ولا يُبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب "
    3- الإقعاء فى الصلاة :
    عن أبى هريرة
    t قال: " ونهانى خليلى r عن إقعاء كإقعاء الكلب " (رواه أحمد ) والإقعاء أن يلزق الرجل إليتيه( مؤخرته) بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما يقعى الكلب.
    4- النزول إلى السجود مع الإمام أو قبله:
    قال الإمام النووى :" من آداب الصلاة أن لا ينحنى المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض إلا أن يعلم من حاله أنه لو أخّر إلى هذا الحد لرفع الإمام من السجود قبل سجوده.
    5- عدم السجود على سبع:
    بعض المصلين إذا سجد فإنه يسجد على الأنف دون الجبهة – أو العكس – ويرفع قدماً ويضع الأخرى .... أو يرفع الإثنين أو يضع إحداهما على الأخرى متجاهلين حديث رسول الله
    r : " أُمرت أن أسجد على سبع : الجبهة والأنف و اليدين والركبتين والقدمين " (رواه مسلم)
    6- ترك الدعاء فى السجود:
    بعض المصلين يكرر فى السجود كله " سبحان ربى الأعلى " ويترك الدعاء مع ان النبى
    r حثنا عليه فقال: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " ( رواه مسلم) وكان r يقول فى سجوده :" اللهم اغفر لى ذنبى كله دِقَّه وجِلَّه, وأوله وآخره, وعلانيته وسره " وكذلك " اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهى للذى خلقه وصوَّره وشقَّ سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين "
    7- ترك الدعاء بين السجدتين :
    جاء عن النبى
    r أنه كان يقول بين السجدتين : " اللهم اغفر لى وارحمنى واهدنى وارزقنى " (رواه الترمذى) وتارة يقول :" رب اغفر لى اغفر لى "
    8- عدم الطمأنينة فى السجود:
    يقع الكثير من المصلين فى هذا الخطأ فينقرون الصلاة نقراً وبخاصة السجود. وترك الطمأنينة فى الصلاة يُبطل الصلاة. وكان يقول النبى
    r : " أسوأ الناس سرقة الذى يسرق من صلاته " قالوا يارسول الله وكيف يسرق من صلاته ؟ قال r لا يتم ركوعها ولا سجودها " (رواه أبو داود وأحمد)




    9- إطالة السجدة الثانية من الركعة الأخيرة:
    وتلك مخالفة لهدى النبى
    r لأنه كان يجعل سجوده كركوعه ولا يُفرِق بينهما فى الطول, ولكننا نلاحظ أن بعض المصلين إذا سجد السجدة الأخيرة فى الصلاة أطالها إطالة واضحة, وهذا خلاف السُنّة .
    مخالفات فى سجود السهو :

    1- الخطأ فى حكم سجود السهو :
    ذهب بعض أهل العلم إلى أن سجود السهو مُستحب, والراجح أنه واجب لأمره
    r فقال:
    "إذا قام أحدكم يصلى, جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته, حتى لا يدرى كم صلى, فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس " (رواه أحمد والبيهقى) ومداومته
    r فقد ثبت عنه أنه سجد عندما نسى التشهد الأول قبل السلام, ولما سلّم فى الصلاة من ركعتين صلى ما بقى منها ثم سجدها بعد الصلاة (فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)
    2- الخطأ فى مكان سجود السهو :
    اختلف الفقهاء فى مكان سجود السهو فمنهم من جعله قبل السلام مطلقاً وهم الشافعية, ومنهم من جعله بعد السلام مطلقاً وهم الحنفية, وأما القول الصواب : هو التفريق بينهما بين الزيادة والنقصان, والشك مع التحرى, والشك مع البقاء على اليقين, فإذا كان السهو نقصاناً ( كمن صلى العِشاء ثلاث ركعات ), أو شك مع البناء على اليقين سجد قبل السلام , وإذا كان زيادة أو شك مع التحرى سجد بعد السلام, وإلى ذلك ذهب ابن تيمية والإمام أحمد والمالكية. وأما فى حالة عدم تذكر السهو هل هو زيادة أو نقصان سجد سجود السهو قبل السلام.
    3- قولهم : " سبحان من لا يسهو ولا ينام " فى سجود السهو:
    يردد هذه العبارة الكثير من المصلين عند سجودهم للسهو ولا أصل لها فى السُنّة ولم يُحفظ عن النبى
    r ذِكر خاص بسجود السهو, بل أذكاره كسائر أذكار السجود للصلوات.
    4- الجلوس للتشهد فى سجود السهو:
    وهذا مخالف للثابت عن النبى
    r : " أنه صلى فقام فى الركعتين فسبَّحوا به فمضى, فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلّم " (رواه مسلم) , فى هذا الحديث إثبات عدم مشروعية التشهد بعد سجدتى السهو.
    5- اعتقاد سجود السهو فقط عند ترك ركن من الصلاة :
    يخطىء بعض المصلين عندما يكتفون بسجود السهو عند نسيان ركن من أركان الصلاة كالركوع أو السجود دون إعادة تلك الركعة, والصواب : أن من نسى ركناً من الأركان كالسجود والركوع عليه أن يعيد تلك الركعة, ثم يسجد للسهو. وسئل الإمام أحمد عن رجل تسى سجدة من ركعة ؟ قال: يعيد تلك الركعة.


    مخـالفـات تـتعـلّق بالـتـشـهـُد:
    1- عدم تحريك الأُصبع فى التشهُد :
    نجد أن كثيراً من المصلين لا يحركون الأُصبع فى التشهُد, بل وينكرون على من يفعل ذلك إنكاراً شديداً. والحق أن النبى
    r " كان يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى, ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها, ويشير بأُصبعه التى تلى الإبهام إلى القِبلة ويحركه (السبّابة) وهو مرفوع, ويرمى ببصره إليها.
    2- إعادة التشهُد أو الصمت بدلاً من الدعاء :
    بعض المصلين إذا فرغ من التشهُد الأول والإمام مازال جالساً فإنه يعيد التشهُد مرة أخرى, وبعضهم يصمت ولا يتكلم بشىء. فنقول لمن أعاد التشهُد : لقد أتيت ببدعة تخالف هدى النبى
    r فقد قال r : " من أحدث فى أمرنا ما ليس منه فهو رَدّ " (متفق عليه). ويُستحب الدعاء بدلاً من السكوت.
    3- التسرُع فى القيام قبل تسليم الإمام :
    بعض المصلين إذا جاء متأخراً وقد سبقه الإمام بركعة (مثلاً) فإنه عند الجلوس للتشهُد الأخير فإنه بمجرد أن يبدأ الإمام فى التسليم فإنه يقوم ليأتى بتلك الركعة ... وهذا مخالف لهدى النبى
    r. والمشروع هنا أن ينتظر حتى يُسلِم الإمام ثم يقوم ويأتى بالركعة التى فاتته.
    4- ترك الاستعاذة من أربع قبل التسليم:
    كثير من المصلين لا يستعيذون من تلك الأشياء التى أمرنا النبى
    r أن تستعيذ منها قبل التسليم. فقد كان r يقول: " إذا فرغ أحدكم من التشهُد ( الآخر) فليستعذ بالله من أربع (يقول: الهم إنى أعوذ بك) من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن شر( فتنة )المسيح الدجال,ثم يدعو لنفسه بما بدا له " (رواه مسلم والنسائى) بل لقد وردت أدعية كثيرة علّمها النبى r أصحابه ليدعو بها بعد التشهُد الأخير وقبل التسليم مباشرة.
    5- ترك الصلاة على النبى
    r عند التشهد الأول :
    يذهب كثير من المصلين إلى استحباب ترك الصلاة على النبى
    r فى التشهد الأول, ويرون ذلك من التخفيف المرغوب فيه. والصواب: أن الأحاديث الثابتة الصحيحة التى أمرت بالصلاة على النبى r فى التشهد عامة لم تخصص الأول دون الثانى. وأما قول ابن مسعود t : " كان النبى r إذا جلس فى الركعتين الأوليين كأنه على الرَّضف (الحجارة المُحماة) فهذا حديث ضعيف.



    مخالفات عند السـلام وبـعـده
    1-هزّ الرأس عند التسليم من الصلاة :
    نرى أحياناً بعض المصلين عند التسليم من الصلاة يهز رأسه هزاً شديداً .. و هذا الأمر لم يثبت عن النبي
    r .
    2- تحريك الكفين عند التسليم من الصلاة:
    كثير من المصلين عند التسليم يُقلِّب يديه عن اليمين والشمال مع التسليم.. وهذا مخالف لهدي النبي
    r. عن جابر بن سمرة؛ قال: صليت مع رسول اللهr فكنا إذا سلَّمنا بأيدينا : السلام عليكم.. السلام عليكم.. فنظر إلينا رسول الله r فقال:" ما شأنكم؟
    تُشيرون بأيديكم كأنها أذنابُ خيلٍ شُمُس؟ إذا سلَّم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده." (رواه مسلم )
    3- الدعـاء بعد السلام مباشرة:
    إننا نجد أن بعض المصلين يتركون الدعاء فى السجود, وهو أقرب ما يكون العبد إلى ربه فى ذلك الموضع, ثم نراهم يُقبلون على الدعاء بعد السلام مباشرة .... وهذا ليس من هدى النبى
    r بل إن البعض ما إن يُسلم التسليمتين حتى تراه يخر ساجداً , فإذا سألته ما الذى جعلك تسجد هكذا ؟!قال لك: إننى أسجد شكراً لله أو إننى أسجد للدعاء... وهذا لم يفعله النبى r . ولو تركنا العنان لأهوائنا لتغيّرت معالم الدين كله, ولكننا ينبغى علينا أن نتقرّب إلى الله بما شرعه الله لنا وبما جاء به رسول الله r .
    4- التسبيح والاستغفار الجماعى بعد الانتهاء من الصلاة :
    والمشروع للمصلين بعد الصلاة أن ينشغل كل واحد منهم بذكر الله فى سره- بما ثبت عن النبى
    r – بحيث لا يؤذى من بجواره. وأما قول ابن عباس t : " إن رفع الصوت بالذِكر حين ينصرف الناس كان على عهد النبى r " (رواه البخارى), فقد قال ابن حجر العسقلانى عن الإمام مالك أن ذلك مُحدَّث, ..... وقال النووى :" حمل الشافعى هذا الحديث على أنهم جهروا به وقتاً يسيراً؛ لأجل تعليم صفة الذِكر, لا أنهم داوموا على الجهر به , والمختار أن الإمام والمأموم يُخفيان الذِكر إلا إن أُُحتيج إلى التعليم " (فتح البارى) وهناك بِدعة أخرى تحدث فى شهر رمضان وهى الذِكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح وهى الذِكر الجماعى.
    5- قراءة الفاتحة بعد السلام ثم يقول: "إلى حضرة النبى
    r ":
    وتلك بِدعة ما كانت على عهد النبى
    r ولا الصحابة – رضوان الله عليهم – وكذلك قراءة آية الكرسى بصوت عال من رجل من المصلين, ثم يردد الناس التسبيح خلفه فهو أيضاُ من البِدع التى حذرنا منها النبى r حيث قال: " وإياكم ومُحدثات الأمور فإن كل مُحدثة بِدعة وكل بِدعة ضلالة " (رواه أحمد والترمذى)



    6- المصافحة بعد السلام مباشرة :
    من غير الطبيعى أنك تُسّلِم على الرجل عند لقاءك بعد الصلاة قائلاً : السلام عليكم ورحمة الله؛ فيبادرك قائلاً : تقبّل الله, ويحسب أنه قد قام بما أوجب الله عليه من رد السلام وكأنه لم يسمع قوله تعالى : " وإذا حُييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شىء حسيباً " ( النساء 86) وبعض أولئك يبادرك بدلاً من السلام بقوله تقبّل الله والله يقول : " تحيتهم يوم يلقونه سلام " ( الأحزاب 44) ويقول
    r : " أفشوا السلام بينكم ولم يقُل r قولوا تقبّل الله ! ولم نعلم عن أحد من الصحابة أو السلف الصالح y أنهم كانوا إذا فرغوا من صلاتهم التفت أحدهم عن يمينه وشماله مصافحاً من حوله, مباركاً له بقبول الصلاة ! وهنا لابد من التنبيه على أنه لا يجوز للمسلم أن يقطع تسبيح أخيه المسلم إلا بسبب شرعى, وما نشاهده من تأذى كثير من المسلمين عند قيامهم بالأذكار المسنونة بعد الصلوات المكتوبات عندما يفاجؤون بأيدِ تُمد لمصافحتهم عن اليمين وعن الشمال وبكثرة؛ مما يضطرهم إلى التّضّجُر والتأّذى, لا من أجل المصافحة بل من أجل قطع تسبيحهم وإشغالهم عن ذكر الله بهذه المصافحة التى لا سبب لها من لقاء ونحوه. وإذا كان الأمر كذلك؛ فليس من الحكمة أن تنزع يدك من يد جارك, وأن ترُد اليد التى مُدَّت إليك؛ فإن هذا جفاء لا يعرفه الإسلام, بل تأخذ بيده برفق وأدب وتُبين له بدعية هذه المصافحة التى أحدثها الناس.. فكم من رجل اتَّعَظ بالموعظة وكان أهلاً للنصيحة وإنما أوقعه الجهل فى مخالفة السُنّة؟! فالرفق يا دُعاة الإسلام ! وحببوا الناس فيكم بحُسن أخلاقكم؛ تملكون قلوبهم وتجدون منهم الآذان الصاغية والقلوب الواعية.
    مخالفات فى صلاة الجماعة :
    1- إسراع الخُطى عند الذهاب إلى صلاة الجماعة :
    وبخاصة إذا وجد المأموم أن الإمام قد ركع, وهو يريد أن يدرك الركوع معه ... وهذا خطأ لأنه بذلك لا يستحضر الخشوع فى الصلاة ويشوش على إخوانه المصلين. ولذلك قال النبى
    r : " إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتِموا " (متفق عليه)
    2- أكل الثوم والبصل والكراث عند الذهاب إلى المسجد:
    قال
    r : " من أكل من هذه الشجرة (يعنى الثوم) فلا يأتيّن المساجد " (رواه مسلم) وعن جابر قال: " نهى رسول الله r عن أكل البصل والكراث. فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فقال r : " من أكل من هذه الشجرة المُنتنة فلا يقربن مسجدنا. فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس " (رواه مسلم). وقال العلماء: فى هذا الحديث دليل على منع آكل الثوم والبصل ونحوه من دخول المسجد وإن كان خالياً ؛ لأنه محل الملائكة. وإن كان هذا النهى عن شىء أحله الله فما ظنُك بمن يشرب الدخان الذى حرّمه الله ثم يأتى ليصلى بين يدى الله فيؤذى كل من حوله برائحته الكريهة.



    3- ترك صلاة الجماعة فى السفر:
    وهذا فهم خاطىء لأن وجوب صلاة الجماعة لا يختص بالحضر دون السفر. وهنا مسألة وهى أن المسافر يأتى المسجد وهو من أهل الركعتين بعض الأحيان تجب عليه الأربع وذلك إذا دخل المسجد ولا رفقة له فيتعيّن عليه فعلها مع الجماعة ولا يصلى قصراً منفرداً. فإن الواجب مُقدّم على السُنّة.
    4- جعل الإمامة لمن لا يستحقها :
    نجد أن كثيراً من المصلين يأنفون أن يُقدموا شاباً صغيراً للإمامة, وإن كان أقرأهم لكتاب الله ثم تراهم يُقدمون رجلاً من سادة القوم أو أكبرهم سناً, وإن كان لا يُحسِن قراءة الفاتحة. قال
    r موضحاً ضوابط الإمامة كيف تكون ولمن تكون :" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا فى القراءة سواءَ فأعلمهم بالسُنّة, فإن كانوا فى السُنّة سواء فأقدمهم هجرة, فإن كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم سناً " (رواه مسلم).
    5- وقوف الذين لا يعلمون شيئاً من القرآن والسُنّة خلف الإمام وتأخُر أولى الذِكر:
    قال النبى
    r : " ليلينى منكم أولو الأخلام والنُّهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .... " (رواه مسلم) أى : أصحاب الفقه فى الدين لكى يكونوا على دراية حين الفتح على الإمام أو عند عارض لهم, كأن يُحدِث فيخرج من الصلاة ويقوم مكانه واحد من خلفه, وكما حدث فى مقتل سيدنا عمر t حين تقدّم من خلفه ( عبد الرحمن بن عوف t) فتم صلاة الصبح
    ( السُنّة والبِدعة / د. فؤاد مخيمر )
    6- وجود الفُرجة بين المصلين :
    وتلك المخالفة من أكثر المخالفات انتشاراً فى مساجدنا حتى إنك إن أردت أن تسُد الفُرجة التى بينك وبين الذى يصلى بجوارك فإنه ينفر منك بقسوة عجيبة, بل وقد يُنكر عليك هذا الفعل بعد الانتهاء من الصلاة... وهذا كله نتيجة الجهل الشديد بسُنّة الحبيب
    r الذى قال : " من وصل صفاً وصله الله, ومن قطع صفاً قطعه الله " (رواه النسائى) وقوله r :" إن الله وملائكته يُصَّلون على الذين يصِلون الصفوف, ومن سدَّ فُرجة رفعه الله بها درجة " ( رواه أحمد وابن ماجه)
    7- عدم الحرص على الصف الأول:
    عن أبى هريرة
    t قال : قال النبى r :" لو يعلمُ الناس ما فى النداء والصف الأول, ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا " (رواه البخارى ومسلم)..... والاستهام هنا معناه : القُرعة للفوز بالصف الأول. وقال r محذراً من التأخر: " لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله " (رواه مسلم) .
    8- عدم اتخاذ السُترة :
    وهذا من أشهر المخالفات فى مساجدنا ... فتجد أن الرجل يأتى ليصلى السُنّة فى وسط المسجد بلا سُترة فيشُق على إخوانه إذا أرادوا الخروج, بل قد يصلى وظهره للحائط فى آخر المسجد فيزيد الأمر مشقة على إخوانه.وقد نهى النبى
    r عن ذلك فقال: " إذا صلى أحدكم فليُصلِّ إلى سُترة وليدنُ من سُترته لا يقطع الشيطان عليه صلاته " ( رواه أحمد).
    وهنا يأتى سؤال مهم : ما مقدار ارتفاع السُترة ؟ قال
    r : " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرَّحلْ ( مقدار ثلاثة أذرع حوالى متر تقريباً ) فليُصلِّ ولا يبالِ من مرَّ وراء ذلك " (رواه مسلم) .
    9- المرور بين يدى المصلى:
    وهو مما عمت به البلوى... فتجد أن الناس يمرون أمام من يصلى وكأنهم يمشون فى الشوارع والطرقات.... ولم يعلموا أن النبى
    r نهى عن هذا فقال r : " لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً من أن يمر بين يديه, قال أبو النضر: لا أدرى قال: أربعين يوماً, أو شهراً, أو سنة " (رواه البخارى ومسلم) و لايجوز المرور بين يدى المصلى بأى حال من الأحوال لقوله r : " إذا كان أحدكم مصلى فلا يدع أحداً يمر بين يديه, وليدرأه ( يبعده) ما استطاع, فإن أبى فليقاتله, فإنما هو شيطان " (رواه مسلم وأحمد). أما المرور بين يدى المأموم فلا حرج فيه؛ لأن سُترة الإمام سُترة لمن خلفه فلا يجب علينا أن ندفع من يمر أمامنا ونحن فى صلاة الجماعة.
    10- جعل صفوف الصبيان خلف الرجال :
    لا بأس من وقوف الصبيان مع الرجال إذا كان فى الصف مُتَسَع والحديث المروى عن تقدُم الرجال على الغلمان ضعيف لا تقوم به الحُجّة.
    11- التسليم عن اليمين والشمال عند الحدث فى الصلاة :
    كثير من الناس إذا أخرج ريحاً فى صلاته أو إذا تذكر أنه لم يتوضأ أصلاً للصلاة, فإنه يُسّلِم عن يمينه وشماله, سواء كان قائماً أو قاعداً .... وهذا خطأ لأن هذا ليس موضع السلام, فالسلام موضعه عند ختام الصلاة لقوله
    r : " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (رواه الترمذى) ولذلك فالصحيح أنه إذا أحدث أو تذكر أنه على غير وضوء, فإنه يخرج من الصلاة بدون تسليم.
    12- الاعتقاد بأن المتنفِّل لا يقتدى به المُفتِّرض:
    بعض المصلين إذا كان يصلى السُنّة وحده فى المسجد ودخل معه رجل يريد أن يصلى فرضاً فائتاً, فإن المتنِّفل يرده بيده ظناً منه أنه لا يجوز ذلك .... والحق أنه يجوز لمفترِض أن يقتدى بمتنفل, فقد جاء فى الحديث المتفق عليه أن معاذاً
    t كان يصلى مع النبى r ثم يرجع فيصلى بقومه تلك الصلاة –وهى بذلك تكون له نافلة ولقومه فريضة.
    13- السمر بعد العِشاء :
    رُوى أن رسول الله
    r كان يكره النوم قبل العِشاء والحديث بعدها. وعن عبد الله بن مسعود t ان النبى r قال : " لا سمر بعد العِشاء إلا لأحد رجلين مصلٍّ ومسافر" والحكمة من ذلك : أولاً: لئلا يكون سبباً فى ترك قيام الليل. ثانياً: أو للاستغراق فى الحديث, ثم يستغرق فى النوم؛ فيخرج وقت الفجر وتفوته الجماعة فى المسجد وذلك من خصال أهل النفاق. ثالثاً : قال بعض العلماء: " إنما نُهى عن السمر بعد العِشاء لأن مصلى العِشاء قد كُفِرَت عنه ذنوبه لصلاته؛ فنُهى أن يسمر فى الحديث مع الناس خوفاً أن يكون له فى كلامه ما يُدَنِس نفسه بالذنب بعد طهارة لينام بطهارته.


    مخالفات فى صلاة الجمعة :
    1- التخلف عن الجمعة:
    قد حذر النبي
    r من ترك الجمعة وبيَّن لنا ما يقع على تاركها من الإثم والذنب، فعن أبي هريرة t قال: سمعت رسول الله r يقول على أعواد منبره:" لينتيهن أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين." (رواه مسلم) وقال r :" من ترك ثلاث جُمع تهاوناً، طبع الله على قلبه." ( رواه الترمذي و النسائي)
    2- ترك الاغتسال والتزين والسواك :
    قال النبي
    r :" على كل مسلم الغُسل يوم الجمعة، ويلبس من صالح ثيابه، وإن كان له طِيب مسَّ منه." ( رواه البخاري ومسلم) وحكمة مشروعية الغسل والسواك، والطيب والتجميل بأحسن الثياب يوم الجمعة أن يكون المصلي على أكمل حال وأطيبه فلا يتأذى به أحد؛ ولأن الملائكة تقف على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول فربما صافحوه أو لمسوه."
    3- ترك التبكير لصلاة الجمعة:
    قال رسول الله
    r: " إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المُهجر( المُبكر) كمثل الذي يُهدي بَدَنة (ناقة أو جمل) ، ثُمَّ كالذي يهدي بقرة، ثم كبشاً، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طَوَوْا صُحفهم يستمعون الذِّكر."
    (رواه البخاري ومسلم)
    4- قراءة القرآن قبل الجمعة فى المُكَبِرات الصوتية :
    إن انتشار هذه الظاهرة أدى إلى اعتقاد كثير من الناس أنها من سُنن الجمعة ولكنها مُحدَثة واتباع السلف الصالح أولى من تلك البِدعة التى لم ترِد عن النبى
    r .
    5- ترك الصلاة على النبى
    r يوم الجمعة :
    قال النبى
    r : " أكثِروا من الصلاة علىّ يوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علىّ " (رواه أبو داود والنسائى).
    6- ترك قراءة سورة الكهف :
    يُستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة لِما فى ذلك من الثواب والفضل, فعن أبى سعيد مرفوعاً : " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يُضىء به يوم القيامة, وغُفر له ما بين الجمعتين " (أخرجه البيهقى).
    7- صلاة السُنّة القَبليَّة :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " أما النبى
    r فإنه لم يكن يصلى قبل الجمعة بعد الأذان شيئاً, ولا نقل هذا عنه أحد ... ولا نقل عنه أحد أنه صلى فى بيته قبل الخروج يوم الجمعة " وقال ابن القيم :" لا سُنّة لها قبلها وهذا أصّح قولى العلماء وعليه تدل السُنّة " ( زاد المعاد). وخُلاصة القول أنه لا سُنّّة راتبة قبل الجمعة إلا تحية المسجد ولكن بعدها.


    8- ترك تحية المسجد :
    وهذه السُنّة يتركها كثير من الناس, وخصوصاً عندما يكون الإمام على المنبر مستدلين بحديث ضعيف جداً : " إذا صعد الخطيب المنبر, فلا صلاة ولا كلام " والصواب : أن تحية المسجد لكل داخل فى المسجد سواء كان ذلك يوم الجمعة أو غيرها لقول النبى
    r : " إذا جاء أحدكم يوم الجمعةوالإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما (لا يطيل ) " (رواه مسلم) ولذلك لا ينبغى تأخير تحية المسجد حتى الانتهاء من الأذان ليستفيد من الخطبة من أولها. ولا تسقط تحية المسجد إذا جلس المصلى عند دخول المسجد استدلالاً بفعل رسول الله r.
    9- جعل أذانين ليوم الجمعة :
    عن السائب ابن يزيد قال : " ما كان لرسول الله
    r إلا مؤذن واحد إذا خرج أذّن, وإذا نزل أقام, وأبو بكر وعمر كذلك, فلما كان عثمان وكثر الناس, زاد النداء الثالث (الأذان الثانى) على دار فى السوق يُقال لها : الزَّوْرَاء, فإذا خرج أذَّن, وإذا نزل أقام " (رواه البخارى وابن ماجه). ولذلك فإن الأذان الذى زاده عثمان t كان لحكمة : وهى إعلام الناس ولا داعى له اليوم لوجود مكبرات الصوت التى تستطيع أن تُسمِع كل الناس, ولأن الأذانين كانا يؤذنان فى وقت واحد وبعد صعود الإمام المنبر, ونحن نؤذن أذان قبل صعود الإمام والثانى بعد صعوده.
    10- تخطى الرِّقاب :
    عن عبد الله بن بُصْر : " أن رجلاً جاء إلى النبى
    r يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة, والنبى r يخطب فقال : " اجلس, فقد آذيت وآنيت (تأخَّرت ) " ( رواه أبو داود وأحمد) وقال النبى r : " من اغتسل يوم الجمعة .... ثم راح فلم يفرُق بين اثنين فصلّى ما كُتِب له, ثم إذا خرج الإمام أنصت, غُفِر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " (رواه البخارى)
    11- السلام والتلويح بالأيدى :
    اعتاد بعض المصلين التلويح والإشارة بأيديهم, ومصافحة من يجلسون بجوارهم, وكأنهم يجلسون على قارعة الطريق, وهذا إغفال منهم لعِظَم الجمعة وقدرها ومنزلتها. وهذا الأمر منهى عنه لِما فيه من لغو .
    12- الدوران بالماء وصندوق الصدقة :
    يظن عامة الناس أن هذا الفعل فيه خير, ولكن أذاه أكثر لِما فيه من تخطى للرقاب ولغو وتشويش على المنصتين للخطبة.
    13- الجلوس فى مؤخرة المسجد :
    يستحب كثير من الناس يوم الجمعة, على الرغم من قدومهم مبكرين الجلوس فى مؤخرة المسجد, وهذا مخالف لهديه وأمره
    r لأنه حثَّ على الدنو والاقتراب من الإمام والجلوس فى مقدمة الصفوف, أما من يجلس فى المؤخرة فبعيد عن نيل الثواب بقدر بعده عن الإمام.

    14- الكلام أثناء الخطبة :
    يحرُم الكلام مطلقاً أثناء الخطبة ولو كان أمراً بمعروف,وهو قول الإمام مالك
    والأوزاعى, ولكن ذهب الحافظ ابن حجر إلى الإشارة بيده إذا أراد المصلى الأمر بالمعروف ( نهى عن الكلام – إرشاد من يريد الميضة- الإرشاد إلى الأماكن الخالية أو أماكن الحُصر.. إلخ) ويجوز الكلام للضرورة كتحذير الأعمى من الوقوع.
    15- صلاة الظهر بعد الجماعة :
    يقع فى هذه البِدعة والضلالة عامة المصلين ظناً منهم أن صلاة الجمعة لا تجزىء عن صلاة الظهر ولم يفعل ذلك النبى
    r ولا أصحابه من بعده.
    16- تقبيل الأيدى عند قول الخطيب (إن الحمد لله ):
    إن هذا الفعل لم يرِد عن صحابة النبى
    r ولا أحد من سلف هذه الأمة, ويجب علينا أن نتخلّق بما كان عليه تلامذة النبى r دون أن نذهب إلى غيره مما اختلقه وأحدثه الناس.
    أخـطـاء الخُطَـبـاء القـولـيـة :
    1- الدعاء قبل صعود المنبر, وعند الصعود, وقبل السلام, وبعده :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " دعاء الإمام بعد صعوده المنبر لا أصل له " وقال الإمام النووى : " يُكره فى الخطبة أمور, ابتدعها الجهلة منها : التفاتهم فى الخطبة الثانية, والدق على درج المنبر فى صعوده, والدعاء إذا انتهى إلى صعوده قبل أن يجلس,وربما توهموا أنها ساعة الإجابة وهذا جهل " (روضة الطالبين).
    2- ترك السلام على المصلين عند صعود المنبر :
    بعض الخطباء إذا صعدوا المنبر لا يُلقون السلام على المصلين , وهذا من خطأهم, فلقد كان النبى
    r إذا صعد المنبر سلَّم .
    3- ترك الحمد قبل الخطبة :
    يخطئ بعض الخطباء في خطبته فيدخل في موضوعها دون ذكر الحمد،وغيره، وهذا مخالف لهديه
    r . قال ابن القيم :" كانت خطبة النبيr يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه ". ( زاد المعاد) والكثير يترك البدء بالحمد في خطبتي العيدين ظنَّاً منهم أن البدء بالتكبير حق في الخطبتين وهذا وهم خطأ.
    4- خلو الخطبة الثانية من الوعظ والذكر:
    يستحب كثير من الخطباء ترك الذكر و الوعظ والأمر والنهي في الخطبة الثانية، وهذه بدعة ولم ترد عن النبي
    r .
    5- اعتقاد وجوب ختم الخطبة بآيات معينة:
    يعتقد بعض الخطباء وجوب إنهاء الخطبة الثانية بقوله تعالى:" إن الله يأمر بالعدل و الإحسان " ، وقولهم: " اذكروا الله يذكُرْكُم ". وهذا الاعتقاد مجرد بدعة مُحدثة. ولا بأس أن يختم الخطيب خطبته بآية قرآنية، أو غيرها من الأحاديث والحِكَم والوعظ والإرشاد.


    أخـطـاء الخُـطَـبـاء الفعلـيـة :
    1- الالتفات يميناً ويساراً عند صعود الِمنبَر:
    يلتفت بعض الخطباء يميناً ويساراً عند صعوده المنبر وأثناء الخطبة، وذلك مخالف لفعله
    r .
    2- إطالة الخطبة وتقصير الصــلاة:
    عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله
    r يقول:" إن طول صلاة الرجل ، وقصر خطبته مَئِـنة(علامة) من فقهه ، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة، وإن من البيان لسِحراً ". (رواه مسلم)
    3- سَطحية الخُطبَاء و َرَكَاكة الموضوعات:
    إن ممَّا يؤسف اليوم هو تحول الخطبة إلى وظيفة رسمية لها موظفف مسئول لا يتغير وتحول الأئمة والخطباء الذين بيدهم أعلام الدعوة ، ورجال العقيدة إلى السطحية في تفكيرهم،واطلاعهم، ممَّا جعلهم ينغمسون في بوتقة التقليد الأعمى و تكرارالموضوعات دون تطبيقها على الواقع. وأدى ذلك إالى ملل المُصلين و عدم استمتاعهم بالخطبة.
    4- ذِكـر الأحاديث الضعيفة والمَوضوعَة:
    نسمع من كثير من الأئمة والخطباء أحاديث غير ثابتة، ولا أصل لها، وقد نهى العلماء عن ذكر الأحاديث الضعيفة دون توضيح ضعفها ، ومنهم من حرَّم ذلك، وأغلظ النبي
    r

    لمن يتحدث بكل ما يسمع فقال:" كفَى بالمرء كذباً أن يُحَدِّث بكل ما يَسمَع ." (رواه مسلم)
    أخـطـاؤُهُم في صَـلاة العيد :
    1- إحياء ليلتى العيد :
    استحب كثير من الناس التقرب من الله ليلتى العيد, وهذه من الأمور التى لم ترِد عن النبى
    r, أما ما يحتجون به ويرفعونه إلى النبى r : " من أحيا ليلة الفِطر والأضحى لم يمُت قلبه يوم تموت القلوب " ( حديث موضوع).
    2- ترك الجهر لها بالتكبير :
    يخرج الناس اليوم إلى المصلى دون تكبير يجهرون به, وهو مخالف لهديه
    r والصواب : أن تخرج مكبراً رافعاً صوتك إلى أن تصل إلى المصلى فى عيد الفطر وحتى تقضى الصلاة, " فكان r يخرج يوم الفطر فيُكَّبِر حتى يأتى المصلى, وحتى يقضى الصلاة, فإذا قضى الصلاة قطع التكبير" ( أخرجه البيهقى).
    3- خطؤهم فى التكبير :
    يخطئ السواد الأعظم من المصلين فى صيغة التكبير بزيادات لا أصل لها كقولهم :" وأعَّز جنده وهزم الأحزاب ( قريش وغطفان وبنو عُدى وخُزاعة وغيرهم) وحده ......" والثابت الصحيح من صيغ التكبير قوله : " الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله, والله أكبر, الله أكبر ولله الحمد " (أخرجه البيهقى).


    4- الصلاة قبلها وبعدها :
    يستحب كثير من المصلين صلاة ركعتين عند وصولهم إلى المصلى يوم العيد, وكذلك يصلون بعدها ركعتين, وهذا مخالف لهديه وفعله
    r فعن ابن عباس y: " أن النبى r خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما " (أخرجه البخارى ومسلم), حتى ولو كانت صلاة تحية المسجد.
    5- قولهم: " الصلاة جامعة ":
    قال ابن القيم :" وكان النبى
    r إذا انتهى إلى المصلى, أخذ فى الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول : الصلاة جامعة, والسُنّة : أنه لا يُفعل شىء من ذلك ." (زاد المعاد). قال عطاء :" أخبرنى جابر أنه لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شىء " (أخرجه مسلم).
    6- رفع اليدين عند التكبير :
    لم يثبت عنه
    r ذلك. أما ما رُوى عن ابن عمر وأبيه y من أنهما كانا يرفعان أيديهما فى تكبيرة العيد فضعيف لا يُحتج به. والصواب : عدم رفع اليدين إلا فى التكبيرة الأولى.
    7- جهر المأمومين بالتكبير :
    وهذا الخطأ انتشر انتشار ضوء الشمس عند الإشراق, وهو مخالف لما كان عليه صحابة النبى
    r . وقال النووى : " وأما غير الإمام فالسُنّة الإسرار بالتكبير سواء المأموم والمنفرد وأدنى الإسرار أن يُسمِع نفسه.
    8- افتتاح الخطبة بالتكبير :
    وابتداء الخطب بالتكبير منتشر عند معظم الأئمة ولم يكن ذلك من هديه وفعله
    r قال ابن القيم : " وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله, ولم يُحفظ عنه حديث واحد, أنه كان يفتتح خطبتى العيدين بالتكبير, وإنما روى ابن ماجه فى سننه عن سعد القرظ مؤذن النبى r أنه كان يُكثر التكبير بين أضعاف الخطبة, ويُكثر التكبير فى خطبتى العيدين " (حديث ضعيف). وهذا لا يدل على أنه r كان يفتتحها به.
    9- جعلها خطبتين :
    لم يثبت عن النبى
    r أنه كان يجلس فى أثناء الخطبة كيوم الجمعة, وكل ما رُوى فى ذلك ضعيف. قال ابن القيم :" ولم يكن هنالك منبر يرقى عليه, ولم يكن يخرج وإنما كان يخطبهم قائماً على الأرض" (زاد المعاد). قال جابر :" شهدت مع رسول الله r الصلاة يوم العيد, فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة, ثم قام متوكئاًُ على بلال, فأمر بتقوى الله وحث على طاعته, ووعظ الناس وذكرَّهم ثم مضى حتى أتى الناس فوعظهن " (رواه البخارى ومسلم). وفيه دليل على عدم ثبوت الخطبتين فى العيد وإنما هى خطبة واحدة.
    10- القول بسُنية صلاة العيد ( فعلها وتركها سيّان) :
    قال الشوكانى :" واعلم أن النبى
    r لازم هذه الصلاة فى العيدين ولم يتركها فى عيد

    من الأعياد, وأمر الناس بالخروج إليها حتى أمر بخروج النساء .... وهذا كله يدل على أن الصلاة واجبة وجوباً مؤكداً على الأعيان (فرض عين) لا على الكفاية " (السيل الجرار)
    أخطاؤهم فى صلاة الاستسقاء :
    يخطئ كثير من الناس عندما يتركون صلاة الاستسقاء عند الحاجة إليها ولا يتضرعون بها إلى الله, وقد ثبت عنه
    r فعل ذلك, فعن عبد الله بن زيد: " خرج رسول الله r يستسقى, فتوجه إلى القِبلة يدعو وحوّل رداءه, وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة "
    ( أخرجه البخارى) وعن أبى هريرة
    t قال: " خرج نبى الله r يوماً يستسقى وصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة, ثم خطبنا ودعا الله وحوّل وجهه نحو القِبلة رافعاً يديه, ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر, والأيسر على الأيمن " (أخرجه البخارى) وعن ابن عباس y : " خرج رسول الله r للاستسقاء متذللاً متواضعاً متخشعاً متضرعاً " ( أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى).

    كيفية صلاة الاستسقاء :
    تتم على وجه من الأوجه الآتية:
    1- أن يصلى الإمام بالمأمومين من غير أذان ولا إقامة ركعتين فى أى وقت غير وقت الكراهة, ويجهر فى الركعة الأولى: بالفاتحة و (سبح باسم ربك الأعلى). والركعة الثانية: بالفاتحة, والغاشية, ثم يخطب الخطيب خطبة بعد الصلاة أو قبلها, وبعد الانتهاء من الخطبة يقلب المصلون جميعاً أرديتهم, يجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن, واستقبلوا القِبلة ودعوا الله
    U رافعى أيديهم: اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريعاً غدقاً مجللاً عاماً طبقاً سحاً دائماً, اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.
    2- أن يدعو الإمام فى خطبة الجمعة ويُؤَمِن المصلون على دعائه.
    3- أن يدعو دعاءً مجرداً وخالصاً لله
    U فى غير يوم الجمعة وبدون صلاة فى المسجد أو خارجه.
    أخطاؤهم فى صلاة الكُسُوف :
    1- ترك صلاة الكسوف :
    كثير من الناس لا يعرفون عن صلاة الكسوف شيئاً, ونجد أن الناس يفعلون كثيراً من الأخطاء عند حدوث الكُسُوف, ويتركون ما ثبت عنه
    r . وذهب العلماء إلى أن صلاة الكُسُوف سُنّة مؤكدة فى حق الرجال والنساء وأن الأفضل أن تصلى فى جماعة وإن كانت الجماعة ليست شرطاً فيها, وينادى لها : الصلاة جامعة.
    كيفية صلاتها:
    ذهب الجمهور على أنها ركعتان, فى كل ركعة ركوعان لقول عائشة
    t : " .... ثم كبّر فركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من القراءة الأولى, ثم رفع رأسه فقال: سَمِع الله لِمَن حمده, ربنا ولك الحمد, ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هى أدنى من القراءة الأولى, ثم كبّر فركع ركوعاً هو أدنى من الركوع الأول, ثم قال: سَمِعَ الله لِِمَن حمده, ربنا ولك الحمد,

    ثم سجد, ثم فعل فى الركعة الأخرى مثل ذلك ". قال ابن القيم : " السُنّة الصحيحة الصريحة المحكمة فى صلاة الكُسُوف تكرار الركوع فى كل ركعة, لحديث عائشة, وابن عباس وجابر, وأُبى بن كعب, وعبد الله بن عمرو بن العاص, وأبى موسى الأشعرى
    y رُوى عن النبىr تكرار الركوع فى الركعة الواحدة. وهذا مذهب مالك والشافعى وأحمد.
    2- القول بالجهر, والإسرار فى قراءة الكُسُوف :
    إن رسول الله
    r صلى صلاة الكُسُوف مرة واحدة, وقد صح أنه جهر بها, فعن عائشة t : " جهر النبى r فى صلاة الكُسُوف بقراءة, فإذا فرغ من قراءته كَبّر فركع " (أخرجه البخارى).
    أخطاؤهم فى صلاة الاستخارة :
    1- اعتقادهم أن الاستخارة تكون فيما يحتار فيه الإنسان:
    يعتقد معظم المصلين أن الاستخارة تكون فيما يتردد ويحتار فيه الإنسان, وهذا خطأ؛ لأن الاستخارة تكون فى كل شىء حتى الذى يطمئن له الإنسان, ويرغب فيه, فقد يطمئن ويرغب فى شىء هو شر له, ولا يدرى, أما إذا استخار فإنه يطلب من الله أن يختار له, واستخار الله: طلب منه الخير, وعن جابر
    t قال :" كان رسول الله r يُعلمنا الاستخارة فى الأمور كلها " (أخرجه البخارى والترمذى وابن ماجه). قال الشوكانى: " قوله (فى الأمور كلها) دليل على العموم, وأن المرء لا يحتقر أمراً لصغره وعدم الاهتمام به, فيترك الاستخارة فيه " ( نيل الأوطار).
    2- قولهم : " الاستخارة الصادقة لابد لها من رؤيا " :
    هذا الاعتقاد لا دليل عليه, والصواب أنه قد تحدث الرؤيا, وقد لا تحدث, وحدوث الرؤيا المنامية لا يدل على المحبب المختار من قِبل الله, وقد يدل, وقد يكون الأمر مغايراً, أو موافقاً.
    3- قراءة الدعاء عند التشهد :
    يقرأ كثير من المصلين دعاء الاستخارة عند التشهد فى أثناء الصلاة, وهو خطأ لقوله
    r :" إذا هَمَ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة, ثم ليقُل : ...... " قال محمد بن علان :" ثم ليقُل : أى عقب فراغه من الصلاة مستقبل القِبلة رافعاً يديه بعد الحمد والصلاة على النبى r إذ هما سُنتان فى كل دعاء " ( دليل الفاتحين).
    4- تكرار الاستخارة سبعاً :
    استحب بعض المصلين تكرار صلاة الاستخارة سبع مرات, واستدلوا بحديث عن أنس
    t مرفوعاً : " إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات " قال النووى : " إسناده ضعيف فيه من لا أعرفهم, قال العراقى : كلهم معروفون ولكن بعضهم معروف بالضعف الشديد, وهو إبراهيم بن البراء " ( نيل الأوطار).
    كيفية صلاة الاستخارة :
    أن تصلى ركعتين من غير الفريضة بنية الاستخارة, وبعد الانتهاء من الصلاة يستغفر الله ويتوب إليه ويصلى على النبى
    r , ثم يدعو بدعاء الاستخارة (ويرفع يديه عند الدعاء).

    أخطاؤهم فى صلاة الجنازة :

    1- عدم معرفة الصلاة, وترك الناس لها :
    صلاة الجنازة على الميت المسلم فرض كفاية لأمره
    r بها فى أحاديث: فعن زيد بن خالد الجهنى : " أن رجلاً من أصحاب النبى r توفى يوم خيبر, فذكروا ذلك لرسول الله r فقال: صلوا على صاحبكم, فتغيّرت وجوه الناس لذلك, فقال: إن صاحبكم غلَّ (استشهد) فى سبيل الله, ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز اليهود لا يساوى درهمين " ( أخرجه أبو داود والنسائى وأحمد).وتجب الجماعة فى صلاة الجنازة, كما تجب فى الصلوات المكتوبة بدليلين : الأول: مداومة النبى r عليها. الثانى : قوله r : " صلوا كما رأيتمونى أصلى " .
    2- الدخول فيها بغير طهارة :
    من أخطاء بعض الناس فى صلاة الجنازة أنهم يدخلون فيها بغير طهارة ويظنون أن لها أحكاماً خاصة. والصواب : أن صلاة الجنازة كغيرها من الصلوات لا تصح إلا بطهارة والنبى
    r أطلق عليها اسم الصلاة, فقال: " صلوا على صاحبكم " وقال : " لا لا تُقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ". ومن ذلك يتبين لنا أن عموم الحديث الثانى يوجب علينا الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر لصلاة الجنازة كغيرها من الصلوات.
    3- إنكارهم على قراءة السورة بعد الفاتحة, وحكم الاستفتاح:
    لقد ثبتت مشروعية قراءة السورة بعد الفاتحة فى صلاة الجنازة فى أكثر من حديث, وأن ما ذهب إليه بعض الناس من إنكار ذلك على من يقرأ فلا حُجة عنده يقوم بها الإنكار. فعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: " صليت خلف ابن عباس
    y على جنازة, فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا, فلما فرغ أخذت بيده, فسألته ؟ فقال : إنما جَهَرت ليتعلموا أنها سُنّة وحق " ( أخرجه البخارى وأبو داود والنسائى) وهذا الحديث أصل فى الرد على من ينكر قراءة السورة بعد الفاتحة فى صلاة الجنازة, وعلى من لم يقُل بها.
    4- الجهر بالتكبير ورفع الأيدى عند كل تكبيرة :
    الثابت عن النبى
    r أنه لم يرفع يديه إلا فى التكبيرة الأولى . فعن ابن عباس y : " أن رسول الله r كان يرفع يديه على الجنازة فى أول تكبيرة ثم لا يعود "
    كيفية صلاة الجنازة :
    صلاة الجنازة أربع تكبيرات : بعد التكبيرة الأولى : قراءة الفاتحة. بعد التكبيرة الثانية: الصلاة على رسول الله
    r بالصيغة الإبراهيمية (التشَهُد الأخير)
    بعد التكبيرة الثالثة: الدعاء للميت. بعد التكبيرة الرابعة: اللهم لا تحرمنا أجره أو أجرها, ولا تفتِنَّا بعده أو بعدها, واغفر اللهم لنا أو لها.


    5- الأوراد, والأذكار, وقراءة القرآن عند الصلاة :
    كل ما ورد من الأدعية والأذكار والأوراد, وقراءة القرآن قبل صلاة الجنازة وبعدها من الأشياء المنكرة المختلفة.
    6- القيام عند رأس المرأة, وعند وسط الرجل:
    انتشر بين كثير من الناس أن قيام الإمام يكون عند رأس المرأة لأنها عورة, وعند وسط الرجل, وهذا مخالف للثابت الصحيح من السُنّة. فعن سمرة بن جندب قال: " صليت خلف النبى
    r وصلى على أم كعب ماتت وهى نفساء, فقام رسول الله r للصلاة عليها وسطها " ( أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود) وعن أبى غالب الخياط قال: " شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل, فقام عند رأسه ( وفى رواية: رأس السرير) فلما رفع, أتى بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار, فقيل له: يا أبا حمزة هذه جنازة فُلانة ابنة فلان فصلِ عليها, فصلى عليها, فقام وسطها وفينا العلاء بن زياد العدوى, فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة قال: يا أبا حمزة هكذا رسول الله r يقوم حيث قُمت, ومن المرأة حيث قُمت, ومن المرأة حيث قُمت؟ قال: نعم, قال فالتفت إلينا العلاء فقال:
    احفظوا " ( أخرجه أبو داود والترمذى).
    *****************************
    وفي الخـتـــام
    أتوجه إلى الله تبارك وتعالى بالحمد والشكر على توفيقه لي في إخراج هذا العمل – الذي أتمنى أن يصل إلى كل مسلم يحب أن يُصلي كما كان الرسول
    r يُصلي. وما كان فيه من خير فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان. وأتمنى من كل أخ لديه بعض التحفظات على الأخطاء التي ذكرتها - و يأبى أن يعيد النظر في أخطاءه في الصلاة التي هي أعظم الصلة بين العبد وربه – أن يأتي بالدليل على صحة رأيه من السُنَّة النبوية المُطهرة ؛وإلا فلا داعي لرفض تصحيح الأخطاء لمجرد أنها تبدو غريبة وغير مألوفة. فالجهل بالشيئ لا ينفي وجود الشيئ ! سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
    مراجع البحث
    أخطـــــاء المُصليــن للشيخ: محمد صديق المنشاوي
    إرشاد السالكين إلى أخطاء المُصلين للشيخ: محمود المصري
    المُحكم المتين في اختصار القول المُبين في أخطاء المُصلين
    للشيخ: أبو عبييدة مشهور
    راجع الكتب: دكتور: محمود زكي ابو سريع (جامعة الأزهر)
    دكتور: محمود عبد الرحمن (جامعة الأزهر)

    اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين
    وازل الشرك والمشركين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: اخطاء مهمه للمصلين ارجو الاهتمام والدخول

    جزاك الله اخى الكريم خير الجزاء موضوع هام جدا واكثر من رائع بارك الله فيك ونفع بك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •